تقارير عبرية: استراتيجية “صيد القادة”.. هكذا يلاحق حزب الله الجنرالات الإسرائيليين بالمسيّرات
في تحوّل دراماتيكي يعكس تصاعد حدّة المواجهات الميدانية، تقارير استخباراتية وإعلامية عبرية عن تبنّي حزب الله استراتيجية عسكرية جديدة مثيرة للقلق تُعرف بـ “مطاردة القادة”. وتعتمد هذه الاستراتيجية بشكل أساسي على استخدام الطائرات بدون طيار (المسيّرات) لتتبّع كبار ضباط جيش العدو الإسرائيلي واستهدافهم، بهدف شلّ هياكل القيادة والسيطرة.
أسراب المسيّرات.. سلاح الحزب لضرب منظومة القيادة
وفقًا للبيانات الميدانية، أعلن حزب الله مسؤوليته عن تنفيذ أكثر من 130 هجومًا استهدف قوات العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان ومواقع حيوية في شمال إسرائيل. وجاءت معظم هذه الهجمات عبر استخدام طائرات مسيّرة مفخخة وأسراب من الطائرات الانتحارية من طرازات جديدة ومتطورة.
وتشير التقديرات إلى أن الحزب يكثّف محاولاته لضرب أنظمة الدفاع والسيطرة الإسرائيلية على الحدود الشمالية عبر هجمات مشتركة تدمج بين السلاح الصاروخي والمدفعية والطيران المسيّر في آن واحد، لإرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية وتشتيت قدرتها على الرد.
رصد وتحركات: كبار الضباط في مرمى النيران
أكدت بيانات صادرة عن معهد “مئير عميت” للبحوث والاستخبارات أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد بشكل مباشر على جمع معلومات استخباراتية دقيقة ومراقبة حثيثة لتحركات كبار الضباط الإسرائيليين. الهدف من هذه الملاحقة هو إلحاق ضرر جسيم ببنية القيادة الميدانية وتعطيل عمليات القوات على الأرض.
أبرز عمليات الاستهداف وفقًا لتقرير قناة “كان 11” الإسرائيلية:
-
محاولات هجومية مباشرة استهدفت مركبة قائد اللواء 300 في جيش العدو الإسرائيلي.
-
هجمات مركّزة طالت منصّات إطلاق صواريخ منظومة “القبة الحديدية”.
-
تنفيذ ضربات متزامنة ومنسّقة في عدة مواقع جغرافية لفرض ضغط عملياتي مستمر.
حرب إلكترونية وتطوير للقدرات
لم تقتصر استراتيجية الحزب على الهجمات الميدانية فقط؛ بل أفادت التقارير أن حزب الله يواصل تطوير قدراته في مجالات التشويش الإلكتروني والدفاع الجوي. ويهدف هذا التطوير إلى تحييد التفوّق الجوي الإسرائيلي وحماية المسيّرات الهجومية أثناء تنفيذ مهامها، مما يفرض واقعًا ميدانيًا معقّدًا وضغوطًا متزايدة على قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.
خلاصة المشهد
تؤكد هذه المؤشرات أن الجبهة الشمالية باتت أمام مرحلة جديدة من صراع كسر العظم، حيث تحوّلت “المسيّرات الانتحارية” من مجرد أداة إزعاج إلى سلاح استراتيجي يهدّد رأس الهرم القيادي في جيش العدو الإسرائيلي ويعيد صياغة قواعد الاشتباك.
تقرير عبري: المسيّرات الحرارية لحزب الله تغيّر قواعد الاشتباك وتفرض واقعًا ليليًا جديدًا
في تطوّر ميداني بارز، اعترف الجيش الإسرائيلي رسميًا بوجود تهديد جوي جديد ومؤثر على الجبهة الشمالية، وذلك بعد نجاح حزب الله في كسر نمط عملياته المعتاد والانتقال إلى مرحلة الهجمات الليلية باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة ومزوّدة بكاميرات حرارية.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية (قناة “كان نيوز”) مساء الإثنين، أن قيادة الجيش رصدت تغييرًا جوهريًا في تكتيكات الحزب؛ حيث وثّقت عمليات حزب الله الأخيرة، ولأول مرة، هجومًا جويًا ليليًا استهدف تجمعات لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة قرية “رأس البيضاء”. وأسفر الهجوم، الذي نُفّذ بدقة تحت جنح الظلام، عن إصابة مقاتلين إسرائيليين اثنين بجروح وُصفت ما بين الطفيفة والمتوسطة.
من التشكيك إلى الاعتراف: التوثيق يغيّر المعادلة
حتى الأيام القليلة الماضية، كانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يحصر استخدام مسيّراته المتفجرة في ساعات النهار فقط، مما أتاح للقوات البرية تكييف تحركاتها العملياتية مع ساعات الليل كغطاء آمن.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شكّك سابقًا في هذه القدرات بعد أن بثّت قناة “المنار” التابعة للحزب مقطعًا تبيّن لاحقًا أنه يعود إلى حريق غابات قديم في الولايات المتحدة، مما دفع المتحدث باسم الجيش للتصريح حينها بعدم وجود أدلة قاطعة على امتلاك الحزب تقنيات التشغيل الليلي. إلا أن المقطع العملياتي الأحدث الذي نشره الإعلام الحربي لحزب الله بدّد الشكوك الإسرائيلية، وأجبر القيادة العسكرية على الإقرار بالواقع الجديد: المسيّرات الانتحارية باتت تعمل في الظلام الدامس.
— العربي الجديد (@alaraby_ar) May 26, 2026