صنعاء تحيي ذكرى رحيل العالم بدر الدين الحوثي وتؤكد أهمية توثيق إرثه الفكري
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم، فعالية خطابية مركزية إحياءً للذكرى السنوية لرحيل العالم بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، استعرض خلالها المشاركون جوانب من سيرته وإسهاماته الفكرية والدعوية.
وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، في كلمته، أهمية توثيق الإرث الفكري والروحي للفقيد، داعيًا إلى جمع إنتاجه العلمي والثقافي وحفظه باعتباره جزءًا من التاريخ الفكري لليمن.
وأشار إلى أن بدر الدين الحوثي أولى الفكر والحوار اهتمامًا كبيرًا، وكرّس جهوده لمواجهة ما وصفه بالفكر الوهابي، معتبرًا أنه أسهم في إيجاد حالة من الانقسام داخل الأمة وظهور جماعات متطرفة مثل “القاعدة” و”داعش”.
كما تطرق بن حبتور إلى التطورات الإقليمية، متحدثًا عن المواجهة الأمريكية – الصهيونية ضد إيران، ومؤكدًا أن صمود الشعب الإيراني أسهم في تعزيز مكانة ما يُعرف بمحور المقاومة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح أن الفقيد واجه مختلف التحديات بثبات وصبر، رغم ما تعرض له من محاولات استهداف واغتيال، مشيرًا إلى إسهاماته الفكرية ومؤلفاته، ومن أبرزها كتاب “تحرير الأفكار”. ودعا إلى جمع تراثه العلمي والفكري والاستفادة منه في تعزيز الوعي والمعرفة.
بدوره، أكد مفتي الديار اليمنية شمس الدين شرف الدين أن إحياء مثل هذه المناسبات يسلط الضوء على دور العلماء في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن بدر الدين الحوثي مثّل نموذجًا للعالم الذي واجه التحديات بالصبر والثبات، ودعا إلى التمسك بمبادئ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
واستعرض رئيس جامعة صعدة الدكتور عبدالرحيم الحمران محطات من حياة الفقيد، لافتًا إلى دوره في تدريس الثقافة القرآنية والإصلاح بين الناس، ومعتبرًا إياه مدرسة فكرية ودعوية تركت أثرًا بارزًا في مجالات العلم والعطاء.
وتخللت الفعالية قصيدة شعرية تناولت مناقب الفقيد وإسهاماته، وذلك بحضور عدد من القيادات السياسية والعسكرية والمدنية.