اعترافات إسرائيلية من داخل الكنيست: شلل ميناء إيلات يُكرّس انتصار اليمن الاستراتيجي
في مشهد غير مسبوق داخل أروقة الكنيست، خرجت اعترافات صادمة تكشف حجم العجز الإسرائيلي أمام تداعيات الحصار اليمني على البحر الأحمر. فشل الحكومة في إنقاذ ميناء إيلات، وتعطيله منذ أكثر من عامين، لم يعد مجرد أزمة اقتصادية محلية، بل تحوّل إلى انتصار استراتيجي يُسجَّل لصالح اليمن ويُكرّس تفوقه في معركة الممرات البحرية. وبينما يواجه 130 عاملاً خطر التسريح، ويزداد الضغط على الموانئ الأخرى، يقرّ نواب الكنيست بأن إسرائيل فقدت السيطرة على أحد أهم منافذها الحيوية، في اعتراف يُعدّ بمثابة شهادة رسمية على إخفاق الدولة في حماية مصالحها الاستراتيجية. وفي هذا السياق
أقرت وسائل إعلام عبرية وتقارير رسمية صادرة من داخل الكنيست الإسرائيلي بأن الشلل الكامل الذي أصاب ميناء أُمّ الرشراش، المعروف إسرائيليًا باسم “إيلات”، يُعدّ انتصارًا حقيقيًا واستراتيجيًا لليمن، في أعقاب العمليات البحرية التي نفذتها القوات اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بكيان الاحتلال في البحر الأحمر منذ نوفمبر 2023.

خسائر اقتصادية وفشل حكومي في الإنقاذ
وذكر موقع ” finance.walla “ العبري أن الحصار البحري اليمني ألحق أضرارًا جسيمة بإيرادات ميناء “إيلات”، وأسهم في تراجع مكانته الاقتصادية والاستراتيجية، مشيرًا إلى فشل الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ أي خطة إنقاذ فعلية، رغم مناقشة الملف مرارًا داخل لجنة المالية في الكنيست خلال الأشهر الماضية.
وأضاف الموقع أن شركات الشحن العالمية لا تزال ترفض استئناف نشاطها في الميناء، حتى بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يعكس عمق الأزمة وفقدان الثقة بالقدرة على تأمين خطوط الملاحة.

انهيار ميناء إيلات: 130 عاملاً يواجهون التسريح، والكنيست تشعر باليأس – “لقد فشلنا”
بدروها قالت «معاريف» إن ي ميناء إيلات، المنفذ البحري الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر، يشهد حالة انهيار شبه كامل بعد عامين من التعطيل، ما يهدد مستقبل نحو 130 عاملاً يواجهون خطر التسريح وفقدان مصدر رزقهم. وفي ظل استمرار الأزمة وتراجع الإيرادات إلى مستويات غير مسبوقة، عبّرت لجنة المالية في الكنيست عن شعور باليأس إزاء عجز الحكومة عن بلورة خطة إنقاذ عملية، مؤكدة أن محاولات الدعم السابقة قد فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس. هذا المأزق لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل ينعكس أيضاً على مكانة إسرائيل الاستراتيجية في مجال النقل البحري، وسط انتقادات متزايدة لغياب رؤية حكومية واضحة لمعالجة الأزمة.
وخلال جلسة جديدة للجنة المالية في الكنيست، تبيّن – وفق ما أوردته صحيفة «معاريف» – أن وزارات النقل والمالية والاقتصاد لم تقدم أي حلول عملية لإنقاذ الميناء، فيما تراجعت وزارة المالية عن التزاماتها السابقة بتوفير التمويل اللازم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الميناء متوقف بالكامل عن العمل، باستثناء نشاط محدود لقارب أمني، الأمر الذي يهدد مستقبل نحو 130 عاملًا بالتسريح، في ظل غياب أي أفق لمعالجة الأزمة.
اعتراف صريح: «يحق لليمن إعلان الانتصار»
وفي اعتراف لافت، أقرّ رئيس لجنة المالية في الكنيست، هانوخ ميلفيتسكي، بفشل السلطات الإسرائيلية في التعامل مع تداعيات إغلاق الميناء، قائلًا: «لقد فشلنا إزاء ميناء إيلات، ويحق لليمن أن يعلن الانتصار».

ميناء “إيلات” تحول إلى تذكار مؤلم للفشل والهزيمة نتيجة الحصار اليمني
وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد أقرت في تقرير أن الميناء يعاني من شلل شبه كامل منذ أكثر من عامين نتيجة العمليات اليمنية في البحر الأحمر، مشيرة إلى حالة من الإهمال المستمر في ظل غياب أي رؤية حكومية أو حلول فعلية لإنقاذه من الانهيار الوشيك. وكشف التقرير عن صراعات داخلية بين الوزارات الصهيونية، حيث ترفض كل جهة تحمل مسؤولية الميناء أو تقديم الدعم المالي اللازم لتعويض خسائره الفادحة.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة اعترافات صريحة على لسان رئيس لجنة المالية في “الكنيست”، أكد فيها أن الحكومة تخلت تماما عن الميناء وتركت مصيره للمجهول، واصفا ما يحدث بأنه “فشل واقعي” لا يمكن إنكاره. وحذر من أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود مع امتناع الوزارات عن التدخل، مما حول المرفق الحيوي إلى عبء مالي لا يجد من يديره.
وتتجه الأزمة نحو منعطف أكثر خطورة مع تحذيرات القناة من اقتراب قرار فصل نحو 130 عاملا في الميناء، وهي الخطوة التي قد تكون شرارة لتداعي مجمل قطاع الصناعة المرتبط بحركة الملاحة البحرية. وتعكس هذه التطورات نجاح استراتيجية الحصار اليمني في تحويل الموانئ الصهيونية إلى “مدن أشباح”، وعجز تل أبيب عن حماية أمنها الاقتصادي أو تنفيذ أي مخطط دعم حقيقي أمام الإرادة اليمنية المساندة لقطاع غزة.