اعتراف أكاديمي من داخل كيان العدو: من المضيق المنسي إلى الصمت الإسرائيلي.. صنعاء تفرض المعادلات من بوابة الدموع إلى عمق الجنوب المحتل

اعتراف أكاديمي جديد من داخل كيان العدو الصهيوني يكشف الحقيقة المرة: المضيق المنسي هو باب المندب، والصمت الإسرائيلي أمامه ليس إلا علامة ارتباك استراتيجي. فصنعاء، التي فرضت حصاراً بحرياً شلّ ميناء إيلات، لم تعد مجرد طرف في المعركة، بل قوة تكتب معادلات البحر الأحمر، وتضع الاحتلال أمام تهديد مباشر يمتد من “بوابة الدموع” حتى عمق الجنوب المحتل.
هذا ما كشفه الرئيس السابق للدائرة الأكاديمية المعنية بالمرونة السياسية والاقتصادية في كيان العدو الصهيوني، رون برايمان، في مقاله المنشور بموقع “نيوز1” الصهيوني بتاريخ 20 إبريل الجاري والمعنون بـ “المضيق المنسي والصمت الإسرائيلي”. حيث أشار إلى حالة من الإرباك داخل المؤسسة الإسرائيلية أمام التهديد اليمني في باب المندب، في وقت ينشغل فيه العالم بمضيق هرمز وأسعار الوقود.
أوضح المقال أن تركيز القوى الدولية على مضيق هرمز، رغم أن إنتاج النفط فيه لا يشكل سوى نسبة ضئيلة من السوق العالمي، جعل العالم يغفل عن مضيق باب المندب الذي وصفه بـ”بوابة الدموع”، مؤكداً أنه يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل عبر شلّ ميناء إيلات، أكبر مركز للتوظيف في الجنوب المحتل.
وبيّن أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بميناء إيلات والاقتصاد الإسرائيلي نتيجة عمليات صنعاء البحرية، لم تُقابل بأي احتجاج رسمي من حكومة الاحتلال، في وقت كانت إسرائيل قد خاضت حرباً في الماضي بسبب إغلاق الطريق إلى خليج إيلات.
كما أشار إلى أن مصر، التي تعتمد على قناة السويس كمصدر دخل رئيسي، والسعودية التي تمتلك خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع، تتضرران أيضاً من تهديد باب المندب، لكنهما تلتزمان الصمت، فيما دول الخليج مشلولة رغم امتلاكها ترسانة أسلحة أمريكية ضخمة.
وطرح المقال تساؤلات صادمة: لماذا تصمت إسرائيل أمام تهديد باب المندب؟ وهل تخلت رسمياً عن مدينة إيلات كما تخلت عن الشمال؟ مؤكداً أن هذا الصمت المريب يعكس ارتباكاً استراتيجياً، ويكشف أن الكيان الصهيوني عاجز عن مواجهة الحسابات اليمنية التي تنقل المعركة إلى عمق البحر الأحمر.

قد يعجبك ايضا