شاهد : صنعاء، غزة، بيروت، بغداد، وطهران… جماهير الأمة تهتف بصوت واحد: لا حدود تفصلنا… ولا عدو يفلت من قبضتنا

في مشهدٍ مهيب وحاشد يعكس عمق التنسيق الميداني والترابط الشعبي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء بالتزامن مع أربع عواصم ومدن محورية في المنطقة، مساء امس الإربعاء مسيرات وفعاليات جماهيرية كبرى تحت شعار موحد ومدوٍّ: “ميداننا واحد… وعدونا واحد”.

التحرك الشعبي المتزامن الذي انطلق في تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم، جمع بين صنعاء، وغزة المحاصرة، وبيروت، وبغداد، وطهران، وجاء كخطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ معادلة “وحدة الدم والمصير”، وتأكيداً على وحدة الموقف الجماهيري في مواجهة غطرسة قوى الاستكبار العالمي المتمثلة في أمريكا وكيان العدو الصهيوني.

امتداد شعري وفني يجسد تلاحم الساحات

الفعاليات التي بُثت مجرياتها عبر شاشات كبرى ربطت الساحات الخمس، شهدت حضوراً جماهيرياً غير مسبوق وزخماً تفاعلياً لافتاً. وتضمن برنامج الفعالية المشتركة فقرات متنوعة ألغيت فيها الحدود الجغرافية؛ حيث أُلقيت كلمات سياسية وتعبوية لقادة قوى المقاومة، إلى جانب قصائد شعرية حماسية وأوبريتات إنشادية وفنية جسدت في مضامينها تلاحم الجبهات، والذود عن مقدسات الأمة الإسلامية وعلى رأسها القدس الشريف.

رسائل نار من صنعاء وبيروت وبغداد وطهران

أجمع المشاركون في الساحات المختلفة على ضرورة استمرار خيار المواجهة المسلحة والشعبية ضد الكيان الصهيوني حتى كسر عدوانه، والعمل على إنهاء الوجود العسكري الأمريكي وإخراجه من المنطقة كلياً. وأشادت الجماهير المحتشدة بالضربات العسكرية والعمليات النوعية والتنكيل غير المسبوق بالعدو، والذي تنفذه:

  • القوات المسلحة اليمنية في البحار والمضائق.

  • الجمهورية الإسلامية في إيران في عمق كيان العدو.

  • مجاهدو حزب الله في لبنان عند الحافة الأمامية والجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.

  • المقاومة الإسلامية في العراق.

صمود غزة وفخر بالتلاحم الإيماني

من قلب قطاع غزة المحاصر والذي يتعرض لتدمير كلي من قبل آلة الحرب الصهيونية، صدحت أصوات المشاركين في فعالية متزامنة، معبرين عن بالغ فخرهم واعتزازهم بالتلاحم الإيماني والأخوي الذي أبداه محور المقاومة منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى”. وأكد أبناء غزة أن قوى المحور أثبتت بالدليل العملي قدرتها على خنق العدو والتأثير عليه في خطوط الملاحة والممرات الدولية الحيوية.

كما وجّه المشاركون تحية إجلال وتثمين للتضحيات الجسيمة التي تقدمها إيران وحزب الله وكافة جبهات الإسناد، مؤكدين أن دماء الشهداء هي البوصلة التي تعمّد بها وحدة الساحات.

خطر وجودي ورسالة تحدٍّ قادمة

واختتمت الجماهير في المدن الخمس تقارير فعالياتها بالتأكيد على أن المشروع “الأمريكي الصهيوني” يمثل خطراً وجودياً يستهدف ثروات المنطقة واستقرارها وهويتها، موجهين من خلف الشاشات المشتركة رسائل تحدٍّ وصمود جماعية لكيان الاحتلال، مفادها أن الميدان بات واحداً، وأن أي اعتداء على أي جبهة ستقابله ثورة عارمة تزلزل أركان الغزاة.

 

قد يعجبك ايضا