كيف اشترى النظام السعودي صمت الدول الكبرى والإعلام لإخفاء عدوانها ومجازرها في اليمن.. ؟

 

الحقيقة | متابعات |

الحرب التي تقودها السعودية في اليمن لم تنتهك فقط قوانين الحرب من خلال الهجمات المتعمدة على المدنيين، لكنها شكلت خطرا على مستقبل وجود الدولة اليمنية من خلال مهاجمة المنشآت المدنية الحكومية، وانتاج حالة من الفوضى، سهلت ازدهار التنظيمات الارهابية

قالت صحيفة “هافينغتون بوست” الأمريكية إن الدول الغربية وفي الطليعة اميركا وبريطانيا وفرنسا تشارك بقوة في الحرب التي تقودها السعودية ضد اليمن مشيرة إلى أن دور هذه الدول وغيرها ” عميق ومحوري حتى صارت غير قادرة على اتخاذ أي إجراء ضد السعودية”.

ونشرت الصحيفة تقريرا تناول آثار العدوان السعودي على اليمن خلال سنة والأدوات التي استخدمها النظام السعودي في اخفاء جرائمه بحق المدنيين في اليمن مؤكدة أن السعودية وحلفاؤها الدوليين نفذوا بين 70 ـ 80 الف غارة جوية ضد اليمن لكنها لم تستطع تدمير  القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين التي تسيطر على معظم المناطق المأهولة في اليمن.

وقالت إن النظام السعودي نجح إلى حد كبير في ابعاد وسائل الإعلام في تغطية الحرب في اليمن، مما جعل الكثير يطلق عليها  اسم “الحرب المنسية”، لكنها في المقابل فشلت في ابعاد الكثير من المنظمات الدولية عن تغطية جرائم الحرب في اليمن ، فقد ذكرت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية مرارا وتكرارا الاستهداف المتعمد للمدنيين في اليمن ، والقتل الجماعي، والبنية التحتية المدنية من قبل قوات التحالف التي تقودها السعودية.

وكشفت  الصحيفة أن السعودية اشترت صمت بلدان معروفة للحصول على الدعم القوي لحقوق الإنسان، مثل فرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، من خلال توظيف عددا من شركات العلاقات العامة للمساعدة في تحسين صورة المملكة العربية السعودية في العالم.

ولفتت إلى أن السعودية ومنذ بدء حربها على اليمن “قوضت أي جهود لنشر انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني في حملتها ضد اليمن”. مضيفتاً “ان امراء الرياض تعلموا كيفية الحفاظ على هدوء الاعلام الغربي، وعدم السماح بنشر وقائع الحرب المأساوية الدائرة في اليمن”.

وتابعت “المصالح الاقتصادية والسياسية في هذه الحرب واضحة جدا بحيث لا يمكن تجاهلها، فالسعودية أشترت خلال عام واحد فقط من فرسنا سلاح بقيمة 12 مليار دولار، و8 مليار دولار من المملكة المتحدة، وأكثر من 15 مليار دولار من الولايات المتحدة، و20 مليار دولار من كندا (في سنة واحدة, 55 مليار دولار من 4 دول فقط).

وأشارت الصحيفة إلى أن هولاندا هي الدولة الوحيدة التي حضرت تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية وإن المسألة ليست ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تشن حربا عادلة في اليمن، أو ما إذا كان ينتهك قوانين الحرب بل أصبحت هولندا الوحيدة التي حظرت تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية

وأكدت ان الحرب التي تقودها السعودية في اليمن لم تنتهك فقط قوانين الحرب من خلال الهجمات المتعمدة على المدنيين، لكنها تشكل خطرا على مستقبل وجود الدولة اليمنية من خلال مهاجمة المنشآت المدنية الحكومية، وخلق حالة من الفوضى، تسهل طريق الازدهار لجماعات ارهابية مثل تنظيم القاعدة وداعش.

قد يعجبك ايضا