تفاصيل الوساطات السعودية المكثفة لاحتواء تصعيد صنعاء بعد استهداف مطار أبها  

أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية كثّفت، خلال الساعات الماضية، تحركاتها عبر سلطنة عُمان لاحتواء التصعيد مع صنعاء، في أعقاب الهجوم الذي استهدف مطار أبها، وذلك في محاولة للحفاظ على حالة التهدئة ومنع القوات المسلحة اليمنية من تنفيذ تهديداتها باستهداف المطارات السعودية والمصالح الاستراتيجية في العمق السعودي.

وبحسب المصادر، فقد نقل الوسطاء العمانيون رسائل سعودية إلى صنعاء تضمنت دعوات لضبط النفس وعدم توسيع دائرة الرد، إلى جانب طرح عروض تتعلق بإعادة فتح مطار صنعاء الدولي ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى تثبيت التهدئة.

وأضافت المصادر أن الوساطة العمانية شهدت تحركات مكثفة، مؤكدة أن صنعاء تمسكت بحقها في الرد على استهداف مطار صنعاء، إلا أنها وافقت على حصر الرد باستهداف مطار أبها استجابةً لتدخل عماني رفيع، بعدما كانت خيارات الرد تشمل أهدافاً أكثر حساسية، من بينها مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض.

وأشارت المصادر إلى أن الموقف السعودي عقب الهجوم اتسم بالهدوء، حيث اقتصر الإعلان الرسمي على الإشارة إلى التعامل مع هجوم بصواريخ باليستية انطلقت من اليمن، دون إصدار تصريحات تصعيدية، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشراً على رغبة الرياض في احتواء الموقف والحفاظ على مسار الوساطة، رغم ما قيل عن تعرض مطار أبها لأضرار مادية.

وأكدت المصادر أن إصرار صنعاء على تنفيذ الرد حمل رسالة واضحة بشأن استعدادها لتوسيع نطاق العمليات واستهداف مطارات ومنشآت استراتيجية داخل العمق السعودي إذا استمر إغلاق مطار صنعاء أو تكررت الهجمات عليه.

وفي سياق متصل، أعادت السعودية تفعيل مسار الوساطة الدولية بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الجانبين، حيث أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارته إلى العاصمة العمانية مسقط، وعقده لقاءات مع مسؤولين عمانيين ورئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام.

وأوضح غروندبرغ أن مباحثاته ركزت على خفض التصعيد والتوصل إلى مسار متفق عليه للحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي يشهدها اليمن منذ اتفاق الهدنة، في حين رأت مصادر متابعة أن هذه التحركات قد تتضمن بحث ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح مطار صنعاء ومعالجة الملفات الإنسانية العالقة.

وتأتي هذه التحركات عقب تبادل الهجمات بين الطرفين، حيث أعلنت القوات اليمنية تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منشآت سعودية، قالت إنه جاء رداً على استهداف مطار صنعاء، في وقت تشير فيه الجهود الدبلوماسية إلى مساعٍ إقليمية وأممية لمنع اتساع رقعة المواجهة والوصول إلى تفاهمات جديدة تعيد احتواء التوتر.

قد يعجبك ايضا