السيد مجتبى خامنئي:الانتصار المشرّف في وجه عدوان وحوش العالم جعل الشعب أكثر استعداداً لصون استقلاله الحضاري
أكد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي، الجمعة، أنّ الشعب الإيراني أثبت، خلال “الدفاع المقدّس الثالث” (العدوان الأميركي الإسرائيلي)، شخصيته البطولية واستعداده لمواجهة التحدّيات، كما فعل في “الحربين المفروضتين” السابقتين.
وقال السيد مجتبى، بمناسبة يوم اللغة الفارسية واليوم الوطني للشاعر الإيراني الحكيم أبو القاسم فرودسي إنّ “القصص الأسطورية للشاعر الفردوسي كانت واقع حياة الإيرانيين وشخصيتهم البطولية”، معتبراً أنّ المقاومة الشجاعة والانتصار في مواجهة “ذوي الطباع الشيطانية وشياطين العالم” جعلا الشعب الإيراني أكثر استعداداً لصون استقلاله الحضاري.
“المواجهة تشمل الغزو الثقافي ونمط الحياة الأميركي”
وشدّد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية على ضرورة مواجهة “الغزو اللغوي والثقافي ونمط الحياة الأميركي”، داعياً إلى تعزيز الدفاع اللغوي والخطابي.
كما أشار السيد خامنئي إلى أنّ مبادرات الناشطين في المجال الثقافي، إلى جانب الاهتمام بتنمية الأطفال والناشئة والشباب، يمكن أن تساعد في “عبور المراحل المتبقّية حتى تحقيق النصر النهائي بثبات أكبر”.
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
⏺️تُشكّل اللغة الفارسية، إلى جانب كونها أداةً للنطق والكتابة، وعاءً للمعرفة وحبل الوصل بين الأفكار، وحدود الهوية لدى الإيرانيين. إنّ اللغة والأدب الفارسيين يمثّلان واحدةً من أعظم الطاقات لنشر الثقافة والحضارة الغنية لإيران الإسلامية على المستوى العالمي؛ وإنّ توصيةَ قائدنا الحكيم والشهيد (أعلى الله مقامه الشريف)، بضرورة تقوية اللغة الفارسية هي نبراس يهدي إلى اقتدار «الحضارة الإيرانية-الإسلامية».
▪️لقد أثبت الشعب الإيراني العزيز في «الدفاع المقدس الثالث»، تمامًا كما فعل في الحربين المفروضتين السابقتين، أنّ أساطير الفردوسي ما هي إلّا واقع حياتهم وشخصيتهم البطولية؛ وأنّ مفاهيم «الشاهنامه» (سيرة الملوك) البانية للإنسان، والملحميّة، والقرآنية تجعل أطياف إيران وأقوامها كافة متضامنة ومتناغمة ومتكاتفة في صون هويتها وأصالتها واستقلالها، وفي كفاحها ضد المعتدين «من طينة الضحّاك».
⏺️إنّ ملحمة الحضور والدفاع والانتصار هذه تضع مسؤولية عظيمة على عاتق أهل الثقافة والأدب والفن، لكي ينهضوا كما فعل الفردوسي ويجعلوا رسالة الفنانين امتدادًا لرسالة الشعب؛ فيمزجوا الفكر والقلم واللغة بالفن، ويوثّقوا رواية الزحف العظيم للشعب في ذاكرة التاريخ.
▪️ومن جهة أخرى، إنّ المقاومة الغيورة والانتصار المشرّف في وجه عدوان وحوش العالم وشياطينه، قد جعلا الشعب أكثر استعداداً لصون استقلاله الحضاري ومواجهة الغزو اللغوي والثقافي ونمط الحياة الأمريكي؛ ليمضي قدمًا بخطى أكثر ثباتًا نحو تحقيق النصر النهائي، بفضل ابتكارات الناشطين في الحقل الثقافي لتأمين الدفاع اللغوي والخطابي، وضمان رقي الأطفال والناشئة والشباب وازدهارهم، بعون الله تعالى.