السيد القائد: مظلومية شعبنا اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض

أوضح السيد القائد نستذكر الشهيد الرئيس الصماد تمجيدا لعطائه وتضحيته في سبيل الله وإسهاماته الكبيرة في خدمة شعبه اليمني وأمته الإسلامية، ونستذكر مع الشهيد الصماد كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني والتحرري لشعبنا العزيز .

واكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد 03 شعبان 1447هـ أن شعبنا قدم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة مع أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء الحق، وان البروفيسور أحمد شرف الدين قضى نحبه شهيدا في سبيل الله في إطار المسار التحرري الإيماني لشعبنا العزيز، موضحا بأن قدم شعبنا الكثير من المسؤولين شهداء وعلى رأسهم الشهيد رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وأيضا من الوسط الأكاديمي.

وأشار السيد القائد إلى أن هذه التضحيات تشهد على ثبات شعبنا وصموده وإصراره على موقفه الحق وقضيته الحق ومظلوميته، وأن شهادة الرئيس الصماد تشهد على مظلومية شعبنا اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضا، مؤكدا بأن مظلومية شعبنا اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض، وتمثلت مظلومية شعبنا اليمني بالعدوان الذي هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ونفذه التحالف بقيادة السعودية التي تولت كبر هذا الوزر العظيم.

العدوان على شعبنا كان بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية

وقال السيد القائد أن العدوان على شعبنا هو بالفعل بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية، والمسألة واضحة لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها، مؤكدا بأن الدور الأمريكي في العدوان على بلدنا واضح منذ بدايته وإلى اليوم، وأن تحالف العدوان مارس أبشع وأفظع الجرائم ضد شعبنا العزيز واستمرت عمليات القتل الجماعي والإبادة طوال 8 سنوات.

وأكد السيد القائد أن الجرائم بحق شعبنا تشهد على حجم المظلومية، من خلال مشاهد قتل الناس أطفالا ونساء وكبارا وصغارا في المدن والقرى والمناسبات والأسواق والطرقات والمستشفيات وفي كل مكان، وأن شعبنا استهدف بشكل إجرامي ووحشي كان يعبّر عن حقد تحالف العدوان الشديد على شعبنا بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية، مشيرا إلى أن تحالف العدوان ابتدأ عدوانه على شعبنا العزيز بدون أي حق ومارس أبشع جرائم القتل، مؤكدا أن الأسرى والمختطفون من أبرز عناوين المظلومية لشعبنا العزيز.

وأشار السيد القائد إلى أن من المظلومية التدمير الشامل للمنازل والمنشآت والمرافق الخدمية والاقتصادية والمدنية بكل أنواعها، مضيفا: يستغرب الإنسان أن يصل الحال بتحالف العدوان إلى درجة استهداف مركز لإيواء المكفوفين!!، وأن تحالف العدوان استهدف الموانئ والمراكز الحكومية بمختلف أنواعها في المحافظات.

وأضاف: تحالف العدوان استهدف حتى الثروة الحيوانية ومزارع الدجاج، وأن تحالف العدوان استهدف مئات المساجد، كما استهدف الآثار من المعالم الإسلامية وما كان قبلها، واستهدف مختلف المنشآت والمرافق ومظاهر الحياة في بلدنا بشكل عشوائي بمئات الآلاف من الغارات الجوية.

العدوان ومسار الحصار والحرب الاقتصادية

وأوضح السيد القائد بالقول: كان هناك مسار آخر من مسارات العدوان على بلدنا وهو مسار الحصار والحرب الاقتصادية والاستهداف للشعب اليمني في معيشته، وأن تحالف العدوان عمل أولا على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية لشعبنا العزيز وحرمه منها، مشيرا إلى  أن الثورة السيادية النفطية كانت تمثل أكبر ثروة ذات إيراد مادي يُستفاد منه للخدمات والمرتبات وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية في مسألة المرتبات والخدمات الأساسية، وأن تحالف العدوان استهدف شعبنا بالسيطرة على معظم الموانئ ولا سيما في المحافظات المحتلة وبمنع الرحلات الجوية.

وجدد السيد القائد التأكيد على أن تحالف العدوان قام بالتضييق الكبير على السفن التي تصل في مراحل معينة ومنعها بتاتا من الوصول إلى ميناء الحديدة، وأنه عمل على خنق شعبنا في منع وصول الغذاء والدواء إليه بشكل كامل ومنع وصول الوقود والمشتقات النفطية، ومارس مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته والمؤامرة بالتضييق على المؤسسات والشركات بإشراف وهندسة أمريكية، واستهدف المصانع والموانئ والأسواق والمزارع بالقنابل وكل ما يدخل تحت عنوان “الاستهداف الاقتصادي”.

وأكد السيد القائد أن الحرب الاقتصادية على شعبنا والحرمان له من ثرواته السيادية والإجراءات المتنوعة في فرض الحصار لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن تحالف العدوان قام باحتلال مساحة كبيرة من اليمن لا تزال إلى الآن محتلة، وأن معظم الجزر ومعظم المياه الإقليمية اليمنية هي تحت الاحتلال، وهذا ظلم لشعبنا العزيز وعدوان كبير، موضحا بأن تحالف العدوان لم يكتفِ باحتلال ما احتله بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكله لكي يتحول اليمن إلى بلد محتل ويتحول الشعب اليمني في عداد الشعوب المحتلة.

صمود وثبات شعبنا العظيم مدرسة لكل الأجيال

وأكد السيد القائد أنه لولا موقف شعبنا بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة، وبركة الانتماء الإيماني الأصيل لشعبنا العزيز وفّق الله بها أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم بوجه العدوان، وأن صمود وثبات شعبنا العظيم مدرسة لكل الأجيال في مواجهة عدوان لم يسبق أن حصل مثله على بلدنا في كل تاريخه.

وأشار السيد القائد إلى أن حجم العدوان على شعبنا غير مسبوق في مستواه وفي حجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف، موضحا: لولا توفيق الله لشعبنا العزيز ومعونته وبركة الانتماء الإيماني الأصيل، لكان اليمن اليوم في عداد البلدان المحتلة والشعوب المستعبدة التي صودرت حريتها وكرامتها وصودر استقلالها.

وأضاف السيد القائد أن الأعداء ما بعد إحكام سيطرتهم واحتلالهم، يعملون على إضعاف البلدان لتكون مفككة ومبعثرة ومتناحرة على أتفه العناوين والأسباب، مؤكدا بالقول: لو تمكن الأمريكي والبريطاني والسعودي ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم، مشيرا إلى أن لو تمكن تحالف العدوان من احتلال كامل بلدان لقاموا بنهب ثرواته الكبرى التي لا تزال في باطن الأرض.

وأكد السيد القائد أن الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وفي غيرهما من المحافظات اليمنية هي محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي، مشيرا إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب هي من الأسباب التي تجعل الأعداء الحاقدين، المستكبرين، الطامعين جدا يركزون على السيطرة التامة على بلدنا.

وقال السيد القائد: لو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانوا سيعملون على توظيف القوى المتجندة معهم بالطريقة المناسبة لكي تبقى في الساحة تشتغل ليل نهار شعبنا في صراعات ونزاعات هامشية، ولو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانت أدوات العدوان ستعمل على استنزاف شعبنا تحت عناوين سياسية ومناطقية وطائفية وعنصرية، مؤكدا بأن الأمريكي يعرف كيف يصدّر الكثير من العناوين ويجعل منها إشكالات وكيف يصنع الأزمات ليستثمر فيها.

قد يعجبك ايضا