ندوة أكاديمية واسعة تبحث المشروع القرآني لشهيد القرآن ودوره في مواجهة التحديات
نظّمت الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم، بالشراكة مع عدد من الجامعات اليمنية، بينها جامعة صنعاء، جامعة القرآن الكريم، جامعة العلوم والتكنولوجيا، جامعة العلوم الأكاديمية، جامعة الرسول الأكرم، جامعة اليمن، جامعة آزال للتنمية البشرية وجامعة الاتحاد، ندوة علمية بعنوان: “المشروع القرآني للشهيد القائد وأهميته في مواجهة التحديات الراهنة”.
وجاءت الندوة في إطار سلسلة من الفعاليات الأكاديمية والثقافية التي تشهدها المؤسسات التعليمية لإحياء ذكرى شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي، وتسليط الضوء على مشروعه القرآني ومنهجيته في مواجهة الواقع السياسي والفكري المعاصر.
وفي افتتاح الفعالية، التي حضرها وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، عبّر رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي عن اعتزاز الجامعة باستضافة هذه الندوة العلمية، مؤكداً أن مشروع الشهيد القائد يمثّل قاعدة معرفية تحتاج الأجيال إلى استلهامها وترسيخها في مناهج التفكير والوعي.
وأشار الدكتور البخيتي إلى أن هذا الحراك الثقافي الواسع الذي تشهده الجامعات والوزارات والمحافظات يأتي تأكيدًا على حضور المشروع القرآني في الوجدان الشعبي، وإسهامه في تعزيز الهوية الإيمانية لدى النشء والشباب، باعتباره مشروعًا أحدث نقلة نوعية في تاريخ اليمن والأمة.
وأكد أن الجامعات اليمنية حريصة على مواكبة هذا الزخم عبر تخصيص مساحة واسعة للأنشطة الفكرية المرتبطة بالمشروع القرآني، وترسيخ قيم الإيمان والوعي في نفوس الطلاب.
كلمة الجمعية: المشروع القرآني وتحصين الأمة
وفي كلمته ممثلاً عن الجمعية الخيرية لتعليم القرآن، أكد وكيل وزارة الإعلام ورئيس مجلس أمناء جامعة القرآن الكريم الدكتور أحمد الشامي، أن استشهاد السيد حسين بدرالدين الحوثي مثّل خسارة كبيرة للأمة، غير أن مشروعه القرآني أثبت حضوره وتأثيره بعد استشهاده، وأثمر وعيًا جمعيًا متماسكًا استطاع أن يواجه كل محاولات التفتيت المذهبي والمناطقي.
وأشار إلى أن الشهيد القائد أصّل الهوية الإيمانية الجامعة التي تستوعب كل فئات المجتمع، ما أدى إلى إفشال مشاريع التقسيم، ومنها محاولات “الأقلمة”، كما صحّح العديد من المفاهيم المغلوطة التي كانت سببًا في إضعاف الأمة فكريًا وتربويًا.
وأوضح الشامي أن المشروع القرآني شكّل مشروعًا حضاريًا نهضويًا، بدليل النقلة النوعية التي حققها اليمن في المجالات العسكرية والتقنية، بدءًا من الصواريخ الفرط صوتية ووصولاً إلى الطائرات المسيّرة، ما يعكس رسوخ رؤية الشهيد القائد الشاملة للنهضة.
أوراق علمية تكشف أبعاد المشروع
ناقشت الندوة ثلاث أوراق علمية موسّعة:
1- المشروع القرآني في مواجهة المشروع الصهيوني – د. ضيف الله الدريب
وتناول فيها المرتكزات الأساسية للمشروع القرآني، وأدواته في كشف التضليل الإعلامي، ودوره في نصرة فلسطين، وكيفية مواجهة التطبيع باعتباره أحد أخطر مشاريع الاختراق الثقافي والسياسي.
2- القيمة العملية لمنطلقات الشهيد القائد – عبدالسلام المتميز
وتطرق فيها إلى المنطلقات الإيمانية والقرآنية والقيادية التي وضعها الشهيد القائد كأساس للتغيير العملي، بما في ذلك المسؤولية الجماعية ووحدة الأمة، ودور القيم الإيمانية في بناء الوعي.
3- السيد حسين بدرالدين الحوثي.. الشخصية الاستثناء – د. عرفات الرميمة
واستعرض فيها سيرة الشهيد القائد بوصفه شخصية استثنائية واجهت قوى الاستكبار بشجاعة، وفضحت المفاهيم الخاطئة التي عملت على تشويه الوعي الإسلامي، مؤكداً أن الشعب اليمني اليوم يجني ثمار ذلك المشروع عبر حضوره الإقليمي والدولي المتصاعد.
توصيات الندوة: نحو مؤسسات بحثية متخصصة بالمشروع القرآني
وفي ختام الفعالية، دعا المشاركون إلى:
-
إنشاء لجان مركزية للندوات في الجامعات.
-
توسيع الدراسات والأبحاث والرسائل الأكاديمية حول المشروع القرآني وفكر الشهيد القائد.
-
عقد مؤتمر علمي شامل يتناول المشروع القرآني في مختلف الأبعاد التربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
-
إدراج مفاهيم المشروع القرآني في الأنشطة الجامعية والمناهج البحثية.
وحضر الندوة عدد من القيادات الأكاديمية والتربوية والباحثين والمثقفين وطلاب الجامعات، في فعالية وُصفت بأنها الأوسع من نوعها هذا العام.