في أول اجتماع أمني بعد عودته من واشنطن : نتنياهو يناقش كوابيس وهواجس الجبهة اليمنية ..الضربات البالستية والهجمات البرية
قوات العدو تُجري مناورات تحاكي تسلل قوات يمنية
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن حالة قلق أمني بالغ داخل كيان الاحتلال، على خلفية مخاوف من احتمال إقدام اليمن على خطوات غير مسبوقة، قد تشمل إرسال قوات برية نحو الحدود وتنفيذ هجوم مباشر باتجاه فلسطين المحتلة في تطور يُنظر إليه داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية على أنه تهديد نوعي وخطير وخارج عن السيناريوهات التقليدية
وبحسب الصحيفة، عقد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مطوّلًا، استمر لساعات، وشارك فيه قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، خُصّص لبحث الاستعدادات لمواجهة قتال متعدد الجبهات يشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة. ويُعدّ الاجتماع الأول من نوعه منذ عودة نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة.
ونقلت معاريف عن مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال يعمل حاليًا على بناء قدرات عملياتية متزامنة لكل الجبهات، حيث تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) والموساد وأذرع أخرى بإعداد بنوك أهداف مستقلة دون ترجيح جبهة على أخرى، في مؤشر على اتساع دائرة التهديدات وتعدد مصادرها.
وفي ما يتعلق باليمن، أشارت الصحيفة إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترصد ما وصفته بـ«عملية تعلّم وتراكم خبرات» لدى أنصار الله، مؤكدة أن الحركة – رغم التحديات الداخلية والتوترات الإقليمية – تواصل تطوير أدواتها الهجومية ضد كيان الاحتلال، بدءًا من الصواريخ الباليستية وصولًا إلى سيناريوهات هجوم بري عبر الحدود.
وكشفت معاريف أن جيش الاحتلال أجرى مؤخرًا مناورة عسكرية واسعة في نطاق الفرقة 80 التابعة للقيادة الجنوبية، تضمنت سيناريوهات تحاكي تسلل قوات معادية، بينها قوات يمنية، والسيطرة على مواقع عسكرية، والتوغل في مناطق سياحية، واحتجاز أسرى وتنفيذ عمليات قتل.
وتطرق الاجتماع الأمني – بحسب الصحيفة – إلى التطورات في إيران، حيث قدّمت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية قراءة مختلفة عمّا سبق، معتبرة أن الاحتجاجات الجارية ذات طابع مجتمعي شامل، ما يفرض على كيان الاحتلال العمل بحذر مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة لمختلف السيناريوهات.
واختتمت الصحيفة نقلًا عن مصدر عسكري تأكيده أن جيش الاحتلال يرفع مستوى الجاهزية على جميع الجبهات، بانتظار قرار سياسي يحدد الجهة والتوقيت لأي تحرك عسكري محتمل، في ظل ما وصفته بتزايد التهديدات القادمة من «الدائرة الثالثة»، وعلى رأسها اليمن

إسرائيل تخشى “طوفان أقصى يمنياً”
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” “واي نت” قد قالت في 25 سبتمبر 2025م، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رصدت تطورًا ملحوظًا في القدرات العسكرية لليمن خاصة في مجالي الدفاع والتصنيع الذاتي، مضيفة أنها تتابع عن كثب ما وصفتها بخطة “طوفان الأقصى — نسخة صنعاء”.
وذكرت الصحيفة أن القوات اليمنية أحرزت تقدّمًا في إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى بالاستفادة من خبرات خارجية ودعم فني محلي، إلى جانب الاعتماد على أنفاق ومواقع تحت الأرض لتصنيع وتخزين الأسلحة، وهو ما اعتُبر تطويرًا في نموذج «الدفاع الذاتي» عبر إنشاء مصانع سرية في مناطق نائية.
وأشارت يديعوت إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أسست وحدتين جديدتين للتعامل مع ما وصفته بتحدي حركة أنصار الله، مشيرةً إلى أن الخطة الإسرائيلية تتضمن دراسات وتدريبات للتعامل مع سيناريوهات هجوم واسع النطاق على غرار هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قد ينطلق من الأردن أو سوريا أو من أكثر من اتجاه في آنٍ واحد.
ولفتت الصحيفة إلى أن التهديد لا يقتصر على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة فحسب بل يشمل أيضًا إمكانات تصنيع محلية وتوسعة قدرات تسهل شن هجمات أكثر انتظامًا وتأثيرًا، مما دفع الجيش إلى تحذير صانعي القرار من مخاطر وصول جماعات مسلحة إلى مخزون واسع من الصواريخ الدقيقة.
ونقلت يديعوت عن مسؤولين عسكريين قولهم إن بلوغ حركة أنصار الله آفاقًا تُمكّنها من امتلاك آلاف الصواريخ الدقيقة سيشكّل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، وأن التعامل مع هذا الخطر يتطلب مراجعة عاجلة لمنظومات الرصد والاعتراض والاستعداد لسيناريوهات متعددة وممتدة زمنياً.