تقييمات استخباراتية أمريكية تؤكد فشل تحييد الترسانة الإيرانية
كشف المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، عن أزمة عميقة تضرب صفوف الجيش الأميركي، مشيراً إلى حالة من القلق المتزايد بين كبار الضباط الذين يتجنبون الحديث علناً عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط خشية انعكاس ذلك على رواتبهم وامتيازاتهم التقاعدية.
وأكد كيربي في تصريحات أن هذه الهواجس المادية باتت تقيد التعبير عن المواقف داخل المؤسسة العسكرية، مشدداً على ضرورة ألا يتخلى القادة العسكريون عن حقوقهم في التعبير عن آرائهم كمواطنين أميركيين رغم مخاوفهم المشروعة على مستقبلهم المالي، وهو ما يعكس شرخاً في حرية الرأي داخل إحدى أكثر المؤسسات حساسية في واشنطن.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن تقدير استخباري سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) معطيات صادمة تشير إلى احتفاظ إيران بالجزء الأكبر من قوتها العسكرية والاقتصادية رغم الضربات المكثفة التي تلقتها.
وأوضح التقرير أن الترسانة الإيرانية من الصواريخ والطائرات المسيرة لا تزال قوية بشكل مثير للقلق، حيث تحتفظ طهران بنحو 75% من منصات الإطلاق المتنقلة و70% من مخزون صواريخها الذي كان متاحاً قبل اندلاع الحرب، مما يفند ادعاءات “التحييد الواسع” لقدراتها العسكرية التي رُوج لها خلال العمليات القتالية.
وعزا مسؤولو الاستخبارات بقاء هذه القوة إلى فشل استراتيجية “السدادة” التي اعتمدتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ركزت على إغلاق فتحات المنشآت تحت الأرض لمنع الإطلاق في الوقت الحقيقي، لكنها تركت الصواريخ والمنصات دون أذى داخل الملاجئ الحصينة.
وأكد التقرير أن الإيرانيين استغلوا هدوء المعارك المباشرة للبدء فعلياً في خرق تلك الانسدادات وإعادة منصات الإطلاق إلى الخدمة، مما يعزز من قدرة طهران على استعادة المبادرة العسكرية في المنطقة ويثير تساؤلات جدية حول الجدوى الاستراتيجية للعمليات العسكرية التي استهدفت قدراتها الصاروخية.