اليمن في مؤتمر “آفاق جيوسياسة جديدة” بموسكو: آن الأوان لوقف العبث الأمريكي بأمن العالم

شارك وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية والقنصلية، السفير عبدالله صبري، في مؤتمر دولي بعنوان “آفاق جيوسياسة جديدة: تطور العلاقات الدولية وعمليات التكامل في العالم المعاصر” الذي نظمته كلية العلوم السياسية بجامعة موسكو الحكومية والجمعية الروسية لعلماء السياسة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والدبلوماسيين من مختلف دول العالم.
وفي كلمته التي قدّمها عبر تقنية الاتصال المرئي، تناول السفير صبري تناقضات السياسة الخارجية الأمريكية، مبرزاً استخدامها المتكرر لذريعة “مكافحة الإرهاب” في إدارة الأزمات الدولية والإقليمية. وأشار إلى أمثلة عدة، منها الأزمة الخليجية عام 2017 حين دعمت واشنطن الحصار على قطر بذريعة الإرهاب، قبل أن تعود سريعاً لتوقيع اتفاقات تجارية معها، وصولاً إلى إعلانها حليفاً رئيسياً من خارج حلف الناتو، رغم احتضانها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.
كما استعرض صبري توظيف الولايات المتحدة لملف الإرهاب في احتلال أفغانستان والعراق عقب أحداث 11 سبتمبر، مؤكداً أن الدافع الحقيقي كان تعزيز الهيمنة الأحادية القطبية بالقوة العسكرية، وليس مكافحة الإرهاب كما زُعم. وانتقد كذلك تصنيف واشنطن للنظام الفنزويلي كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، معتبراً ذلك تمهيداً لمحاولة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
وأوصت الورقة المقدمة من الجانب اليمني بضرورة أن تتصدى الدول الكبرى، وخاصة روسيا والصين، للسياسات الأمريكية الأحادية، وألا تقبل الاتهامات التي تفتقر إلى أدلة منطقية وموضوعية. كما دعا الدول العربية والخليجية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، محذراً من مخاطر التبعية غير المدروسة لواشنطن وسياساتها المزدوجة.
يُذكر أن المؤتمر، الذي اختتم أعماله اليوم بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتأسيس قسم العلاقات الدولية في جامعة موسكو الحكومية (لومونسوف)، ناقش تحولات النظام الدولي، ديناميات التعددية القطبية، ومستقبل التكامل الإقليمي، وذلك عبر أربع جلسات علمية متخصصة وجلسة ختامية عامة، تطرقت أيضاً إلى المصالح الوطنية الروسية في السياق العالمي المعاصر

قد يعجبك ايضا