السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي: اليمنيون لهم نماذج ومحطات تاريخية خالدة ومميزة امتدادا لهذا العصر

ـ الجهاد في سبيل الله معيار للانتماء الإيماني الصادق وهو وسيلة لحماية الأمة والمستضعفين من قوى الشر والإجرام
ـ القرآن يشكّل خطرا كبيرا على قوى طاغوت الاستكبار وهي تدرك لأنه يفضحهم ويكشف حقيقتهم
 هناك حرب رهيبة جدا، ناعمة، شيطانية، مفسدة، مضلة، تحاول أن تتجه بالإنسان المسلم اتجاها مغايرا لانتمائه

أوضح السيد القائد أن شعبنا يحتفل بمناسبة جمعة رجب تقديرا بنعمة الهداية للإسلام وهي أعظم النعم، متوجها بالتهاني والتبريك لشعبنا العزيز بمناسبة جمعة رجب التي هي من أعظم المناسبات المباركة.

وأكد السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي في خطابه بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ أن جمعة رجب محطة ملهمة لشعبنا تساعدنا للتصدي لكل المحاولات التي تستهدف شعبنا في هويته الإيمانية وانتمائه الإسلامي، مشيرا إلى أن المواجهة على المستوى الفكري والثقافي وعلى مستوى الهوية هي من أهم ساحات وميادين المواجهة مع الأعداء، موضحا بأن الدخول في الإسلام والإقبال عليه بشكل متميز هو من أعظم وأهم التحولات التاريخية المصيرية للشعب اليمني.

وأشار السيد القائد إلى أن اليمنيون لهم نماذج ومحطات تاريخية خالدة ومميزة امتدادا لهذا العصر، وأن هذه المناسبة جديرة بالابتهاج بها، بالفرح بها، تقديرا لها، بالاعتزاز بها، وانتماء شعبنا الأصيل والمميز للإسلام، مضيفا: نحن في هذا العصر من نعيش هذه المرحلة علينا مسؤولية في ترسيخ هذا الانتماء في التربية على هذه المبادئ الإيمانية.

وأكد السيد على أن مسؤوليتنا أن نحيي هذا النموذج وأن نتصدى لكل محاولات الانحراف بهذا الشعب بأجياله عن المسار العظيم والانتماء الإيماني، موضحا بأن هناك وللأسف الشديد سعي دؤوب من حركة النفاق في الأمة إلى مسخ الانتماء الإيماني للأمة بشكل عام، مشيرا إلى أن حركة النفاق في الأمة تسعى إلى أن تتحول إلى أمة مدجنة لأعدائها خاضعة للطاغوت والاستكبار، وأن حركة النفاق هي حالة من الانتماء الفارغ الذي لا مصداقية له في الواقع والمواقف.

 هناك حرب رهيبة جدا ناعمة وشيطانية

ودعا السيد القائد إلى التحرر من العبودية للطاغوت والارتباط التام بمنهج الله من أهم المعالم البارزة في الانتماء الإيماني، مشيرا إلى أن هناك حرب رهيبة جدا، ناعمة، شيطانية، مفسدة، مضلة، تحاول أن تتجه للإنسان المسلم اتجاها مغايرا لانتمائه، مؤكدا بأن التبعية على مستوى المواقف والتوجهات لتعليمات المضلين والطاغوت أمر خطير جدا على الإنسان.

وأشار إلى أن القرآن الكريم كشف زيف الادعاء لفئات أخرى كانت تنتمي للإسلام والإيمان لكنها كانت في حالة من الانحراف عن هذا الارتباط الوثيق، وأن فئة النفاق بقي لها ارتباط دخيل ومؤثر على طبيعة مواقفها وتوجهاتها وولاءاتها، مؤكدا بأن الجهاد في سبيل الله بالمفهوم القرآني هو معلم بارز يبين الأصالة والمصداقية والرسوخ في الانتماء والهوية الإيمانية، موضحا بالقول : ليس من الجهاد تلك الشكليات المحرفة المرتبطة بهذا العنوان والتحرك في خدمة أعداء الإسلام والمسلمين.

وقال السيد القائد أن الجهاد هو بذل الجهد في كل المجالات لإقامة دين الله، وإرساء دعائم الحق والتصدي للطاغوت الذي يسعى لاستعباد الناس، مشيرا إلى أن الجهاد هو وسيلة لحماية الأمة والمستضعفين من قوى الشر والإجرام .

 الجهاد في سبيل الله معيار للانتماء الإيماني الصادق

وأضاف: ندرك أهمية الجهاد في سبيل الله كمعيار للانتماء الإيماني الصادق وندرك الحاجة إلى ترسيخه بمفهومه الصحيح، موضحا أن طاغوت العصر المتمثل باليهود والصهيونية العالمية وأمريكا وإسرائيل وبريطانيا وعملائهم وأتباعهم أخطر وأظلم طاغوت في كل تاريخ البشرية، وأن طاغوت العصر جمع كل أنواع الظلم والمفاسد والجرائم وكل حالات الخروج عن حالة الفطرة والقيم الإنسانية والقيم الإلهية،

وأشار السيد القائد إلى  أن طاغوت العصر امتلك من الإمكانات الكبرى ما لم يمتلكه الآخرون في التاريخ، وأن طاغوت العصر امتلك من الوسائل والإمكانات التي سخّرها ما لم يسبق في تاريخ البشرية في كل المجالات، موضحا بأن طاغوت العصر يسعى لنشر الرذائل والمفاسد والمجاهرة بها ومحاولة أن تتحول إلى حالة سائدة في كل المجتمعات البشرية، وأنه العصر يعمل بشكل منظّم لتدمير القيم والأخلاق في أوساط المجتمعات البشرية إلى درجة رهيبة جدا، وأن طاغوت العصر يمتلك من إمكانات الإضلال والإفساد وممارسة الطغيان ما لم يسبق لغيره ويشكّل خطورة حقيقية على كل المجتمعات البشرية.

وأكد السيد القائد أن الانتماء الإيماني على نحو أصيل يشكّل حماية للمجتمعات من طاغوت العصر المستكبر الظالم، وأننا نحن معنيون بأن نسعى في انتمائنا الإيماني كأمة مسلمة لتصحيح واقعنا من كل الاختلالات والانحرافات، موضحا بأن علينا أن نسعى لأن يكون اتجاهنا الإيماني نقيا خالصا من الشوائب لنمتلك الرشد الثقافي والفكري من خلال ارتباطنا بهدى الله.

 فجوة في واقع الأمة بمستوى الاهتداء بالقرآن

وقال السيد القائد أن هناك فجوة في واقع الأمة فيما يتعلق بمستوى الاهتداء بالقرآن الكريم، الالتزام الإيماني، الاستيعاب للمفاهيم الإيمانية، وأنه لا يزال لدى هذه الأمة ما يخشاه الأعداء وهم يحاولون أن يتخلصوا من ذلك، مشيرا إلى أن الأعداء يشعرون بالقلق الكبير عندما يشاهدون توجهّات عملية في واقع الأمة من خلال نماذج لدى الشعوب، وأن حرب الأعداء على كل المجتمعات البشرية تستهدف إضلالهم وإفسادهم بالسعي لتفريغها من محتواها الإنساني.

وأضاف: علينا كمسلمين أن ندرك أن استهداف الهوية الإيمانية هو أخطر أشكال الاستهداف، مؤكدا بأن تفريغ الأمة من هويتها الإيمانية هو الذي يمكّن الأعداء من السيطرة التامة عليها فيتحول إلى دمية وألعوبة بأيديهم، مؤكدا بأنه عندما يفقد الإنسان حريته وكرامته بمفهومها الصحيح يخسر كل شيء.

وأوضح السيد القائد أن هناك زعماء وأنظمة يطيعون أمريكا وإسرائيل من خلال سياساته ومواقفه وتوجهاته، وأن حالة الاختراق من قبل الأعداء تتجاوز الأنظمة إلى المجتمعات من خلال الاستقطاب عبر المنظمات في الوسط الشبابي والنسوي، مشيرا إلى أن الأعداء يستخدمون عناوين مخادعة وجذابة استقطابية فينخدع بها البعض ممن ليس لديهم الحصانة الثقافية والفكرية، وأن الأعداء يسعى لفصل الأمة على مستوى أنظمتها وحكوماتها، نخبها، شعوبها، أن يحولها في حالة انفصال نفسي وذهني عن القرآن الكريم.

 القرآن يشكّل خطرا كبيرا على قوى طاغوت الاستكبار

وأشار السيد القائد إلى أن اليهود ومعهم الصهيونية العالمية يتحركون ضد القرآن الكريم، وهم يعملون على أن يفصلوا الأمة عن القرآن الكريم، وأن اليهود والصهيونية العالمية تستهدف القرآن الكريم لأنه الملاذ الوحيد الذي يحمي المجتمعات البشرية، موضحا بأن الأعداء يستهدفون القرآن بكل الوسائل لأنهم يدركون أنه يمثّل صلة بين الناس وبين الله، وأن القرآن يشكّل خطرا كبيرا على قوى طاغوت الاستكبار، مؤكدا بأن قوى الطاغوت تدرك أن القرآن الكريم هو الذي يفضحهم، يكشف حقيقتهم، يجلّي واقعهم، حتى على المستوى النفسي.

واستعرض السيد القائد الأهداف الرئيسية التي يتحرك الأعداء لتحقيقها يكشفها القرآن الكريم ولذلك هم ينزعجون جدا من القرآن الكريم ويسعون لفصل الأمة عنه، وأن فصل الأمة عن القرآن يبدأ بضرب قدسية القرآن الكريم في نفوس المسلمين بما يقومون به من أعمال إجرامية تجاه المصحف الشريف، مؤكدا بأن الأعداء يعملون على قياس ردة فعل المسلمين تجاه أي جريمة أو إساءة للقرآن الكريم والمقدسات.

وأوضح السيد القائد أن كثير من الحكومات والزعماء لا يتخذون حتى أبسط المواقف من أجل القرآن فيما يتخذون ما هو أقوى منها بكثير لاعتبارات تافهة وثانوية، وأن هناك سعي من قبل الأعداء لإحداث انفصال ذهني ونفسي لدى الكثير من المسلمين عن القرآن الكريم.

 أنظمة ترتبط بالصهيونية في منهجه التعليمي

وأشار السيد القائد إلى أن مسار الأعداء في الجانب التعليمي والتثقيفي والإعلامي يصب في أن تتحول أنظار الأمة إليهم لتأخذ الرؤى منهم، موضحا بأن النظام السعودي ارتبط بالصهيونية في منهجه التعليمي وكذلك ارتبطت أنظمة أخرى، وأنه أصبح ما يحكم الثقافة والرؤى في السعودية وأنظمة أخرى وما يقدم لمناهجها التعليمية محكوما بالمعيار الغربي، موضحا بأنه أصبح المعيار الصهيوني الأمريكي الغربي الإسرائيلي فوق القرآن لدى عدد من الأنظمة.

وشدد السيد القائد على أنه يجب أن نستوعب الخلل الرهيب جدا والضربة القاصمة في الانتماء الإيماني عندما يصبح المعيار هو المعيار الأمريكي والغربي، مشيرا إلى أن الأعداء يحذفون آيات قرآنية من المناهج الدراسية ويحرّفون المعاني ويغيّبون مفاهيم أساسية في الإسلام والإيمان.

 “إسرائيل الكبرى” هو لإخضاع شعوب المنطقة لأجرم وأسوأ عدو

وقال السيد القائد عندما نتحدث عن الجهاد في سبيل الله لنعرف أننا أمة مستهدفة محاربة معتدى عليها، وأن الأعداء يتحركون في منطقتنا بكل وضوح ويجاهرون بما يريدونه عندما يتحدثون عن “تغيير الشرق الأوسط”، موضحا بأن الحديث عن “إسرائيل الكبرى” هو لإخضاع شعوب المنطقة لأجرم وأسوأ عدو، وهذه كارثة أن تقبل الأمة بذلك، مؤكدا بأن الأعداء يسعون إلى القبول بمعادلة الاستباحة وهذه قضية خطيرة جدا، وأدواتهم من حركة النفاق في الأمة هم أعوانهم في ذلك.

وأكد السيد القائد أن حركة النفاق في الأمة تسعى لأن تكون معادلة الاستباحة مسألة مقبولة وأن تقبل الشعوب بأن يقتلها الإسرائيلي كما أراد وبشكل يومي، مضيفا: إزاء القتل والاستباحة يريد الأعداء ألا يكون هناك ردة فعل وأن تتحول إلى مسألة مقبولة، وتستمر حالة توجيه اللوم إلى من يعترض على معادلة الاستباحة وهذا أمر مؤسف جدا.

الأجرام متواصل في فلسطين ولبنان والاستباحة لسوريا

وأشار السيد القائد إلى أن العدو الإسرائيلي بشراكة أمريكية ودعم غربي مستمر ومواصل لإجرامه في فلسطين ولبنان والاستباحة لسوريا، وأنه ما من يوم إلا والعدو الإسرائيلي يقتل من أبناء الشعب الفلسطيني، موضحا بأن القتل الصهيوني في فلسطين حالة يومية وكذا الاختطاف إلى السجون، مؤكدا بأن العدو الإسرائيلي مستمر بشكل يومي بانتهاك حرمة المسجد الأقصى الذي هو من المقدسات الكبرى للمسلمين.

وأوضح السيد القائد بأن التعذيب للأسرى في سجون العدو مستمر وبطريقة مؤلمة جدا ومحزنة للغاية، وأن سعي المجرم بن غفير إلى إحاطة المعتقلات والسجون ببرك تُجعل فيها التماسيح هو تفنن في الإجرام والطغيان، وأن جرائم العدو الإسرائيلي في الضفة المحتلة مستمرة بالانتهاك للأعراض والتدمير للبيوت والمنازل والسطو والنهب، وعملية التهجير في الضفة نشطة جدا كما هي في قطاع غزة.

وأشار السيد القائد إلى أن كل ثروات فلسطين منهوبة، والمؤسف أن تتحول بعض البلدان العربية إلى زبون يشتري من العدو الإسرائيلي ما ينهبه من ثروات الشعب الفلسطيني، مؤكدا بأن من كبائر الذنوب والأخطاء الكبرى التي هي ذنب أخلاقي وديني وذنب أيضا تجاه الأمن القومي المصري الإقدام على أكبر صفقة في تاريخ العدو الإسرائيلي من جانب النظام المصري في شراء الغاز المنهوب المسروق على الشعب الفلسطيني.

 وأضاف السيد القائد بالقول: العدو الإسرائيلي يريد أن يستحوذ على الثروات حتى المياه مثلما هو الحال مع الأردن، يغتصب ماء الأردن، ثم يتحكم بما يبيعه من المياه بالشعب الأردني، وأن الشيء المؤسف هو التقبّل من قبل الأنظمة ليكون العدو الإسرائيلي هو المسيطر والمتحكم ويرتبطون به في كل شيء

وأشار السيد القائد إلى أن النظام السعودي ارتبط بالعدو الإسرائيلي في الكابلات والاتصالات، وأن العدو الإسرائيلي يوميا لا يفي أبدا بالتزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حتى في الاستحقاق الإنساني بدخول الغذاء والدواء لغزة، وأن العدو الإسرائيلي يستمر في التضييق على سكان قطاع غزة بحيث لا يخرجون من حالة الجوع

وأوضح السيد القائد أن الشعب الفلسطيني يعاني من منع العدو الإسرائيلي دخول الكرفانات والبيوت المتنقلة والخيام، وأن العدو الإسرائيلي يستمر في إغلاق المعابر ويمنع خروج الكثير من المرضى والجرحى للدواء، مؤكدا بأن هناك توجه لأن يكون ما يحصل في غزة حالة مقبولة وأن تكون كل المنطقة متقبّلة للعلاقة مع العدو الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه مع الإجرام والطغيان الإسرائيلي هناك أنظمة تدفع المليارات للعدو الإسرائيلي عبر ما تدفعه للأمريكي.

 الأغبياء والمغفلين يتصورون أن الحل هو في الخضوع لأمريكا وإسرائيل

وقال السيد القائد أن قوى النفاق الموالية للأعداء وكل الأغبياء والمغفلين يتصورون أن الحل هو في الخضوع المطلق لأمريكا وإسرائيل، وانظروا لما تفعله أمريكا في تجاه فنزويلا، الأمريكي ينهب بشكل مستمر ثلث ما تنتجه فنزويلا من النفط ولم يكتف بذلك، مؤكدا بأن الأمريكي ويريد السيطرة الكاملة على أكبر احتياطي من النفط في فنزويلا، وأن الأمريكي يرفع عنوان “مكافحة المخدرات في فنزيلا” وهو أكبر بلد متاجر في المخدرات.

وأشار السيد القائد إلى أن الأمريكي يجعل من عنوان “مكافحة المخدرات في فنزويلا” كذريعة لمحاولة السيطرة على فنزويلا، وأن الأمريكي يمارس قرصنة ببلطجة وبتلصص وبنهب وبشكل مكشوف يسعى إلى السيطرة على الثروة النفطية في فنزويلا، مؤكدا بالقول: نحن أمام قوى شيطانية ظالمة مجرمة، أمريكا، إسرائيل، الصهيونية العالمية الطامعة والمستكبرة التي لا تلتزم بأي مواثيق، مشيرا إلى أن أمريكا وإسرائيل والصهيونية العالمية تتعامل بتسلط، بعنجهية، بطغيان، بتكبر، بظلم.

وأكد السيد القائد أن عملاء الصهيونية في أوساط أمتنا يسعون لصرف الأنظار عنهم، وعن التعبئة ضدهم ويسعون لتدجين الأمة لهم وهذا ظلم كبير للأمة وإساءة كبيرة لها، وأنهم يعملون على تبرير كل ما يفعلونه ويوجهون اللوم دائما إلى المظلومين الأحرار من هذه الأمة، ونسمع عملاء الصهيونية دائما ما يتحدثون عن سلاح حزب الله في لبنان والمجاهدين في فلسطين عن السلاح الذي يحمي من العدو، ونرى بشكل عام الحديث عن نزع السلاح بهدف تجريد أي فئة من هذه الأمة مما يمكن أن يواجهوا به أي عدوان أو تسلط وطغيان إسرائيلي وأمريكي.

 الجماعات المسيطرة على سوريا لا تعادي “إسرائيل”

وقال السيد القائد: بالنسبة لمن يقبل بالإذعان لأمريكا وإسرائيل يمكن أن يمتلك من السلاح ما يوجهه في خدمة الأمريكي والإسرائيلي وحينما يكون لتفكيك الأمة من الداخل وتدميرها، مشيرا إلى أن النموذج السوري فيما يتعلق بالجماعات المسيطرة على سوريا، فهي واضحة في أنها لا تعادي “إسرائيل” وتسعى للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، موضحا بأنه مع سعي الجماعات المسيطرة على سوريا للتطبيع مع العدو فمن غير المقبول لها أن يكون لها السلاح في جنوب سوريا وفي بقية المناطق، موضحا بأن سلاح الجماعات المسيطرة على سوريا يكون موجها لإثارة الفتن الداخلية دون أن يوجه إلى العدو الإسرائيلي رصاصة واحدة.

وأشار السيد القائد إلى أنه عندما تأتي أنظمة عربية لتشتري أسلحة متطورة فيكون سلاحها خاضعا في تشغيله وفي التحكم به للأمريكي مباشرة، وندرك أهمية أن يكون هناك نشاط مستمر وتعبئة مستمرة تجاه ما يعمله الإسرائيلي في هذا الظرف، موضحا بأن الجسر الجوي بين الأمريكي والإسرائيلي مستمر في تعبئة كل مخازن السلاح في فلسطين المحتلة وفي المنطقة، مؤكدا بأن العدو الإسرائيلي بشراكة أمريكية يعد للمزيد من التصعيد والجولات ويتوعد بذلك.

 الجولات القادمة مع العدو الإسرائيلي جولات مؤكدة ولا شك في ذلك

ونوه السيد القائد إلى أن العدو الإسرائيلي يعلن أنه يتحرك بشكل مستمر في إطار عنوان “تغيير الشرق الأوسط”، مشددا على أن الجولات القادمة مع العدو الإسرائيلي جولات مؤكدة ولا شك في ذلك، ولا بد أن تكون الأمة في حالة يقظة، وأنه لا بد أن نكون في حالة يقظة مستمرة، روحية جهادية عالية، إدراك لمسؤولياتنا.

وأضاف السيد القائد: ما يحمينا هو أن نتحرك وفق منهج الله في الإعداد تجاه ما كشفه الله عن إجرام الأعداء وعدوانيتهم، وأنه يجب أن نكون في عمل مستمر، أنشطة مستمرة، وعي دؤوب، استعداد مستمر عمل لمواجهة ما هو قائم، واستعداد لما هو آت.

وأشار السيد القائد بالقول: شعبنا العزيز يمن الإيمان والحكمة بأصالته الإيمانية يَعُدُ ويستعد ويبني ويجهّز ويدّرب ويؤهل، موضحا بأن شعبنا استمر في كل الأنشطة أنشطة التعبئة العامة في كل مساراتها، وكذلك الفعاليات الوقفات في إطار المسؤولية الإيمانية، وأن شعبنا العزيز خرج خروجا شعبيا مليونيا عظيما، متفردا على مستوى كل الساحة العالمية في الموقف من أعداء الله تجاه إساءتهم للقرآن الكريم، مؤكدا بأن خروج شعبنا تجاه الإساءة لأقدس المقدسات كان خروجا عظيما مليونيا حاشدا وكبيرا جدا.

وقال السيد القائد أن الأنشطة والفعاليات العلمائية التي تحييها رابطة علماء اليمن أنشطة عظيمة في كل المحافظات بما فيها المواقف القوية من العلماء الأجلاء وسماحة المفتي حفظه الله، وأن الأنشطة الجامعية والمدرسية والشعبية للرجال والنساء مستمرة وخرجت 1484 مسيرة ووقفة، والجانب النسائي 138 مسيرة ووقفة.

وأكد السيد القائد أن الوقفات القبلية المسلحة تعبّر عن العزة الإيمانية لهذا الشعب وعن الموقف الأصيل، وأن الوقفات القبلية هي من العمود الفقري للمجتمع اليمني والمعبّر عن الأصالة الراسخة والمتينة للتوجه الإيماني، مشيرا إلى أنه من المهم السعي للحفاظ على الاستقرار الداخلي والتصدي لمساعي الأعداء عبر الأجهزة الأمنية وما تكشفه من خلايا وما تتخذه من إجراءات.

 أشيد بشكل متكرر بما يبذله فرسان الإعلام

وقال السيد القائد: أشيد بشكل متكرر بما يبذله فرسان الإعلام والمجاهدون في ميدان الإعلام من جهود كبيرة لمختلف أنشطتهم التي يواجهون بها الأعداء في ميدان من أهم ميادين المواجهة.

وحول مسار الجهوزية أشار السيد القائد إلى أن مسارات الاستعداد العسكري في التصنيع في التطوير وغير ذلك مستمر في اتجاهنا الإيماني المتميز الراقي الأصيل، مؤكدا بأن هناك نشاط واسع ونموذجي ومستمر في إطار التوجه الإيماني والتأكيد المستمر على ثبات موقفنا في نصرة الشعب الفلسطيني، وأن هناك استعداد للجولة القادمة ونعمل على هذا العنوان ليل نهار لأننا ندرك ما يحدث وما يسعى له الأعداء ويخططون له.

وشدد السيد القائد بالقول: نحن لا نغمض أعيننا ونتجاهل ما يحصل لأن هذا لا يليق بالمؤمنين والأمة المؤمنة، ويجب أن نكون في يقظة وانتباه واهتمام واستعداد، مشيرا إلى مناسبة جمعة رجب تذكرنا بالعدوان الأمريكي نصرة للعدو الصهيوني، وأن العدوان الأمريكي على بلدنا بذل فيه كل مساعيه لمنع شعبنا وجيشنا عن مواصلة الإسناد لغزة ومع ذلك فشل، مؤكدا بأن الأمريكي لم يتمكن بكل أنواع سلاح من إيقاف عمليات جيشنا العسكرية في نصرة الشعب الفلسطيني.

وأوضح السيد القائد أن عملياتنا استمرت حتى إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، ولن يتمكن الأمريكي من إيقافها مستقبلا، مؤكدا بأن السلاح الذي بأيدينا هو سلاح بأيدي أمة معتمدة على الله، متوكلة عليه تنطلق انطلاقة مبدئية قرآنية.

قد يعجبك ايضا