السيد القائد: الميزة الأولى للشهيد الصماد هي الروحية الإيمانية في أداء المسؤولية والمحافظة على ذلك في انطلاقته من أجل الله وفي سبيله
– شهادة الرئيس الصماد تشهد على مظلومية شعبنا اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضا
ـ مظلومية شعبنا اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض
ـ العدوان على شعبنا كان بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية
أكد السيد القائد أن الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وغيرها من المحافظات اليمنية تمثل مطمعًا للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب هو أحد أبرز أسباب تركيز الأعداء على السيطرة التامة على البلد.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد 03 شعبان 1447هـ أن تحالف العدوان لو تمكن من احتلال كامل اليمن لعمل على توظيف القوى المتجندة معه لإبقاء الشعب في صراعات هامشية ونزاعات داخلية، بما يخدم مصالح الخارج ويضعف البلد من الداخل.
وأضاف أن الأدوات الإقليمية، وفي مقدمتها السعودية، تؤدي دورها في إطار ما يخدم الأمريكي وتحت إشرافه المباشر، حيث لا يعنيها وحدة اليمن أو انفصاله، بل تسعى فقط إلى السيطرة الكاملة والتحكم بالشعب اليمني وقراره السياسي.
وأشار القائد إلى أن السعودية تعامل أدواتها بامتهان وإذلال، لكنها تبقيها منضبطة وفق ما تريده، فهي تتحكم في صيغة القرارات والمواقف، وتستخدمها كالمذياع، ترفع الصوت أو تخفضه بحسب مصالحها.
وبخصوص رعاية العدوان السعودي ما يسمى الحوار الجنوبي، علق قائد الثورة قائلاً: بدا للبعض أن السعودي بنفسه مهتم بوحدة اليمن وحريص عليها، ثم إذا اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض بعلم الانفصال مع العلم السعودي!!”
وبيّن أن السعودية توظف مختلف العناوين لتجنيد المقاتلين تحت لوائها، سواء تحت شعارات دينية تكفيرية أو عناوين علمانية، مؤكّدًا أنها تحرك هذه التشكيلات فقط للاستقطاب والتجييش، دون أي التزام حقيقي بالقضايا التي ترفعها.
وكان السيد القائد قد استهل كلمته بالقول: نستذكر الشهيد الرئيس الصماد تمجيدا لعطائه وتضحيته في سبيل الله وإسهاماته الكبيرة في خدمة شعبه اليمني وأمته الإسلامية، ونستذكر مع الشهيد الصماد كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني والتحرري لشعبنا العزيز .
واكد أن شعبنا قدم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة مع أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء الحق، وان البروفيسور أحمد شرف الدين قضى نحبه شهيدا في سبيل الله في إطار المسار التحرري الإيماني لشعبنا العزيز، موضحا بأن قدم شعبنا الكثير من المسؤولين شهداء وعلى رأسهم الشهيد رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وأيضا من الوسط الأكاديمي.
وأشار السيد القائد إلى أن هذه التضحيات تشهد على ثبات شعبنا وصموده وإصراره على موقفه الحق وقضيته الحق ومظلوميته، وأن شهادة الرئيس الصماد تشهد على مظلومية شعبنا اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضا، مؤكدا بأن مظلومية شعبنا اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض، وتمثلت مظلومية شعبنا اليمني بالعدوان الذي هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ونفذه التحالف بقيادة السعودية التي تولت كبر هذا الوزر العظيم.
وقال السيد القائد أن العدوان على شعبنا هو بالفعل بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية، والمسألة واضحة لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها، مؤكدا بأن الدور الأمريكي في العدوان على بلدنا واضح منذ بدايته وإلى اليوم، وأن تحالف العدوان مارس أبشع وأفظع الجرائم ضد شعبنا العزيز واستمرت عمليات القتل الجماعي والإبادة طوال 8 سنوات.
وأكد السيد القائد أن الجرائم بحق شعبنا تشهد على حجم المظلومية، من خلال مشاهد قتل الناس أطفالا ونساء وكبارا وصغارا في المدن والقرى والمناسبات والأسواق والطرقات والمستشفيات وفي كل مكان، وأن شعبنا استهدف بشكل إجرامي ووحشي كان يعبّر عن حقد تحالف العدوان الشديد على شعبنا بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية، مشيرا إلى أن تحالف العدوان ابتدأ عدوانه على شعبنا العزيز بدون أي حق ومارس أبشع جرائم القتل، مؤكدا أن الأسرى والمختطفون من أبرز عناوين المظلومية لشعبنا العزيز.
وأشار السيد القائد إلى أن من المظلومية التدمير الشامل للمنازل والمنشآت والمرافق الخدمية والاقتصادية والمدنية بكل أنواعها، مضيفا: يستغرب الإنسان أن يصل الحال بتحالف العدوان إلى درجة استهداف مركز لإيواء المكفوفين!!، وأن تحالف العدوان استهدف الموانئ والمراكز الحكومية بمختلف أنواعها في المحافظات.
وأضاف: تحالف العدوان استهدف حتى الثروة الحيوانية ومزارع الدجاج، وأن تحالف العدوان استهدف مئات المساجد، كما استهدف الآثار من المعالم الإسلامية وما كان قبلها، واستهدف مختلف المنشآت والمرافق ومظاهر الحياة في بلدنا بشكل عشوائي بمئات الآلاف من الغارات الجوية.
وأوضح السيد القائد بالقول: كان هناك مسار آخر من مسارات العدوان على بلدنا وهو مسار الحصار والحرب الاقتصادية والاستهداف للشعب اليمني في معيشته، وأن تحالف العدوان عمل أولا على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية لشعبنا العزيز وحرمه منها، مشيرا إلى أن الثورة السيادية النفطية كانت تمثل أكبر ثروة ذات إيراد مادي يُستفاد منه للخدمات والمرتبات وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية في مسألة المرتبات والخدمات الأساسية، وأن تحالف العدوان استهدف شعبنا بالسيطرة على معظم الموانئ ولا سيما في المحافظات المحتلة وبمنع الرحلات الجوية.
وجدد السيد القائد التأكيد على أن تحالف العدوان قام بالتضييق الكبير على السفن التي تصل في مراحل معينة ومنعها بتاتا من الوصول إلى ميناء الحديدة، وأنه عمل على خنق شعبنا في منع وصول الغذاء والدواء إليه بشكل كامل ومنع وصول الوقود والمشتقات النفطية، ومارس مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته والمؤامرة بالتضييق على المؤسسات والشركات بإشراف وهندسة أمريكية، واستهدف المصانع والموانئ والأسواق والمزارع بالقنابل وكل ما يدخل تحت عنوان “الاستهداف الاقتصادي”.
وأكد السيد القائد أن الحرب الاقتصادية على شعبنا والحرمان له من ثرواته السيادية والإجراءات المتنوعة في فرض الحصار لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن تحالف العدوان قام باحتلال مساحة كبيرة من اليمن لا تزال إلى الآن محتلة، وأن معظم الجزر ومعظم المياه الإقليمية اليمنية هي تحت الاحتلال، وهذا ظلم لشعبنا العزيز وعدوان كبير، موضحا بأن تحالف العدوان لم يكتفِ باحتلال ما احتله بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكله لكي يتحول اليمن إلى بلد محتل ويتحول الشعب اليمني في عداد الشعوب المحتلة.
وأكد السيد القائد أنه لولا موقف شعبنا بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة، وبركة الانتماء الإيماني الأصيل لشعبنا العزيز وفّق الله بها أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم بوجه العدوان، وأن صمود وثبات شعبنا العظيم مدرسة لكل الأجيال في مواجهة عدوان لم يسبق أن حصل مثله على بلدنا في كل تاريخه.
وأشار السيد القائد إلى أن حجم العدوان على شعبنا غير مسبوق في مستواه وفي حجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف، موضحا: لولا توفيق الله لشعبنا العزيز ومعونته وبركة الانتماء الإيماني الأصيل، لكان اليمن اليوم في عداد البلدان المحتلة والشعوب المستعبدة التي صودرت حريتها وكرامتها وصودر استقلالها.
وأضاف السيد القائد أن الأعداء ما بعد إحكام سيطرتهم واحتلالهم، يعملون على إضعاف البلدان لتكون مفككة ومبعثرة ومتناحرة على أتفه العناوين والأسباب، مؤكدا بالقول: لو تمكن الأمريكي والبريطاني والسعودي ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم، مشيرا إلى أن لو تمكن تحالف العدوان من احتلال كامل بلدان لقاموا بنهب ثرواته الكبرى التي لا تزال في باطن الأرض.
وأكد السيد القائد أن الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وفي غيرهما من المحافظات اليمنية هي محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، مشيرا إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب هي من الأسباب التي تجعل الأعداء الحاقدين، المستكبرين، الطامعين جدا يركزون على السيطرة التامة على بلدنا.
وقال السيد القائد: لو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانوا سيعملون على توظيف القوى المتجندة معهم بالطريقة المناسبة لكي تبقى في الساحة تشتغل ليل نهار شعبنا في صراعات ونزاعات هامشية، ولو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانت أدوات العدوان ستعمل على استنزاف شعبنا تحت عناوين سياسية ومناطقية وطائفية وعنصرية، مؤكدا بأن الأمريكي يعرف كيف يصدّر الكثير من العناوين ويجعل منها إشكالات وكيف يصنع الأزمات ليستثمر فيها.
وأوضح السيد القائد أنه عندما يكون شعب ما بدون وعي وإيمان ويقظة، يتم جره بكل بساطة لاستنزافه في اهتمامات ضمن عناوين الأعداء بينما يترك للمحتل السيطرة الحقيقية ونهب الثروات والتحكم بكل شيء، وأن الأعداء يعملون على إحكام السيطرة ثم استثمار أدواتهم المحلية في صراعات أخرى وتصفية حسابات إقليمية أو دولية.
وأكد السيد القائد أن من حق شعبنا العزيز أن يكون شعبا حرا وليس شعبا مستعبدا للسعودي المُستعْبَد للأمريكي والصهيوني واللوبي اليهودي، وأن الاستهداف لشعبنا بكل أشكاله حالة قائمة مع موقف شعبنا في نصرة الشعب الفلسطيني والاستباحة الصهيونية لغزة على مدى عامين، مشيرا على أن الأدوات الإقليمية التي تستهدف اليمن وفي المقدمة السعودية تؤدي دورها في إطار ما يخدم الأمريكي وتحت إشرافه.
وحول الادعاءات السعودية أشار السيد القائد إلى أن السعودي حتى في هذه المرحلة لا يهمه لا وحدة ولا انفصال، يهمه سيطرة كاملة واحتلال وتحكّم بالشعب اليمني، وكيف يعمل السعودي مع الخاضعين له وكيف يعاملهم، والمتحكم حتى في صيغة القرار؟
وأوضح السيد القائد بالقول: لاحظنا جميعا ما الذي حصل بعد سيطرة أدوات الإمارات على المهرة وحضرموت وكانت خطا أحمر بالنسبة للسعودي لأنه يعتبرها في إطار نفوذه، وأن البداية كان هناك انضباط وفق ما يريده السعودي من أدواته المحسوبة عليه بالرغم من أنها أهينت وأُذلت ولكنها بقيت منضبطة، مشيرا إلى أنه عندما اتجه السعودي لموقف أكبر كانت الأدوات كالمذياع، يتم رفع الصوت أو تخفيضه من الجانب السعودي.
وجدد السيد القائد التأكيد على أن صيغة القرارات والمواقف للأدوات هي نفسها بإخراج سعودي كامل وتحت الإشراف الأمريكي، مضيفا: بدا للبعض أن السعودي بنفسه مهتم بوحدة اليمن وحريص عليها، ثم إذا اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض بعلم الانفصال مع العلم السعودي!!.
وأكد السيد القائد أن السعودي لا يهمه لا وحدة ولا انفصال وهو يسعى إلى توظيف كل العناوين مثلما هي الحال مع تشكيلاته المقاتلة تحت لواءيه، البعض منها تحت عنوان ديني تكفيري والبعض تحت عنوان علماني بحت، مشيرا إلى أن السعودي يحرك كل العناوين كعناوين للاستغلال للتجييش، للاستقطاب فقط لا أقل ولا أكثر.
وجدد السيد القائد التأكيد على أن العدوان على بلدان تحت الإشراف الأمريكي وبما يخدم مصالحه، وكل دور إقليمي هو في إطار ما يخدم السيطرة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، وأن السعودي ليس فاعل خير وخادم لدى طرف يمني من المرتزقة هنا أو هناك، وهذه مسألة واضحة لكل الناس في الدنيا، مشيرا إلى أن السعودي يؤدي دورا معروفا بهدف السيطرة والاستحواذ في إطار الدور الأمريكي.
وأوضح السيد القائد أن السعودي يسعى إلى السيطرة على القرار السياسي في بلدنا، ويعمل على استغلال الثروات الكبيرة التي لم تُستخرج في المحافظات الشرقية وغيرها، وأن الأمريكي في استهداف البلدان يعتمد على مسألة التجييش لتحريك الآخرين قوى، حكومات، أنظمة، جهات، وأنه بمجرد الاستغناء عن أي طرف يقوم الأمريكي بتركه، بل أحيانا يستهدفه.
وأشار السيد القائد إلى أن الدوري البريطاني بارز بشكل كبير في الملف اليمني على كل المستويات بحكم اعتماد الأمريكي عليه للاستفادة منه في خلفيته وتجربته الاستعمارية في اليمن، مؤكدا بأن استهداف للشهيد الصماد أمريكي، والسعودي في الوقت نفسه مرتبط بالجريمة، وهذه تفاصيل مؤكدة، وأن السعودي يتحمل مسؤولية كاملة في استهداف الشهيد الصماد لأنه متزعم للعدوان.
وأوضح السيد القائد أن الأمريكي يستهدف كل المنطقة في إطار المخطط الصهيوني إما بشكل مباشر أو عبر أدواته، سواء من الأنظمة أو التشكيلات التكفيرية، مشيرا إلى أن مهما توددت الأنظمة العربية والإسلامية إلى الأمريكي، ومهما قدمت له من مال وخدمات فهي لن تحل بدلا عن الإسرائيلي ليكون وكيلا حصريا عن الأمريكي في المنطقة.
وقال السيد القائد: ما قدمه النظام السعودي والأنظمة العربية والإسلامية من خدمات وأموال، ومهما نفذوا من مؤامرات عدوانية لخدمة أمريكا، كل هذا لن يجعلها تحل مكان الإسرائيلي كوكيل معتمد للأمريكي، مشيرا إلى أن الأمريكي يسعى للاستفادة من كل الأدوار، ولكن كما يوصفهم ما بين بقرة حلوب وما بين خدام، مؤكدا بأن الأنظمة العربية والإسلامية تقدم خدماتها للأمريكي من موقع أنهم خدم وعبيد لا أكثر، وهو يستغلهم بالقدر الذي يريد ويستفيد منهم بالقدر الذي يتمكن.
وأكد السيد القائد أن من يعشقون ترامب ويعشقون الصهاينة ويعشقون اليهود حتى ذلك لن ينفعهم بشيء مهما قدموا، مشيرا إلى أن “إسرائيل” ستبقى المسألة بالنسبة للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، بالنسبة للصهاينة هي مسألة استغلال واستثمار مع بقاء حالة الحقد والتآمر
وأشار السيد القائد إلى أن الأعداء في أي توقيت إما يستغنون عن طرف معين من الأطراف التي تخدمهم أو يكون بحسابات المصالح، تكون المصلحة في القضاء عليه ويقضون عليه فورا بدون تردد، وأن من ينطلقون في خدمة الأمريكي ويتصورون أنفسهم أذكياء وعباقرة لأنهم لم يقبلوا بحقائق القرآن الكريم سيكتشفون في نهاية المطاف خسارتهم الكبيرة، موضحا بأن زعماء قدموا الكثير من الخدمات للأمريكي ولم يرع لهم ذلك في المرحلة التي كانت مصلحته أن يتخلص منهم أو أن يبيعهم أو يتخلى عنهم.
وأكد السيد القائد أن الاستهداف الأمريكي هو استهداف للمنطقة بكلها في إطار المخطط الصهيوني و”إسرائيل الكبرى” وتغيير “الشرق الأوسط”، وفي ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وعن قضيته العادلة، وفي الذكرى نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وعن قضيته العادلة.
وأشار السيد القائد إلى أن الميزة الأولى للشهيد الرئيس صالح الصماد هي الروحية الإيمانية في أداء المسؤولية والمحافظة على ذلك في انطلاقته من أجل الله وفي سبيله، وأن الشهيد الصماد تحلى بالمسؤولية والصبر والنزاهة والتواضع والاهتمام الكبير والعمل الدؤوب ليلا ونهارا، مؤكدا بأن الشهيد الصماد من المسؤولين الذين لا يروق للعدو أن يكونوا في موقع القيادة والمسؤولية، وأنه لا يروق للعدو أن يكون المسؤولون أحرارا يتحلون بالمسؤولية الإيمانية، ناصحين لشعوبهم مخلصين لله ولأمتهم، يتجهون للتمسك بالقضايا العادلة للأمة.
وجدد السيد القائد التأكيد على أن الأمريكي يسعى أن يكون أصحاب المسؤوليات العليا في كل شعوبنا ومنطقتنا عبارة عن خدام له وخدام لإسرائيل، وأن أي نظام حر، أي أحرار من الشخصيات، أي توجه شعبي حر، فالأمريكي يسعى للتخلص منه لأنه يعتبره عائقا أمام سيطرته واستعباده شعوب المنطقة
وحول وأقع الأمة.. قال السيد القائد نحن أمة مستهدفة، وحتى خيارات التحرر والاستقلال والكرامة لا تمثل أساس الاستهداف لأمتنا، وحتى مع خيارات التدجين لأمتنا، كما هو التطبيع وعنوان “السلام” تبقى أمتنا مستهدفة من قبل الأمريكي والإسرائيلي.
وأضاف السيد القائد أن ما يريده الأمريكي والإسرائيلي، هو السيطرة الكاملة على هذه المنطقة وشعوبها وثرواتها ومواردها وموقعها الجغرافي، مشيرا إلى أن الترتيبات الأمريكية في المنطقة ليست ترتيبات مجرد “سلام” و”تطبيع” و”أجواء مستقرة”، هي ترتيبات عدوانية لهذه الأمة، مؤكدا بأن الترتيبات الأمريكية في منطقتنا هدفها السيطرة والاستحواذ والاستغلال.
وحول ما يجري في فلسطين أشار السيد القائد إلى أن العدو الإسرائيلي مستمر في جرائم القتل بشكل يومي في قطاع غزة، والحصار مستمر، وأن كل أشكال الاضطهاد والظلم والتعذيب للشعب الفلسطيني مستمرة كما يحصل في الضفة الغربية رغم خيار السلطة نحو الـ “سلام”، موضحا بأن الحصار والتضييق وكل أشكال المعاناة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني ولا سيما مع المنخفضات الجوية والأمطار.
وقال السيد القائد: في الضفة الغربية يمارس العدو كل أشكال الاعتداءات من قتل وتدمير ممنهج ونهب وسطو وإحراق للمحاصيل وغير ذلك، وأن عام كامل من التدمير في جنين والآن حملة معلنة جديدة على الخليل، وهكذا استهداف شامل وتعذيب يومي واضطهاد مستمر، مشيرا إلى أن هناك انتهاك مستمر لحرمة المسجد الأقصى واقتحامات شبه يومية، وللأسف الشديد أصبحت هذه المسألة شبه اعتيادية لدى العرب والمسلمين.
وحول ما يجرى في لبنان وسوريا.. قال السيد القائد: في لبنان ورغم وجود اتفاق هناك استباحة للأجواء وقتل مستمر وتوغلات واختطافات وقصف جوي مستمر وكل أشكال الاعتداء، وفي سوريا، وهي حالة معروفة بالنسبة للجماعات المسيطرة على سوريا بالرغم من توجهها الموالي لأمريكا وجاهزيتها للتطبيع، هناك استباحة مستمرة لسوريا، مؤكدا بأن هناك استباحة كبيرة وسيطرة على جنوب سوريا واستباحة كاملة للأجواء وفي التنقلات والاقتحامات وغير ذلك، وأن الإسرائيلي ومعه الأمريكي لا يعطي وزنا لتلك الاتفاقيات التي عليها ضمانة واتفاقات واضحة وبنود واضحة
وأوضح السيد القائد بالقول: أتى الإعلان عن المرحلة الثانية في قطاع غزة، ما الذي نُفِّذ في المرحلة الأولى من الجانب الإسرائيلي والأمريكي؟ وما حجم الانتهاك وعدم الوفاء بالالتزامات؟ مضيفا بأن الجانب الفلسطيني نفذ كل ما عليه وأوفى بما عليه والجانب اللبناني كذلك، والجانب السوري قدم كل شيء بلا جدوى.
وقال السيد القائد أن الإعلان عن مجلس ترامب تحت مسمى “مجلس السلام” أتى وهو في الحقيقة مجلس ترامب الذي يسعى للتسلط والبلطجة والطغيان والجمع للأموال والاستحواذ على مصالح وخيرات الشعوب، موكدا بأن شخصية ترامب لا يحتاج الإنسان إلى عناء ليحدّث الناس عنها، هي طابع للتوجه الصهيوني والجشع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والغربي.
وأوضح السيد القائد أن أولوية مجلس ترامب لما يسمى بالمرحلة الثانية في قطاع غزة هي نزع السلاح، السلاح الشخصي العادي للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن ترامب عبّر عن مشاريعه وأحلامه وطموحاته ورغباته في الأنشطة الاستثمارية في قطاع غزة والمياه الإقليمية لغزة وما فيها من الموارد النفطية والغازية.
وأكد السيد القائد أن مجلس ترامب لن يلبي للعرب وللمسلمين الآمال والطموحات التي يتوقعونها حتى للأنظمة التي انضمت إليه، وأنه سيركز بالدرجة الأولى على مصالح أمريكا وإسرائيل، بينما يستغل الآخرين ويستفيد منهم، وأن الناس سيرون حقيقة مجلس ترامب خلال المرحلة القادمة مع أن الأمور جلية إلى حد الآن.
واكد السيد القائد أن الأمريكي واضح في بلطجته أكثر من أي وقت مضى، الانكشاف الأمريكي والإسرائيلي واضح في الأطماع والرغبات، مشيرا إلى أن الأمريكي يسعى للسيطرة على غرينلاند رغم أن لديه قواعد والمجال مفتوح أمامه للاستفادة الاقتصادية من جهة الدنمارك ومن جهة أهالي الجزيرة والجهات المسؤولة فيها، وأن الأمريكي لم يكتف بحضوره وبالمجال المفتوح أمامه في غرينلاند، وإنما يريد الاستحواذ الكامل عليها، وهذا درس كبير وعبرة مهمة لأمتنا شعوبا وأنظمة.
وقال السيد القائد أن ما يفعله الأمريكي في القارة اللاتينية هو إذلال، اضطهاد، قمع لشعوبها، نهب لثرواتها ومواردها، مشيرا بأن الأمريكي لم يكتف ببلطجته وعدوانه المكشوف الفاضح في اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته، وهو يجاهر بأن هدفه نفط فنزويلا وثرواتها وموقعها، وأن الأمريكي استهدف البلدان في القارة اللاتينية على مدى العقود الماضية، من اضطهاد ونهب للثروات وتدخل في كل شؤونها.