صنعاء: عضو في المكتب السياسي يكشف عن ما يجري في المناطق المحتلّة
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الدكتور فاضل الشرقي، أن التطورات الجارية في المحافظات المحتلّة، وفي مقدمتها حضرموت والمهرة، تندرج ضمن مخطّط أمريكي–صهيوني يستهدف إعادة تقاسم النفوذ وإحكام السيطرة على الجغرافيا اليمنية وثرواتها وممراتها البحرية.
وأوضح الشرقي، في تصريح لموقع أنصار الله، أن ما يحدث ميدانياً يتجاوز الخلافات التكتيكية، ليعكس صراعاً إقليمياً واسعاً على الموارد والمواقع الاستراتيجية، بإشراف مباشر من واشنطن و«تل أبيب»، وبما يخدم أمن الملاحة الإسرائيلية، لا سيما بعد نجاح الجيش اليمني في فرض حظر كامل على ملاحة العدو ضمن معركة «الفتح الموعود والجهاد المقدس» نصرةً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الصراعات بين أدوات العدوان في المحافظات المحتلّة تتزامن مع تحركات لإنشاء قواعد عسكرية ومطارات في الجزر والممرات البحرية اليمنية، في إطار مشروع أشمل للتوسع في المناطق الصحراوية والسيطرة على الثروات النفطية والمائية، بما يصب في مصلحة العدو.
وبيّن أن الإمارات والسعودية، رغم احتدام الخلافات بينهما، لا تزالان تتحركان ضمن السقف الذي ترسمه الإدارة الأمريكية، التي توظف هذا التنافس لإضعاف الدول واستنزافها وإعادة تشكيل المنطقة عبر ما يُعرف بـ«الاستعمار الناعم»، بما يكرّس الفوضى ويحوّل اليمن إلى ساحة نفوذ قابلة للتجزئة. وأضاف أن ما يجري ليس سوى إعادة توزيع لأدوار الاحتلال ضمن مشروع واحد يستهدف اليمن والمنطقة بأسرها.
ولفت الدكتور فاضل الشرقي إلى أن للصراع الدائر في حضرموت أبعاداً أوسع، يديرها العدو الصهيوني بإحكام وتنفذها الأدوات الإقليمية والمحلية. فبعد الانتكاسات التي مُنيت بها الولايات المتحدة والضربات النوعية التي تلقاها الكيان الإسرائيلي، وحظر ملاحته البحرية، سارع الطرفان إلى توظيف كل أوراق الضغط لمحاولة إشغال الجيش اليمني بمعارك جانبية، عبر تعزيز الانقسام الداخلي ودعم المليشيات في المناطق المحتلّة، بهدف فرض واقع تقسيم اليمن وتعقيد المشهد اليمني.
وأكد أن هذا المسار يتزامن مع التعنّت السعودي الإماراتي في تنفيذ خارطة الطريق، والسعي إلى تمرير المخطّط الصهيوني بدءاً بتحريك الأدوات المحلية، وصولاً إلى محاولة تشكيل تحالفات بحرية لمواجهة القوات البحرية اليمنية تحت شعار «حماية الملاحة الدولية».