القرار اليمني يفرض كلمته في البحر.. ناقلة نفط عملاقة تنسحب من مسار ينبع والتأمين البحري يغلق أبوابه أمام السفن المرتبطة بالسعودية

تتسع دائرة تأثير معادلة “الحصار بالحصار” التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية على النظام السعودي، مع تصاعد ارتداداتها في قطاع الملاحة الدولية، ودفعها شركات الشحن والتأمين البحرية إلى إعادة حساباتها إزاء التعامل مع الموانئ السعودية، في مؤشر على تزايد فاعلية القرار اليمني وقدرته على فرض معادلات جديدة في المنطقة.

وفي أحدث مشاهد التداعيات، كشفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية أن ناقلة نفط عملاقة اضطرت إلى تغيير مسارها والعودة قبل وصولها إلى مضيق باب المندب، أثناء توجهها إلى ميناء ينبع السعودي، موضحة أن قرار إلغاء الرحلة جاء نتيجة المخاطر المرتبطة بتجاهل التحذيرات والقرارات اليمنية.

ولم تقتصر التداعيات على حركة السفن، إذ نقلت “بلومبرغ” عن وسطاء ملاحيين وشركات تأمين بحرية أن عدداً من مزودي التأمين امتنعوا خلال الأيام الماضية عن تغطية السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من تبعات المضي في تجاهل الموقف اليمني.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحول متسارع تشهده الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد أن بدأت شركات شحن وتأمين كبرى بالعزوف عن الإبحار من وإلى الموانئ السعودية أو تقديم التغطية للسفن المرتبطة بالمملكة، خشية الوقوع تحت تداعيات القرارات اليمنية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا المسار يضع السعودية أمام واقع بحري جديد، قد يقود إلى تشديد العزلة على موانئها وخطوطها التجارية، وصولاً إلى فرض حصار بحري شامل إذا واصلت الرياض تجاهل المطالب والرسائل اليمنية.

قد يعجبك ايضا