حماس تنعى قائد الأركان أبو عمرو.. دماؤه الطاهرة في يوم عرفة تسطر ملحمة الفداء وتؤكد أن المقاومة ماضية حتى زوال الاحتلال
بأسمى آيات الفخر والاعتزاز، وبالتسليم المطلق لقضاء الله وقدره، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد وأمتنا العربية والإسلامية، علماً من أعلام الجهاد وفارساً من فرسان الرعيل الأول، القائد القسامي الكبير: محمد علي عودة “أبو عمرو“، قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام.
خاتمة تليق بالعظماء
في جريمة اغتيال صهيونية غادرة استهدفت بناية سكنية بمدينة غزة، ارتقى القائد “أبو عمرو” مساء الثلاثاء (يوم عرفة)، ملتحقاً بركب الشهداء والصديقين رفقة زوجته واثنين من أبنائه. وجاء هذا الارتقاء في أعظم أيام الله ليكون شاهداً على أسمى معاني التضحية التي تقدمها قيادة الحركة وأبناؤها، بتقديم النفس والأهل قرباناً على طريق تحرير القدس والأقصى، وضمن معركة “طوفان الأقصى” المستعرة منذ نحو عامين ونصف.
ثلاثة عقود من البناء والتمكين
لقد ترجل القائد الفذ بعد مسيرة جهادية حافلة امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، كان خلالها ركناً أساسياً من أركان العمل العسكري المؤسس؛ حيث تميزت مسيرته بـ:
- بناء المؤسسة العسكرية: وضع بصمات احترافية في ورش التصنيع العسكري وقيادة لواء الشمال.
- القيادة الاستخباراتية: أدار ركن الاستخبارات العسكرية بكفاءة واقتدار، وكان له الدور المحوري في التخطيط لنجاح عبور السابع من أكتوبر المجيد.
- قيادة الأركان: تسلم قيادة هيئة الأركان خلفاً للقائد الراحل “أبو صهيب الحداد”، حيث أدار العمليات الدفاعية بكل حكمة واقتدار في أصعب الظروف الميدانية.
رسالة الحركة: الدم بالدم والجهاد مستمر
أكدت حركة حماس في بيانها أن مسيرة القائد “أبو عمرو” التي اتسمت بالزهد، والصمت، والعمل الدؤوب بعيداً عن الأضواء، ستبقى نبراساً للأجيال القادمة. وشددت الحركة على أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال النازي لن تفت في عضد المقاومة، بل ستزيدها إصراراً على مواصلة الطريق.
“إن دماء القادة التي تروي أرض غزة هي الضمانة الأكيدة لزوال هذا الكيان، وإن توحش العدو وعربدته في استهداف المدنيين والقادة لن يفلح في كسر إرادة شعبنا، بل سيجعل من دماء “أبو عمرو” وعائلته وقوداً يشعل نار الثورة حتى دحر الغاصبين عن مقدساتنا.”