الخارجية اليمنية: العقوبات الأوروبية على حماس والجهاد تعكس حجم النفوذ الصهيوني

استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين بشدة قرار مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع ما يسمى بالعقوبات المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، معتبرةً أن هذا القرار يكشف ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات متواصلة.

وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها أن القرار الأوروبي يتناقض مع المواقف الإنسانية والإيجابية التي أبدتها بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا، تجاه جرائم الإبادة الجماعية في غزة، كما يتعارض مع الحراك الشعبي الواسع الذي شهدته عواصم أوروبية عديدة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، ومشاركة ناشطين أوروبيين في “أسطول الصمود العالمي” الساعي لكسر الحصار الجائر على غزة.

وأشار البيان إلى أن هذا الموقف يعكس حجم النفوذ الصهيوني على عدد من الدول الأوروبية، وحالة الارتهان التي تدفعها لاتخاذ مواقف عدائية تتجاهل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، داعياً الشعوب الأوروبية إلى مراجعة سياسات حكوماتها ووضعها تحت المجهر.

وأوضح أن القرار يأتي في توقيت بالغ الخطورة، يتزامن مع استمرار جرائم الإبادة اليومية بحق الفلسطينيين في غزة، وتصاعد عمليات الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وآخرها إعلان المجرم نتنياهو عزمه احتلال 70 بالمائة من قطاع غزة، إلى جانب تشديد الحصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستمرار الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.

كما لفت البيان إلى أن القرار الأوروبي تزامن أيضاً مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لجرائمه في الضفة الغربية، من خلال مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وهدم المنازل، وتدمير المزارع، وتنفيذ حملات اعتقال واعتداءات يومية، فضلاً عن توسيع عدوانه على لبنان.

وأكدت وزارة الخارجية أن هذه التطورات تكشف بوضوح حجم الإجرام والاستهتار الإسرائيلي بكل المواثيق والقوانين الدولية، وفي مرحلة تاريخية انكشف فيها الوجه الحقيقي للكيان الإسرائيلي وشريكه الأمريكي والصهيونية العالمية أمام شعوب العالم.

وجددت الوزارة التأكيد على ثبات موقف اليمن الداعم للشعب الفلسطيني، ولحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكافة فصائل المقاومة، مشددة على أن القرارات الأوروبية وغيرها لن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني أو تعيق نضاله المشروع لاستعادة حقوقه.

كما أكدت أن اليمن سيبقى إلى جانب فلسطين ومقاومتها بكل ما يمتلكه من إمكانات وقدرات، مستمدًا العون والثبات من الله سبحانه وتعالى.

قد يعجبك ايضا