تظاهرات حاشدة تأييداً لـ«كسر الحصار» | صنعاء للرياض: هذه شروطنا لوقف التصعيد
قبل ساعات من موعد إعلان صنعاء خيارات كسر الحصار المفروض على اليمن، دعا رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، مهدي المشّاط، السعودية إلى ضبط الساعة بتوقيت «أنصار الله».
قبل ساعات من موعد إعلان صنعاء خيارات كسر الحصار المفروض على اليمن، دعا رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، مهدي المشّاط، السعودية إلى ضبط الساعة بتوقيت «أنصار الله». وجاء ذلك بعد تحذير قائد الحركة، عبد الملك الحوثي، الرياض، ومنحه إياها مهلة 48 ساعة لرفع الحصار، تحت طائلة فرض حصار مماثل على المملكة. كما تَرافق حديث المشاط مع خروج ملايين اليمنيين في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الأخيرة، تأييداً لخيار التصعيد حتى كسر الحصار.
وقال المشّاط، في رسالة وجّهها إلى المشاركين في مسيرات «التحذير والنفير» التي انطلقت مساء أمس في أكثر من 700 ميدان وساحة في نحو 13 محافظة، إنه «عندما يحذّر السيد القائد، ويلبّيه يمن الإيمان والحكمة، فاضبطوا ساعاتكم بتوقيت صنعاء»، مؤكداً أنه «أمام الحقوق المشروعة والمطالب المحقّة تسقط التحديّات. فإما حقوق للجميع، أو لا حقوق لأحد».
ويعني كلام المشاط أن العودة إلى ما قبل هدنة نيسان 2022، صارت وشيكة، لا سيما وأن وزير دفاع صنعاء، اللواء محمد العاطفي، أكد استعداد قواته، بمختلف تشكيلاتها، «لخوض معركة فاصلة مع السعودية لإنهاء الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه الرياض على الشعب اليمني». وجزم العاطفي، في تصريح، أن «كافة الخيارات العسكرية مفتوحة لكسر الحصار، وأن جاهزية القوات في أعلى مستوياتها، وتنتظر أيّ توجيهات تتعلّق بمعادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والميناء بالميناء». كما دعا السعودية إلى «إدراك أن الشعب اليمني باتت لديه قوات وقدرات عسكرية قادرة على فرض المعادلات». وختم بالقول إن «العدوان والحصار السعودي – الأميركي لن يستمر».
وزير دفاع صنعاء يؤكد استعداد قواته لخوض معركة فاصلة مع السعودية
واعتبر مراقبون تلك التصريحات مؤشراً على فشل الوساطتَين القطرية والعمانية، اللتَين كانتا لا تزالان مستمرّتَين في مسقط، في احتواء التوتر بين صنعاء والرياض. كما توقّع هؤلاء ألّا تنحصر العمليات في عودة الضربات الجوية على مصالح المملكة الاستراتيجية، وأبرزها قطاع النفط والغاز السعودي، وحظر مرور الطيران في أجواء الرياض، بل أن تؤدي أيضاً إلى شلّ حركة موانئ تصدير النفط السعودية، وإيقاف الحركة الملاحية النشطة التي يشهدها ميناء جدة، الذي يستقبل نحو 70% من واردات المملكة.
وفي هذا السياق، أكد مصدران مقربان من حركة «أنصار الله»، لـ«الأخبار»، رفض الحركة كافة العروض المقدَّمة من السعودية حتى الآن، عبر سلطنة عُمان، مبيّنَين أن صنعاء تطالب الرياض برفع الحصار عن جميع الموانئ والمطارات، وتسليم عائدات النفط والغاز المخصّصة لمرتبات الموظفين، وتنفيذ صفقات تبادل الأسرى وفقاً لمبدأ الكل مقابل الكل، فضلاً عن إنهاء الاحتلال في المحافظات الجنوبية، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية مستقبلاً، والتخلّي الكامل عن دعم الأطراف الموالية للمملكة، ودفع الأخيرة التعويضات كافة وتكاليف إعادة الإعمار؛ و«ما لم تتحقّق تلك المطالب، فإن الشعب اليمني سينتزعها بقوة السلاح». وأشارت المصادر إلى أن «بنك صنعاء غني بالأهداف، في حين أنه لا أهداف للعدو في اليمن كونه دمّر كافة البنى التحتية خلال سنوات العدوان الذي قادته السعودية».
في المقابل، دفعت الرياض بـ«المجلس الرئاسي» التابع لها إلى الردّ على «أنصار الله»، برسالة نشرها رئيس المجلس، رشاد العليمي، على منصة «إكس»، قال فيها إن «الحوثيين يحاصرون اليمنيين، وليس العكس». ومن جهتهم، وفي محاولة أيضاً للتأثير على الالتفاف الشعبي حول خيار كسر الحصار، سوّق العشرات من الناشطين التابعين لحكومة عدن في مواقع التواصل الاجتماعي، لكون «الحرب التي دعا إليها الحوثيون تأتي في إطار التنسيق مع إيران لاستهداف المملكة، وأنها جزء من الصراع الإقليمي، وليس للتصعيد الحوثي علاقة بالحصار ومعاناة الشعب اليمني».
رشيد الحداد السبت 18 تموز 2026