بشأن إدارة مضيق هرمز .. اللجنة العمانية الإيرانية المشتركة تعقد أول اجتماع لها

قالت وزارة الخارجية العمانية إن اللّجنةُ العمانية الإيرانية المُشتركةُ عقد اجتماعها الأول بمسقط، بشأن مضيق هرمز لـ”تبادل الآراء حول الإدارة المستقبلية للمضيق والموضوعات ذات الصلة”.

وترأس الجانب العُماني السفير عبد العزيز بن عبد الله الهنائي، ومن الجانب الإيراني كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشّؤون القانونيّة والدّوليّة.

وذكرت الوزارة أن اللقاء “تناول سبل تعزيز التنسيق بشأن القضايا المُرتبطة بمضيق هرمز بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين وسيادتهما، وتأكيداً لالتزامهما بالقانون الدولي، ومناقشة أطر التّعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحريّة، انطلاقاً من كونهما الدّولتين المُشاطئتين للمضيق، وفي ضوء التّفاهمات الثُّنائيّة والدّوليّة القائمة”.

وفي وقت سابق أفادت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين بأنها عقدت اجتماعا مع سلطنة عُمان في شأن إدارة مضيق هرمز، هو الأول منذ توقيع طهران وواشنطن مذكرة التفاهم بينهما لإنهاء حرب الشرق الأوسط.

وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة إكس “خلال زيارة لمسقط، عُقد الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة”.

وأضاف “عرضنا القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، وتبادلنا وجهات النظر في شأن إدارته مستقبَلا”.

وفي حين تسيطر إيران وسلطنة عُمان على ضفّتي مضيق هرمز، تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي أُقِرَّت عام 1982 حق “المرور العابر” في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كهرمز الذي يربط الخليج بالعالم.

وتنص الاتفاقية التي لم تكن طهران طرفا فيها، على أن “جميع السفن والطائرات” تتمتع “بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق”، موضحة أن “حرية الملاحة والتحليق” هذه ينبغي أن تكون “لغرض وحيد هو العبور المتواصل السريع”.

وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة إكس “خلال زيارة لمسقط، عُقد الاجتماع الأول للجنة هرمز المشتركة”.

وأضاف “عرضنا القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، وتبادلنا وجهات النظر في شأن إدارته مستقبَلا”، من دون أن يحدد تاريخ انعقاده الاجتماع.

ولا يزال مستقبل مضيق هرمز، الذي حظرت الجمهورية الإسلامية الملاحة فيه عمليا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، إحدى النقاط الخلافية في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وتعتزم إيران فرض “رسوم مرور” لم تكن موجودة قبل الحرب، في حين تعارض الولايات المتحدة ذلك بحجة أن المضيق “ممر مائي دولي”، رغم أن مياهه تتاخم السواحل الإيرانية وسواحل سلطنة عُمان.

وقد اتخذت عُمان خلال الأيام الأخيرة مواقف متفاوتة إزاء هذه المسألة.

فبعد زيارة مسؤولين إيرانيين، أعلنت سلطنة عمان وإيران الثلاثاء أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، بحسب بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية العمانية.

لكن عُمان عادت وشدّدت في نهاية الأسبوع على أن الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض “أي رسوم للعبور”، مشيرة في الوقت نفسه إلى فتح “ممر بحري موقت” أُفيد بأنه مبادرة منسَّقة مع الأمم المتحدة.

إلاّ أن إيران لم تستسغ هذا الإعلان، إذ إن الممر الوحيد الذي تسمح به طهران يمر عبر مسار ملاحي بمحاذاة سواحلها.

وشدد وزير الخارجية عباس عراقجي الأحد على أن “أي تدخل” في إدارة المضيق سيؤدي “إلى تأخير في إعادة فتحه وزيادة في التوتر” في المنطقة، بعد معاودة الأعمال العدائية في الأيام الأخيرة في الخليج بين طهران والولايات المتحدة.

ونصَّت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب على أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستُجري حوارا مع سلطنة عُمان لتحديد إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج الفارسي، بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز”.

وأشارت المذكرة إلى أن إيران ستبذل “أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط”، لكنّ ما سيحدث بعد هذه الفترة لم يُحدَّد في هذه المرحلة.

قد يعجبك ايضا