مجلة بحرية دولية: دقة عمليات القوات المسلحة اليمنية تكشف تحولاً نوعياً في القدرات العسكرية والاستخباراتية وتقنيات الرصد بالأقمار الاصطناعية

قدرات استخباراتية متقدمة تقف خلف دقة عمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر

أكدت مجلة The Maritime Executive  الأمريكية المتخصصة في الشؤون البحرية أن التطور اللافت في مستوى ودقة عمليات القوات المسلحة اليمنية البحرية خلال الفترة الأخيرة يعكس امتلاكها قدرات استخباراتية واستطلاعية متقدمة، تمكنها من تحديد الأهداف البحرية المعادية بدقة عالية، مشيرة إلى احتمال اعتمادها على معلومات الأقمار الصناعية الآنية في تنفيذ عملياتها.

وأوضحت المجلة أن القوات المسلحة اليمنية نفذت سلسلة عمليات نوعية استهدفت سفناً سعودية في البحر الأحمر، بدأت باستهداف ناقلتي النفط العملاقتين “ليلى” (IMO 9336098) و**”إنسيليا” (IMO 9240172)** اللتين ترفعان العلم السعودي، قبل تنفيذ عملية ثالثة استهدفت ناقلة المنتجات النفطية “إن سي سي ماسا” (IMO 9688336) صباح 25 يوليو، والتي واصلت إبحارها عقب تعرضها لأضرار محدودة.

وأشارت المجلة إلى أن استهداف الناقلة الأخيرة يحمل دلالات مهمة، كونها كانت تعمل ضمن خطوط النقل بين الموانئ السعودية على البحر الأحمر، ولم تكن في طريقها لعبور مضيق باب المندب، ما يؤكد -بحسب التقرير- اتساع نطاق أهداف القوات المسلحة اليمنية ليشمل السفن المرتبطة بالموانئ والمنشآت السعودية، وليس فقط السفن العابرة في الممرات البحرية الدولية.

ولفتت إلى أن طبيعة العمليات الأخيرة تختلف عن مراحل سابقة، حيث أظهرت مستوى أعلى من الدقة في اختيار الأهداف، الأمر الذي يشير إلى امتلاك القوات المسلحة اليمنية منظومة معلومات بحرية متطورة، قادرة على تحديد السفن التي تنطبق عليها معايير الاستهداف، بعيداً عن وسائل الرصد التقليدية فقط.

وبحسب المجلة، فإن هذه القدرات قد تكون مرتبطة بامتلاك معلومات وصور أقمار صناعية عالية الدقة وشبه آنية، مشيرة إلى إمكانية استفادة القوات المسلحة اليمنية من تقنيات فضائية عبر دعم إيراني، وما يوفره ذلك من قدرة على متابعة التحركات البحرية وتحديد الأهداف في الوقت المناسب.

وأضافت أن التطور في القدرات الهجومية لا يقتصر على الجانب الاستخباراتي، بل يشمل أيضاً تنسيق استخدام عدة منظومات قتالية في وقت واحد لضرب أهداف محددة، معتبرة أن ذلك يعكس مستوى متقدماً من الإعداد والتخطيط المسبق.

وفي سياق الرد على العمليات اليمنية، ذكرت المجلة أن السعودية نفذت ضربات محدودة استهدفت مواقع اتصالات ورادارات مراقبة ساحلية في الحديدة وجزيرة كمران، مع تجنب استهداف الموانئ الرئيسية، بما فيها ميناء الحديدة.

وأوضحت أن القوات المسلحة اليمنية ردت على ذلك بتوسيع نطاق عملياتها، حيث أعلنت عن استهداف منشآت نفطية داخل العمق السعودي، بينها خزانات تابعة لمصفاة جيزان، إلى جانب أهداف أخرى، في إطار ما تؤكد أنه يأتي ضمن الرد على الاعتداءات واستمرار الدعم للعدوان على اليمن وفلسطين.

وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع توسيع نطاق المواجهة، مؤكداً أن أي اعتداء يستهدف اليمن سيقابل برد، وأن القوات المسلحة اليمنية ماضية في تنفيذ عملياتها وفق ما تقتضيه التطورات.

كما أشارت المجلة إلى تصاعد التهديدات الأمريكية بالتدخل المباشر في المواجهة، وتحميل إيران مسؤولية دعم القوات المسلحة اليمنية، لافتة إلى تحركات عسكرية أمريكية في البحر الأحمر، بينها المدمرة يو إس إس غونزاليس التابعة للبحرية الأمريكية

قد يعجبك ايضا