تحليل أمريكي: واشنطن أمام معضلة جديدة في اليمن.. الاستراتيجية العسكرية فشلت وأنصار الله أكثر قوة وتماسكاً وصلابة

العمل العسكري في اليمن فشل وعزّز قوة أنصار الله بدلاً من إضعافهم

في اعتراف جديد بفشل الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في اليمن، كشفت منصة تحليلية أمريكية متخصصة في قضايا الأمن القومي والسياسات العسكرية أن الحرب التي شنتها واشنطن وحلفاؤها لم تحقق أهدافها، بل أدت إلى نتائج عكسية عززت من قوة أنصار الله ورسخت حضورهم الشعبي.
التقرير الصادر عن موقع وور إن ذا ورك وهي منصة تحليلية أمريكية متخصصة في قضايا الأمن القومي والسياسات العسكرية أوضح أن الغارات الجوية والحصار البحري دمّرا البنية التحتية المدنية ، ما تسبب في معاناة إنسانية واسعة النطاق. هذه المعاناة تحولت – بحسب التحليل – إلى عامل تعبئة لصالح أنصار الله الذين برزوا كمدافعين عن السيادة الوطنية في مواجهة العدوان الأجنبي.
وأكدت الوثيقة أن التركيز على القوة العسكرية وحدها تجاهل جذور الأزمة اليمنية، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي وتفكك مؤسسات الدولة وانتشار الفقر والجوع، وهو ما دفع آلاف اليمنيين إلى الانضمام إلى صفوف أنصار الله. كما حذّر التقرير من أن استمرار النهج العسكري الأمريكي سيؤدي إلى مزيد من التشرذم ويمنح أنصار الله فرصة أكبر لترسيخ حضورهم.
وأشار التحليل إلى أن التصعيد العسكري لا يفاقم الأزمة الإنسانية فحسب، بل يزيد من عزلة واشنطن إقليمياً، بينما تستفيد إيران من هذا الوضع لتقوية خطاب “محور المقاومة”. وخلص التقرير إلى أن أي استراتيجية جديدة لن تنجح إلا إذا وضعت الإنسان اليمني في صلب المعادلة، عبر معالجة الأوضاع الاقتصادية وتخفيف المعاناة، بدلاً من تكريس سياسة القصف والحصار التي أثبتت فشلها.
🔹 الخلاصة
الوثيقة الأمريكية تعترف أن الحرب لم تُضعف اليمنيين، بل منحتهم شرعية أكبر وسط الشعب اليمني. الكارثة الإنسانية التي خلقتها الاستراتيجيات العسكرية تحولت إلى وقود للمقاومة، وأي محاولة جديدة لتكرار النهج نفسه لن تؤدي إلا إلى مزيد من الألم والمعاناة، ومزيد من القوة لأنصار الله.

قد يعجبك ايضا