طوفان بشري ليلي يجتاح العاصمة والمحافظات.. تنديداً بالعدوان السعودي على مطار صنعاء وتأييداً لرد القوات المسلحة

في مشهدٍ يتفجر بالرفض والتحدي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومختلف المحافظات، مساء امس الإثنين، مسيرات حاشدة وطوفاناً بشرياً غاضباً اجتاح كبرى الساحات والميادين، رداً على الاعتداء الجوي السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي، ليُعلن اليمنيون بملء الصوت عن الاستنهاض الشعبي والنفير القبلي المسلح لإسناد القوات المسلحة في فرض معادلة كسر الحصار بالقوة.

طوفان الساحات والتفويض المطلق للمواجهة

ولم تكد تمضي سويعات قليلة على الحماقة السعودية، حتى اكتظ ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء بطوفان بشري هائل، بالتزامن مع خروج مسيرات موازية اجتاحت محافظات: الحديدة، حجة (المدينة وعبس)، عمران، ذمار، إب، الضالع (دمت)، تعز (الحوبان)، ريمة، المحويت (الملعب الرياضي والرجم وشبام كوكبان)، مأرب (الجوبة وصرواح وقانية)، والجوف (الحزم).

وعبّرت الجماهير الغاضبة عن سخطها العارم تجاه الجريمة السعودية الغادرة، مؤكدة أن هذا الاستهداف المباشر لمطار صنعاء ليس سوى محاولة بائسة لترسيخ الحصار الجائر وتثبيته كأمر واقع، وخرجت المسيرات بقرارات وبنود حاسمة:

تأييد الرد الصاروخي الخاطف: الترحيب الكبير بالعملية الصاروخية السريعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ودكت عمق المملكة في مطار أبها الدولي.

التفويض المطلق للقيادة: إعلان التفويض الكامل لقائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، لاتخاذ أقصى الخيارات العسكرية والخطوات الرادعة الكفيلة بتأديب المعتدين وكسر الحصار الظالم وانتزاع الحقوق المنهوبة.

تحميل الرياض المسؤولية: تحميل النظام السعودي كامل التبعات والعواقب الاقتصادية والعسكرية المترتبة على التصعيد الأخير.

الإشادة بموقف الحلفاء: توجيه الشكر للجمهورية الإسلامية في إيران على موقفها الشجاع ودورها السياسي والإنساني في مساندة الشعب اليمني وسعيها لكسر الحصار عن مطار صنعاء.

النفير القبلي.. السلاح هو القول الفصل

وعلى الصعيد الميداني، ترجمت قبائل اليمن ثورتها الغاضبة إلى لقاءات قبيلة مسلحة أعلنت خلالها النفير العام، وفي مقدمتها قبائل “العصيمات” بعمران ومقادمة “المحابشة” بحجة، حيث شهدت التجمعات المسلحة للمشايخ والوجهاء قرارات نارية شملت:

فتح مراكز التدريب العسكري فوراً واستقبال المتطوعين للالتحاق بجبهات القتال.

رفع الجاهزية القصوى للجولة القادمة من المواجهة مع العدو.

التكتل ورص الصفوف، مع التأكيد الحاسم على أن “السلاح والتعبئة هما الكفيلان الوحيدان لانتزاع السيادة وكسر غطرسة المعتدين”.

القوات المسلحة ترد التحية: جاهزية تامة لتغيير المعادلة

هذا الالتفاف الشعبي العارم والتحرك القبلي المتسارع قوبل بتقدير كبير من المؤسسة العسكرية؛ حيث خصص المتحدث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، حيزاً هاماً من بيانه العسكري لتقديم أسمى آيات الشكر والتحية للشعب اليمني العظيم وقبائله الأبية على وقفاتهم ومواقفهم الإيمانية الأصيلة.

وأكد العميد سريع في ختام بيانه رسالة شديدة اللهجة: “إن شعبنا العظيم لن يقبل باستمرار العدوان والحصار، وإن قواتنا المسلحة في أتم الجاهزية والاستعداد لاتخاذ كل ما يلزم من خطوات وإجراءات رادعة لكسر هذا الحصار وتثبيت معادلات الردع”.

 

قد يعجبك ايضا