السيد القائد: حركة النفاق تستهدف مسخ الهوية الإيمانية وجمعة رجب محطة وعي لمواجهة الحرب الناعمة

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته عصر اليوم بمناسبة جمعة رجب 1447هـ، أن هذه المناسبة تُعد من أعظم المناسبات المباركة لدى الشعب اليمني، لما تمثّله من دلالة عميقة على نعمة الهداية للإسلام، التي وصفها بأنها أعظم النِّعم وأجلّها.

وأوضح أن من الواجب إحياء النموذج الإيماني الأصيل، والتصدي بحزم لكل محاولات الانحراف التي تستهدف أجيال الشعب اليمني، محذرًا من وجود سعي دؤوب تقوده ما وصفها بـ”حركة النفاق” داخل الأمة، تهدف إلى مسخ الانتماء الإيماني، وتحويل الأمة إلى كيان مدجَّن خاضع للطاغوت وقوى الاستكبار.

وبيّن أن حركة النفاق تمثّل حالة من الانتماء الفارغ الذي يفتقد للمصداقية في الواقع والمواقف، موضحًا أن التحرر من العبودية للطاغوت، والارتباط الكامل بمنهج الله، يُعدّان من أبرز معالم الانتماء الإيماني الصحيح. كما حذّر من حرب ناعمة وخطيرة، وصفها بأنها “شيطانية ومضلِّلة”، تستهدف الإنسان المسلم لصرفه عن هويته وانتمائه، مؤكدًا أن التبعية في المواقف والتوجهات للطاغوت والمضلّين تشكّل خطرًا بالغًا على الفرد والأمة.

وأشار السيد القائد إلى أن القرآن الكريم كشف زيف ادعاءات فئات كانت تنتسب للإسلام والإيمان، لكنها انحرفت عن الارتباط الحقيقي بمنهج الله، لافتًا إلى أن فئة النفاق ظلّ لديها ارتباط دخيل أثّر في مواقفها وتوجهاتها وولاءاتها.

وفي سياق متصل، أكّد أن الجهاد في سبيل الله، بمفهومه القرآني الصحيح، يُعدّ معلمًا بارزًا يعبّر عن الأصالة والمصداقية والرسوخ في الانتماء والهوية الإيمانية، موضحًا أن الجهاد لا يتمثّل في الشكليات المحرّفة التي تُستغل لخدمة أعداء الإسلام والمسلمين، بل هو بذل الجهد في مختلف المجالات لإقامة دين الله، وإرساء دعائم الحق، والتصدي للطاغوت الساعي لاستعباد الناس.

قد يعجبك ايضا