السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: نتحرك في المشروع القرآني ونحن نعي أهميته والحاجة إليه

 ـ نعيش ذكرى شهيد القرآن كل يوم نهجا قرآنيا يصنع الوعي ويلهم بالمعارف ويضيء البصيرة

أوضح السيد القائد أن الإحياء العظيم لذكرى شهيد القرآن يأتي في مرحلة من أهم المراحل على مستوى العالم والأمة الإسلامية، وفي ذكرى شهيد القرآن أحياها شعبنا رسميا وشعبيا على نحو واسع في إطار المشروع القرآني المنتصر والمتجذر والمبارك، مضيفا أنه في ذكرى شهيد القرآن رضوان الله عليه المقام هو مقام النصر الذي حققه الله سبحانه وتعالى.

وقال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته عصر اليوم الخميس بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن، نعيش ذكرى شهيد القرآن كل يوم نهجا قرآنيا يصنع الوعي ويلهم بالمعارف القرآنية ويضيء البصيرة وبزخمها الجماهيري الحامل للراية، مشيرا إلى أن تحرك شهيد القرآن في مرحلة من الاستضعاف والمعاناة والأعداء كانوا على يقين بالاتكاء على السند الدولي من وأد المشروع القرآني.

فشل الإعداء في هدفهم من قتل شهيد القرآن

وأكد السيد القائد أن الأعداء فشلوا في هدفهم من قتل شهيد القرآن، وفاز بأن تكون شهادته مرتبطة بأسمى وأقدس مشروع فكان بحق شهيد القرآن، موضحا بأنه في ذكرى شهيد القرآن ما يرسخ القضية المقدسة والمباركة والتضحية العظيمة ولكل قوافل الشهداء في المسيرة القرآنية المباركة والمظلومية لشهيد القرآن ورفاقه والأمة المجاهدة، مشيرا إلى أن حال من يقفون ضد المشروع القرآني من الأنظمة العميلة لأمريكا وإسرائيل هو حال المستكبرين في كل زمان ومكان.

وأشار السيد القائد إلى أن الممارسات الظالمة ضد المنتمين للمشروع القرآني من سجون وقتل وتدمير وحروب كثيرة وهجمات إعلامية مضللة وبإمكانيات هائلة فشلت وتنامى المشروع وتعاظم، مؤكدا بأن المشروع القرآني حاضر في هذه المرحلة بأقوى من كل ما مضى وهو من المصاديق على وعد الله لعباده المؤمنين المستضعفين الصابرين.

وشدد السيد القائد على أن ذكرى شهيد القرآن محطة للاستفادة من معالم شخصية شهيد القرآن في مقام الاقتداء، وأن تجسد في شخصية شهيد القرآن ومشروعه المبادئ والقيم في شخصيته كما في مشروعه المبارك، موضحا بأن في مقدمة العناوين المهمة التي نحن في أمس الحاجة إليها في طبيعة ما نواجهه في المعالم الشخصية البارزة لشهيد القرآن هو عنوان الثقة بالله.

من أبرز ما تحلى به شهيد القرآن هو ثقته بالله سبحانه

وأوضح السيد القائد بأنه كان من أبرز ما تحلى به شهيد القرآن هو ثقته بالله سبحانه وبرز في دروسه ومحاضراته وركز عليها في تشخيص واقع الأمة، وأن شهيد القرآن وضع أزمة الثقة بالله على أولويات مشاكل الأمة، مؤكدا لأن أزمة الثقة بالله أثرت على الأمة سلبيا في مواقفها وواقعها.

وأكد السيد القائد أن شهيد القرآن تحرك دون سند عسكري وتحرك في منتهى ظروف الاستضعاف ومن نقطة الصفر، وأنها كانت ثقة شهيد القرآن بالله كبيرة جدا وتجلت هذه الثقة في انطلاقته، في قوة موقفه، في الظروف التي تحرك فيها والأعداء في ذروة هجمتهم على أمتنا الإسلامية في بداية الألفية الثالثة.

وأشار السيد القائد إلى أن الحالة العامة للأنظمة العربية مع انطلاقة شهيد القرآن كانت حالة الهزيمة الشاملة في معظم الواقع العربي والإسلامي، موضحا بأنه بعد الهجمة الأمريكية والإسرائيلية والغربية تحت عنوان مكافحة الإرهاب اتجهت الأنظمة مسارعة للتودد إلى الأمريكي بالإذعان له والطاعة له تحت عنوان التحالف معه.

واكد بأن الحالة الرسمية انعكست على الواقع الشعبي لمعظم الشعوب فكانت الحالة هي حالة الهزيمة العامة، حالة الاستسلام، حالة الرضوخ، حالة الواقع المفتوح للأعداء، وأن صوت شهيد القرآن كان صوتا مختلفا عن الآخرين، صوتا يصدع بالحق، صوتا ينطق بالقرآن الكريم، صوتا يتحرك على أساس المسؤولية، وأن صوت شهيد القرآن كان بوجه الأعداء في هجمتهم التي تشكل خطورة بالغة على الأمة في دينها ودنياها وخسارة الحرية والكرامة.

وأوضح السيد القائد إلى أن الأمة تحولت من حالة العبودية المطلقة لأسوأ أعدائها من أذرع الصهيونية الأمريكي، الإسرائيلي، البريطاني لطمس هويتها الإسلامية والسيطرة عليها، مؤكدا بأن ثقة شهيد القرآن بالله كانت واعية، فيها الثقة بأن في القرآن الكريم الهداية الشاملة لما يصلح واقع الأمة ويغير واقعها المزري والمؤسف، مشيرا إلى أن ثقة شهيد القرآن بالله كانت ثقة بالوعد الإلهي الصريح بالنصر، وعدم تحرك أكثر الأمة نابع من ضعف الثقة بالوعد الإلهي.

الأعداء يسعون إلى إذلالها أمتنا واستعبادها

وجدد السيد القائد التأكيد على أن أمتنا مستهدفة ويسعى الأعداء إلى إذلالها واستعبادها، ولذلك هي بحاجة إلى التحرك وفق منهج الله لتكون في وضعية تنتصر فيها على أعدائها، وأن ضعف الإيمان ينعكس على ثقة الأمة بوعد الله الصريح الواضح بالنصر، مؤكدا بأن هدى الله شامل في مواجهة كل التحديات والمخاطر والظروف وفي كل المراحل.

وقال السيد القائد أن الحالة السائدة في واقع الأمة هي الإعراض عن القرآن في مقام الاهتداء، في مقام المواقف والتوجهات العملية، وأن من المعالم البارزة في شخصية شهيد القرآن هي التقوى لله والشعور العالي بالمسؤولية، مشيرا إلى أن القرآن الكريم يحيي فينا الشعور بالمسؤولية، كما في عناوين الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي مسؤوليات مقدسة ومشرفة للأمة.

الأشرار يسعون في الأرض فسادا

وأوضح السيد القائد بأن الشر يأتي إلى واقع الأمة عبر الأشرار فيسعون في الأرض فسادا، مشيرا إلى أن سياسات وتوجهات وممارسات الأشرار هي طغيان وإجرام وظلم وإفساد وهذا ما عليه قوى الطاغوت والاستكبار في عصرنا وزماننا المتمثلة باللوبي الصهيوني اليهودي، وأذرعه، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن معهم، وأنه كما كان فيما قبلنا من أزمنة أشرار، هناك أشرار وطغاة ومجرمون في كل الأزمنة، في كل العصور، على امتداد التاريخ

وقال السيد القائد أن المسؤولية الراسخة والثابتة لأنبياء الله وأولياء الله أن يتحركوا في إقامة القسط والتصدي للشر والطغيان، وأن السعي للدعوة إلى الخير من المسؤوليات المقدسة والعظيمة على امتداد التاريخ، مشيرا إلى أن حالنا في هذا الزمن ليس بدعا ومسؤوليات حُملناها لم يحملها غيرنا فنأتي لنستغرب لماذا نحن نتحمل في هذا الزمن ما لم يتحمله غيرنا قبل زماننا؟

وأضاف السيد القائد أنه في خط الطغيان والإجرام والظلم والفساد امتداد مرتبط بالشيطان، للطغاة، للمجرمين، للظالمين، للمفسدين في الأرض، وأن حالة الصراع بين الحق والباطل هي صراع بين المنتمين للحق والمنتمين للباطل في إطار المسؤوليات المهمة والمباركة والمقدسة، مؤكدا على أن الإنسان بحاجة إلى أن يستشعر أهمية المسؤولية المقدسة وخطورة التفريط بها.

وشدد السيد القائد على مسؤولية الأمة أن تكون ثابتة على الحق وتحمل مسؤوليتها في التصدي للأعداء لا أن تقبل بهم وتخنع لهم وتمكنهم من السيطرة عليها، مشيرا إلى أن القيام بالمسؤولية لا بد منها حتى يبقى انتماؤنا الإسلامي صافيا ونقيا وراسخا وحاضرا في واقع حياتنا وإلا فأولئك الأشرار يضلون ويفسدون، موضحا بأن الأمة أحوج ما تكون إلى أن تستشعر مسؤوليتها وتدرك مخاطر التفريط فيها وما يترتب عليها من عقوبات وأضرار كبيرة جدا.

ونوه السيد القائد إلى أن سيطرة الطغاة والمجرمين والمضلين والمفسدين على المجتمعات البشرية ليست مسألة بسيطة ولا هينة، وأن سيطرة الطغاة تتجه للسيطرة على حرية الإنسان واستقامته ولا يتركون المجال للانطلاق في مسيرة الحياة على أساس تعليمات الله فيما يحقق لهم سيطرتهم.

الوعي هو من أهم ما تحتاجه الأمة في مواجهة التضليل

وقال السيد القائد أن شهيد القرآن تحرك بأعلى مستوى يستطيعه من التحرك، وعمل على استنهاض الأمة بشكل كبير في ذلك، وأن من أبرز المعالم لشخصية شهيد القرآن هي البصيرة والوعي العالي جدا، وهي من أهم المكتسبات من القرآن الكريم، مؤكدا بأن الوعي هو من أهم ما تحتاجه الأمة في مواجهة التضليل الذي يمارسه أعداؤها، وهو من أبرز ما يستخدمونه للسيطرة على الناس.

وأوضح السيد القائد أن جبهة الشر من اليهود والنصارى وأعوانهم، هي جبهة ضلال وإفساد وظلم وطغيان، وعلينا أن نراها وفق هذه الحقائق التي أكد عليها القرآن الكريم، مشيرا إلى أن الأعداء يملكون نشاطا هائلا للتضليل من خلال وسائل الإعلام والتثقيف، ومن خلال أساليب وعناوين كثيرة، مؤكدا بأن حملة الإضلال والتزييف للحقائق، واللبس للحق بالباطل في هذا الزمن هي بأقوى من أي عصر في كل تاريخ البشرية.

وشدد السيد القائد على أننا بحاجة إلى نور الله والبصيرة العالية والوعي الكبير لمواجهة كل الحملات الظلامية، مؤكدا بأن حجم تأثير ذلك الإضلال في واقع أمتنا بشكل رهيب جدا، وشواهده واضحة من خلال حالة التيه في معظم أبناء الأمة دون أي موقف تجاه تحركات الأعداء، وأن حالة الفراغ في واقع الأمة وعدم تحصنها بالوعي هو نتيجة ابتعادها عن القرآن الكريم، موضحا بأن البدائل الأخرى عن القرآن الكريم هشة ضعيفة، لا تستطيع أن تصنع للأمة الرؤية الكافية ولا تقدم لها النور الذي يقدمه القرآن.

وتابع السيد القائد قائلا: القرآن يجلي كل الظلمات مهما كانت كثافتها ويضيء الدرب ويري الحقائق للناس حتى تكون ماثلة أمامهم ويحصن الأمة بالبصيرة، وأن ذلك يتجلى الوعي العالي والبصيرة القرآنية في كل الدروس والمحاضرات التي قدمها شهيد القرآن ويبرز أيضا عظمة القرآن الكريم فيما يقدمه من شواهد.

الأمة مستهدفة من قوى دولية، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا

وأشار السيد القائد إلى أمن الدراسة لشخصية شهيد القرآن والمعالم البارزة في شخصيته تبين فعلا كيف كان قرآنيا في مسيرة حياته وفيما تحلى به، وان في مقدمة مميزات المشروع القرآني ضرورة المشروع، ضرورة أن يكون لنا كأمة مسلمة مشروع نتحرك على أساسه في مواجهة ما يستهدفنا كأمة مسلمة، موضحا بأننا أمة مسلمة مستهدفة وأكبر وأخطر استهداف لنا هو الاستهداف اليهودي الذي يتحرك في إطار أذرع كبرى في هذا العالم.

وأكد السيد القائد أن الأمة مستهدفة من قوى دولية، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، قوى متمكنة، لديها إمكانات هائلة، يتحالف معها الغرب الكافر، وأنه داخل ساحتنا الإسلامية هناك أنظمة وقوى وتيارات كثيرة تتحرك مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا عسكريا وإعلاميا وثقافيا واقتصاديا وفق مخطط يرسم لها، مشيرا إلى أن البعض من الأنظمة والقوى الإقليمية في ساحتنا العربية تتنافس فيما بينها وتتنازع وتختلف في إطار من يخدم أمريكا أكثر.

وأضاف السيد القائد: في ساحتنا العربية هناك من يتنافس على من يقدم أكثر لصالح المشاريع الأمريكية والمؤامرات الأمريكية، موضحا: نحن أمة مستهدفة من هجمة يهودية صهيونية بأذرع عبارة عن كيانات وقوى متمكنة تمتلك كل الإمكانات، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي الذي زرعه الأعداء في قلب منطقتنا العربية والإسلامية ليكون جبهة متقدمة تخترق ساحتنا في عمقها وتفرض سيطرتها التامة.

وجدد السيد القائد التأكيد على أن الأعداء في حركتهم يتحركون وفق مشروع له أهداف محددة، له عناوين محددة، ويعملون لتحقيق تلك الأهداف، وهي أهداف تستهدف هويتنا الإسلامية، وأن ثقافة الأعداء وتوجهاتهم قائمة على الاستباحة لنا، الاستباحة بالقتل، بالإبادة، بالاستباحة للأعراض والأوطان والثروات، وأن ثقافة الأعداء تسعى لطمس الهوية التي يرون فيها عاملا يحفظنا ويحفظ لنا ثباتنا وتماسكنا، مشيرا إلى أن من أهم ما سهل للأعداء السيطرة الكاملة هو الهوية الهشة للشعوب المستهدفة.

الهوية الإسلامية هي في جوهرها، هوية عظيمة

وقال السيد القائد أن الهوية الإسلامية هي في أصلها، في جوهرها، هوية عظيمة، راسخة، قوية، صلبة، وأن ثقافة القرآن هي بالشكل الذي تصبح الأمة في مستوى مواجهة أي أخطار وتحديات وتصلها بالله وبهدايته ونصره، وأن الأعداء يعملون على ألا تبقى الأمة مرتبطة بالقرآن الكريم لفصلها عن الله ومعونته ونصره وتأييده.

ونوه السيد القائد إلى أن هناك استهداف لأمتنا من عدو له خطة وأهداف ومشروع، ولهذا المشروع الصهيوني عنوانان “إسرائيل الكبرى” و “تغيير الشرق الأوسط”، مؤكدا بأن المشروع الصهيوني موثق ومكتوب ومعروف، وهناك من زعماء الغرب من يفتخر بالانتماء للصهيونية، مشيرا إلى أن الأعداء يتحركون بمشروعهم وأهدافهم، وهي كلها عدوانية تشكل خطورة بالغة علينا كأمة مسلمة.

وتابع السيد القائد بالقول: الأحداث التي تحصل في إطار تحرك الأعداء لاستهداف أمتنا ليست مجرد أهداف عارضة، تحصل فجأة بدون سياق، حتى نتعامل معها بشكل لحظي، وأن الحالة التي ضربت العرب هي في تعاملهم مع مخططات العدو وكأن المسألة مجرد مشكلة في مدينة معينة أو في موضوع معين، وأن العرب يتحركون بشكل منفصل عن سياق مخططات العدو ومشروعه، من خلال مؤتمرات أو مواقف محدودة هامشية لحظية سرعان ما تتلاشى ويلتف عليها الأعداء.

وأكد السيد القائد أن الأعداء يستمرون لتحقيق إنجازات تراكمية مع الوقت، وصلت بهم إلى مستويات تشكل خطورة كبيرة على الأمة، وما بعد عام 2000م دخلت الهجمة الصهيونية مرحلة متقدمة في سعيها تحقيق مطامعها وفي مستوى الخطورة الكبيرة على واقع الأمة، مشيرا إلى أن الأعداء تحركوا بشكل مكثف لتحقيق مشروعهم تحت عنوان “مكافحة الإرهاب” ثم أضافوا عناوين أخرى مع كل مرحلة.

التطبيع أتى في سياق تمكين العدو الإسرائيلي في المنطقة

وشدد السيد القائد قائلا: الحالة الخطيرة على أمتنا هي في أن تبقى بدون مشروع، ومعنى ذلك أن يسعى الأعداء لاحتوائها في مشاريعهم بما يخدمهم ضد الأمة نفسها، وأن الكثير من الأنظمة الإسلامية تعمل مع الأعداء ضد أمتها، فيما يخدم الأعداء ويمكنهم ويعزز من سيطرتهم أكثر، مشيرا إلى أن عنوان “التطبيع” أتى في سياق تمكين العدو الإسرائيلي في المنطقة ليكون في موقع السيادة والتحكم بهذه الأمة

وقال السيد القائد: نرى الآن أنشطة مستمرة في تعزيز حضور العدو الإسرائيلي وربط واقع المنطقة به، سياسيا، اقتصاديا، عسكريا، وفي كل المجالات الاقتصادية والأمنية وحتى الثقافية والتعليمية في الدول العربية هي بما يخدم العدو الإسرائيلي ويعزز من سيطرته، وبما يزيح أي عوائق أمامه، مشيرا إلى أن تبقى الأمة بدون مشروع معناه أنها قابلة لأن تحتوى في مشاريع تخدم الأعداء من جهة، واستهلاك بعضها في مشاريع فاشلة ليس لها أي قيمة.

وأكد السيد القائد أن الاتجاه التكفيري بات واضحا أنه يخدم الأعداء ويوجه كما يشاؤون ويريدون في تدمير بنية الأمة من الداخل تحت عناوين مذهبية وطائفية، وأن شهيد القرآن تحرك في إطار مشروع قرآني لمواجهة المشروع الصهيوني، وأن من مميزات المشروع القرآني أصالته، وأي أصالة أعظم وأسمى وأقدس من أن يكون المشروع قرآنيا.

المشروع القرآني هو مشروع أصيل لأنه من القرآن

وجدد السيد القائد التأكيد على أن المشروع القرآني هو أصالة الأصالة ومرتبط بهوية الأمة المسلمة وبانتمائها للإسلام وليس مشروعا مستوردا من خارج هوية الأمة، موضحا بأن ساحتنا العربية والإسلامية شهدت الكثير من المشاريع المستوردة في عناوينها ورموزها من خارج هوية الأمة، مشددا على أن الأمة دفعت الكثير من أثمان باهظة في جهدها، في تضحياتها، للمشاريع المستوردة ثم تلاشت ولم تشكل أي حصانة للأمة.

وأضاف السيد القائد أنه لم يكن للمشاريع المستورة أي ثمرة عظيمة في واقع الأمة، مشيرا إلى أن هناك مشاريع استهلاكية من جهة الأعداء وتخدمهم بشكل مباشر مرتبطة بهم بشكل تام لتمكينهم من السيطرة على الأمة، مؤكدا بأن المشروع القرآني هو مشروع أصيل لأنه من القرآن الكريم ومن هوية الأمة وثقافتها الأساسية وهذه ميزة عظيمة جدا

وقال السيد القائد أن من مميزات المشروع القرآني الصفاء والنقاء فيتطابق العنوان والمحتوى، موضحا بأننا عندما نعود إلى الدروس والمحاضرات التي قدمها شهيد القرآن نجد فيها الصفاء والنقاء، مفاهيم نقية وصافية، موضحا بأن بعض المشاريع قد تقدم بعناوين جذابة ومخادعة لكن المحتوى مغشوش إلى حد كبير.

وأكد السيد القائد أن من المميزات الراقية للمشروع القرآني قوته، لأنه يمتلك قوة الحق، قوة في الحجة، في البرهان، في الشواهد، وأن المشروع القرآني مشروع واقعي، مرتبط بالواقع، قابل للتطبيق، يتحرك فيه الجميع، يستنهض الجماهير والنخب، والجميع يتحرك فيه، وأن المشروع القرآني ليس مشروعا بعيدا عن واقع الناس وهو مشروع حكيم ومجدٍ.

جدوائية المشروع القرآني تجلت في منتسبي هذا المشروع

وشدد السيد القائد على أن جدوائية المشروع القرآني مهمة في تحصين الأمة من الداخل في ولاءاتها ومواقفها وتوجهاتها ووعيها، ونحتاج إلى المشروع القرآني في هذا العصر بشكل كبير جدا لبناء الأمة على المستوى العملي وفضح مخططات أعدائها وإفشالها، مشيرا إلى أن المشروع القرآن يفي بكل المتطلبات، ومنها المتطلبات المتعلقة بالموقف من الأعداء والصراع معهم، وأن جدوائية المشروع القرآني تجلت في منتسبي هذا المشروع كيف ارتقى بهم من نقطة الصفر إلى مستوى الحضور والفاعلية العالية جدا.

وجدد السيد القائد التأكيد أن للمشروع القرآني أثر متميز جدا، وما تحقق من نتائج في أرض الواقع، وهو مواكب للمتغيرات والأحداث بوضوح، وتشهد كل الأحداث للمشروع القرآني بأنه لم يتحول إلى مشروع من الماضي يبلى ويصبح بعيدا عن الواقع، موضحا: كلما تأمل الإنسان المحاضرات والدروس التي قدمت هذا المشروع القرآني يراها وكأنها لوقتها، وهذا من بركة القرآن الكريم.

وأضاف السيد القائد أن من الإيجابيات المهمة للمشروع القرآني هي القيمة الكبيرة للجهاد والتضحية، وهي في إطار مشروع يصلنا بالله سبحانه، مؤكدا بأن المشروع القرآني يواجه أكبر وأخطر مساعي الأعداء لتفريغ الإنسان المسلم من المحتوى الإنساني والإيماني والأخلاقي، مشيرا إلى أن الأعداء يسعون إلى تحويل الإنسان المسلم إلى خاضع لهم يصنعون له فكره وثقافته وتوجهاته، ليتحول كل مسار حياته في خدمة نفوذهم وسيطرتهم، مؤكدا بأن المشروع القرآني يحصن الإنسان، فلا يكون من تلك النوعية التي تبيع ولاءها في مزاد المساومات السياسية، ولا يكون من تلك النوعية التي تخدع بكل بساطة فتتجه فيما يخدم الأعداء.

نتحرك في المشروع القرآني ونحن نعي أهميته والحاجة إليه

وأشار السيد القائد بالقول: نتحرك في المشروع القرآني ونحن نعي أهميته والحاجة إليه، وبأنه ليس مشروعا عبثيا ولا إشكاليا في الواقع، بل أتى ليلبي حاجة ضرورية نعيشها في واقعنا، وأن من المؤسف جدا أن الكثير من أبناء الأمة لم يصلوا بعد إلى التفكير بحالة الاستهداف وبالواقع والمخاطر رغم كل الأحداث من جهة أمريكا وإسرائيل، مشيرا إلى أن لا تزال حالة الكثير من الناس، حتى من النخب، هي حالة الإعراض والانتظار للمجهول، بل للبعض منهم مواقف سلبية تجاه المشروع القرآني أو مواقف عدائية.

وعبر السيد القائد بالقول: الكثير يتجاهلون تماما أن ينظروا أي نظرة موضوعية إلى المشروع القرآني وإلى أصالته القرآنية وإلى الحاجة إليه، بل يتجه البعض وفق دعايات الأعداء في نظرته إلى هذا المشروع، ونقول لأمتنا بأن الحجة كبيرة عليها تجاه المخاطر التي تستهدفها، وبأن العدو الأمريكي والإسرائيلي واضح، وهو في ذروة انكشافه في هذه المرحلة، موضحا بأن حالة الانكشاف والفضيحة للأمريكي والإسرائيلي والتوجه الصهيوني حالة غير مسبوقة، والأعداء يجهدون كثيرا في التغطية على جرائمهم وتوجهاتهم بعناوين مخادعة.

قد يعجبك ايضا