“روبلوكس” خطر يداهم بيوتنا.. هل بات حجب المنصة ضرورة لحماية أطفال اليمن؟
في الوقت الذي تسعى فيه الأسر اليمنية لتربية أجيالها على القيم والهوية الايمانية الأصيلة، يبرز تهديد عابر للحدود يتسلل إلى غرف نوم أطفالنا عبر شاشات الهواتف؛ إنها منصة “روبلوكس” (Roblox)، التي تحولت من “لعبة افتراضية” إلى فخ يهدد السلم الأسري والأخلاقي في المجتمع.
روبلوكس ليست مجرد لعبة، بل هي منصة تفاعلية ضخمة تتيح للمستخدمين بناء عوالم افتراضية وتقمص شخصيات (Avatar). ورغم ظاهرها الترفيهي، إلا أنها تضم في طياتها:
مجتمع مفتوح: أكثر من 80 مليون مستخدم عالمياً، 40% منهم أطفال دون سن الـ13.
غرف دردشة غير مفلترة: تفتح الباب على مصراعيه لما يُسمى بـ “الذئاب البشرية” لاستدراج الأطفال بعيداً عن أعين الرقابة الأبوية.
وتؤكد التقارير الاجتماعية والنفسية أن المنصة أصبحت بيئة خصبة للمفاسد التي تتنافى مع ديننا وهويتنا اليمنية، وتتجلى خطورتها في:
الابتزاز والاستدراج: غرف الدردشة المفتوحة تجعل الطفل صيداً سهلاً لعمليات الابتزاز الأخلاقي والمادي.
الغزو الثقافي: تحتوي بعض العوالم داخل اللعبة على مشاهد عنيفة وأفكار “شاذة” وغريبة تُدمر الفطرة السليمة للطفل.
الآثار النفسية والعصبية: يسبب الإدمان عليها حالة من العزلة، العصبية المفرطة، وانفصال الطفل عن واقعه الأسري والمدرسي.
هذا ولم تكن المخاوف اليمنية نابعة من فراغ، فقد استشعرت دول عديدة هذا الخطر واتخذت قرارات رسمية بحجب المنصة أو فرض قيود صارمة عليها لحماية أمنها المجتمعي. ومن أبرز هذه الدول:
(تركيا، الصين، العراق، سلطنة عمان، الجزائر، قطر، فلسطين، الأردن، وروسيا)، جميع هذه الدول أجمعت على أن سلامة الأطفال والقيم الثقافية المحلية خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت مسمى “الترفيه الرقمي”.
ومن هنا نوجه رسالة إلى أولياء الأمور والجهات المعنية، بإن حماية عقول أطفالنا من هذا “الغزو الناعم” هي مسؤولية مشتركة، فالقصص المؤلمة القادمة من دول أخرى تحذرنا من مصير مجهول ينتظر أبناءنا إذا استمرت هذه اللعبة دون رقابة أو حظر رسمي.
الخيار اليوم بين أيدينا: إما التحرك لحماية الجيل القادم، أو تركهم فريسة لمنصات تدمر القيم والنفوس من أجل أرباح مادية وأجندات مشبوهة.