صنعاء تفرض “الحصار بالحصار”: سفن وناقلات نفط سعودية تتراجع بعد تحذيرات البحرية اليمنية
أكد مصدر عسكري بوزارة الدفاع عودة ست سفن خلال الـ 24 ساعة الماضية بعد تحذير القوات المسلحة اليمنية وفرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي ضمن معادلة “الحصار بالحصار.
وبدأ قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي يؤتي ثماره نتيجة تراجع ناقلات النفط السعودية وصعوبة المرور من البحر الأحمر.
وكشفت وكالة رويترز للأنباء أن ناقلتي نفط جرى تحميلهما بالخام السعودي عادتا أدراجهما اليوم الثلاثاء في البحر الأحمر وتتجهان نحو قناة السويس، وذلك عقب تحذير من اليمن.
من جانب متصل، أفادت وسائل إعلام دولية بارتفاع سعر النفط إلى 91 دولاراً بسبب الحصار الذي فرضه أنصار الله على الموانئ السعودية.
وكانت شبكة “سي بي نيوز” الأمريكية قد أوضحت أن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب، قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة 7%، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلًا من تراجع الإمدادات نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة بلومبيرغ أن إعلانَ صنعاء فرضَ حظر على الملاحة السعودية يضيف عاملًا جديدًا إلى سلسلة المخاطر التي تهدد تدفقات النفط من المنطقة، في ظل استمرار شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
وأوضحت أن أي انقطاع لحركة الإمدادات عبر البحر الأحمر سيؤدي إلى تفاقم تداعيات الحرب على تجارة النفط الدولية، ولا سيما أن السعودية باتت تعتمد بصورة رئيسية على هذا المسار لتصدير معظم نفطها الخام بعد تحويل صادراتها إلى ميناء ينبع، عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
الشورى استنفد خيارات وفرص السلام
أعلنت هيئة رئاسة مجلس الشورى في صنعاء أن اليمن استنفد خيارات وفرص السلام كافة، مؤكدةً أن قرار إعلان حظر الملاحة البحرية على السعودية يُعدّ “رداً طبيعياً على المماطلة والتعنت”.
وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية عن التبعات الكارثية الناتجة عن استمرار تعنته وعدم استجابته للتحذيرات والنصائح الموجهة إليه.
هذا ووجّه عضو المكتب السياسي في حركة “أنصار الله”، علي الديلمي، خلال حديثه للميادين، نصيحة للسعودية بضرورة “مراجعة سياساتها والكف عن المماطلة تجاه المطالب اليمنية”، مشدداً على أنه “إذا أصرت السعودية على حصار اليمن فلن تنفعها الأساطيل الغربية، وعليها أن تحترم حقوق شعبنا”.
وأكد الديلمي أن التحركات اليمنية لا تأتي بدافع العواطف، بل تدار وفق “استراتيجية واضحة لكسر الحصار السعودي”، مشيراً إلى وجود إجماع شعبي وعلى مستوى القيادة في صنعاء لوضع حد للحصار بعدما باتت الأوضاع لا تُحتمل.
فرض معادلة “الحصار بالحصار”
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتكرّس معادلة “الحصار بالحصار” التي أعلنتها صنعاء ورداً على استمرار الحصار والعدوان، مشددةً على أن القوات المسلحة اليمنية باتت تفرض سيطرة ونفوذاً يمنعان حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وخليج عدن حتى إنهاء التجاوزات والالتزام بالتحذيرات الصادرة.
يذكر أنّ القوات المسلحة اليمنية استهدفت مطار أبها الدولي في عمق السعودية بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، في عملية حقّقت أهدافها بنجاح، وذلك رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء في 13 تموز/يوليو الجاري.
ويُشار إلى أنّ قوات تحالف العدوان كانت قد فرضت، في الـ 9 من آب/أغسطس من عام 2016، حظراً شاملاً على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية، وللإشارة، فإنّ مطار صنعاء يمثّل الشريان الرئيسي لليمن، ما يخدم قرابة 80% من تعداد الجمهورية اليمنية، أي نحو 20 مليون نسمة.

