صحيفة “غلوبس” العبرية: الاقتصاد السعودي يعاني من تدهور حاد، والحصار اليمني سيؤدي إلى شلّه

كشفت صحيفة  غلوبس”  العبرية في تقرير لها عن أزمة متصاعدة تضرب الاقتصاد السعودي، مؤكدة أن استمرار العمليات البحرية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب بات يهدد بشكل مباشر شريان صادرات النفط للمملكة، وهو ما قد يعطل إيراداتها المالية ويشل قدرتها على تمويل مشاريعها الكبرى.

كابوس في باب المندب: التهديد يطال قلب الصادرات الآسيوية
أوضحت الصحيفة أن اعتماد الرياض المفرط على تصدير نفطها للأسواق الآسيوية (وفي مقدمتها الصين، كوريا الجنوبية، الهند، واليابان) يضع اقتصادها في مرمى الخطر مع أي اضطراب يطال الملاحة عبر مضيق باب المندب.

وأشارت إلى أن المعادلة البحرية الجديدة فرضت واقعاً معقداً، حيث لم تعد المسارات البديلة — كاستخدام ميناء ينبع — آمنة كلياً مع تصاعد حدة التوترات. ونقلت الصحيفة عن الباحث الإسرائيلي يوئيل غوزانسكي قوله:

“إن اختناق الملاحة في باب المندب يمثل مأزقاً هائلاً للرياض؛ كون البحر الأحمر مساراً حيوياً لجزء ضخم من صادراتها، وأي تعطيل له سينتج عنه ارتدادات اقتصادية كارثية.”

“نيوم” في المرمى: تراجع العائدات يخنق طموحات بن سلمان
ولفت التقرير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو استمرار ارتهان الاقتصاد للنفط، رغم الوعود المعلنة لتنويع الدخل ضمن “رؤية 2030”.

وأكدت الصحيفة أن المشاريع المليارية العملاقة، وعلى رأسها مدينة “نيوم”، باتت مهددة بالتباطؤ في حال تضرر التدفقات المالية، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً لن يجدي نفعاً إذا عجزت المملكة عن شحنه وتصديره بآمان.

صنعاء تمسك بقواعد اللعبة: معادلة بحرية تقلب موازين المنطقة
ووفقاً لـ “غلوبس”، فإن اليمن نجح في فرض معادلة ردع جديدة أربكت حسابات الطاقة والاقتصاد إقليمياً ودولياً، حيث تحول البحر الأحمر من مجرد ممر مائي إلى ساحة ضغط استراتيجي عالية التأثير.

وفي هذا السياق، صرّح أفيرام بالايش، نائب رئيس مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية، بأن التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران عبر صنعاء يمارس خنقاً تكتيكياً على خطوط النفط السعودية، مما جعل باب المندب أداة حسم في الصراع الجيوسياسي.

خلاصة التقرير: البحر الأحمر لم يعد آمناً للرياض
اختتمت الصحيفة العبرية تقريرها بالتأكيد على أن البحر الأحمر تحوّل من شريان تجاري إلى حقل ألغام اقتصادي وسياسي. ومع استمرار التصعيد، وجدت السعودية نفسها أمام خيارات أحلاها مرّ، بين تأمين مشاريعها التنموية أو مواجهة استنزاف طويل الأمد يهدد مكانتها كأكبر مصدّر للنفط في العالم.

قد يعجبك ايضا