رئيس مجلس النواب اللبناني: سلاح المقاومة هو شرفنا وعزّنا
أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ “سلاح المقاومة هو شرفنا وعزّنا”، وشدّد على الانفتاح لمناقشته “تحت خطاب هادئ يفضي الى صياغة استراتيجية للأمن الوطني”، رافضاً “التهديد وضرب الميثاقية واستباحة الدستور والقفز فوق البيان الدستوري واتفاق وقف النار”.
وفي كلمة له في الذكرى الـ47 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أكّد بري أن لبنان التزم بمتطلبات اتفاق وقف إطلاق النار “والذي لم يلتزم الكيان بأي من بنوده، بل زاد من احتلاله وواصل عدوانه”، مشدّداً على أنّ “الكيان يصر على عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية”.
وقال بري إن “المرحلة ليست لنكء الجراح ولا للرقص فوق الدمار، وهناك من راهن على إطالة أمد الحرب كي تؤدي إلى خلل في التوازن داخل البلد بهدف تحقيق أهداف ولو على ظهر دبابة إسرائيلية”، محذّراً من أنّ “العينة التي تستهدف طائفة أساسية لا تشبه لبنان أبداً، وحذار أن يجتمع الجهل والتعصب ليصبحا سلوكاً يؤدي إلى الخراب”.
كما حذّر بري من “خطاب الكراهية الذي بدأ يتسلّل إلى العقول وتُفتح له المنابر والشاشات”، مؤكّداً أنّ “هذا الخطاب والعقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرّر الأرض”.
وأوضح بري أنّ القرى المدمّرة بفعل العدوان الإسرائيلي “ليست قرى شيعية، بل إن من بينها قرى سنية وبعضها يشبه لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي”.
وفي سياق متصل، أكّد بري أنّ موقف الوزراء في جلستي الحكومة – اللتين أقرّتا بند حصرية السلاح بيد الدولة وتكليف الجيش اللبناني وضع خطة لتنفيذ القرار – ليس مذهبياً بل موقف وطني، مشيراً إلى المطروح في الورقة الأميركية يتجاوز مبدأ حصرية السلاح إلى تجاوز اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
ووجّه بري رسالة إلى اللبنانيين قائلاً “ألم تروا أن موقف نتنياهو الذي تفاخر بأنه في مهمة تاريخية لتحقيق حلم (إسرائيل الكبرى) يشمل لبنان؟”.
وحيّا بري الشهداء “ولا سيما الذين ارتقوا خلال الحرب الأخيرة التي ما زالت تستهدف لبنان، وفي مقدّمهم السيد نصر الله”، مشيراً إلى أنّ “جريمة اختطاف إمام الوطن والمقاومة ورفيقيه تتجاوز في أبعادها تغييب أشخاص وهي محاولة لاختطاف لبنان الرسالة”.
وختم بري كلمته بالتأكيد: “لسنا إلا دعاة وحدة وتعاون كما تعاونا على إنجاز استحقاقات أساسية بينها تشكيل الحكومة، وبهذه الثوابت نحمي لبنان وندرأ عنه الفتن ونحمي سيادته”.