صنعاء في رسالة إلى حزب الله: جبهتكم الأكثر تأثيراً في مواجهة العدو المشترك…وملحمتكم الميدانية أسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد وسلاحكم هو الضمانة

في رسالة سياسية شديدة اللهجة حملت أبعاداً استراتيجية مهمة، بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين، عبد الواحد أبوراس، برقية حاسمة إلى مسؤول العلاقات الدولية بحزب الله، السيد عمار الموسوي، تمحورت حول خطورة المرحلة الراهنة والمستجدات العاصفة على الساحة اللبنانية.

إدانة الهمجية وإشادة بالملحمة الميدانية

استهل أبوراس رسالته بتوجيه إدانة صارخة للعدوان الصهيوني الغاشم والمستمر على الأراضي اللبنانية، والذي لم يسفر إلا عن سفك دماء الآلاف من المدنيين الأبرياء وتدمير ممنهج للبنية التحتية والمنشآت الحيوية. وفي المقابل، أشاد بأعلى عبارات الفخر بالملحمة البطولية والصمود الأسطوري الذي تسطره المقاومة الإسلامية في الميدان، مؤكداً أن جبهة لبنان ليست مجرد جبهة محلية، بل هي “الخندق الأول والمتراس المتقدم للامة بأسرها”، والجبهة الأكثر تأثيراً وإسناداً لفلسطين في وجه العدو المشترك.

تعرية المخطط: “إسرائيل الكبرى” في الميزان

وحذر نائب وزير الخارجية من أن التصعيد الصهيوني الجنوني في المنطقة ليس عشوائياً، بل هو محاولة انتحارية لتنفيذ المخطط الاستعماري القديم الجديد الرامي لإقامة ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى” وهيكلة “شرق أوسط جديد” يخضع للهيمنة الصهيو-أمريكية، مشدداً على أن وعي الشعوب كفيل بإسقاط هذه المؤامرات.

معادلة الردع: سلاح المقاومة “خط أحمر”

وفي رسالة مباشرة للداخل والخارج، أكد أبوراس على الثوابت التالية:

  • خيار المقاومة: هو الخيار الأوحد والأنجع لانتزاع الحقوق المغتصبة ولجم الاحتلال، والتاريخ أثبت أن الشعوب التي تمسكت بأرضها هي التي تصنع الانتصارات.

  • سلاح حزب الله: يمثل عنصر القوة الحقيقي والضمانة الأساسية لحماية لبنان، وأن أي أصوات تطالب بنزعه إنما تقدم خدمة مجانية ومباشرة للمشروع الصهيوني.

  • الوحدة الداخلية: دعا الشعب اللبناني إلى رص الصفوف وتوجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي والوحيد للأمة وهو الكيان الإسرائيلي.

واختتم نائب وزير الخارجية رسالته بتأكيد المؤكد: موقف الجمهورية اليمنية راسخ، ثابت، ولا يتزحزح في مساندة لبنان شعباً ومقاومة حتى دحر العدوان وانكسار الصلف الصهيوني.

قد يعجبك ايضا