عودة نغمة «دولة الجنوب»: أبو ظبي تحتفل بالانفصاليين

يكرّس تقدّم “الانتقالي” في حضرموت والمهرة واقعاً تقسيمياً جديداً، مع انهيار نفوذ حكومة عدن وتواطؤ سعودي ـ إماراتي يعيد رسم حدود ما قبل الوحدة اليمنية.

فرض «المجلس الانتقالي الجنوبي» التابع للإمارات، خلال اليومين الماضيين، واقعاً عسكرياً جديداً في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وذلك بعد سيطرته بدعم إماراتي وتواطؤ سعودي، على المعسكرات التابعة لحكومة عدن كافة فيهما. وبعد ساعات من سقوط قيادة «المنطقة العسكرية الأولى» في مدينة سيئون، عاصمة وادي حضرموت، أول من أمس، تمكّن «الانتقالي» من التمدّد إلى مناطق محافظة المهرة التي تقع على حدود سلطنة عمان.

وقالت مصادر محلية في المهرة، لـ»الأخبار»، إن محور الغيضة تعرّض لضغوط من «الانتقالي»، في حين رفضت القوات السعودية في مطار المهرة التدخّل لوقف زحف القوات التابعة للإمارات، ما أدّى إلى إعلان قائد المحور، محسن مرصع، الانضمام إلى «الانتقالي». وأشارت المصادر إلى أن وزارة دفاع عدن أوقفت الاتصالات مع تلك القوات، لينتهي الأمر باتفاق قضى بإنزال أعلام دولة الوحدة، وتسليم المعسكرات كافة بسلاحها الثقيل، وكذلك المواقع العسكرية في نشطون والغيضة، ومهام حماية المطار والمؤسسات الحكومية، إلى قوات «الانتقالي».

وكان أسقط «الانتقالي»، بشكل مهين، ما تبقّى من أعلام دولة الوحدة في مدينة سيئون التي اقتحمتها القوات الموالية له، وسيطرت على القصر الرئاسي والمطار والمؤسسات التابعة للدولة كافة فيها، ثم قامت بنهب الأسلحة الثقيلة لخمسة ألوية عسكرية تابعة لـ»المنطقة العسكرية الأولى». وتزامن ذلك مع إعادة «الانتقالي» الحديث عن اقتراب موعد «الاستقلال الثاني» في الجنوب، واعتباره سقوط وادي حضرموت، خطوة محورية على طريق العودة إلى فترة الاستقلال عن الاحتلال البريطاني عام 1963. وجاء في بيان عسكري صادر عن قيادة ما سُمّي «القوات الجنوبية المسلحة»، أن «حسم قضية حضرموت وإعادتها إلى الجنوب، خطوة في طريق استقلال دولة الجنوب العربي».

وفي هذا الاتجاه، عمل «الانتقالي» على تثبيت الحدود الشطرية التي كانت سائدة قبل قيام الوحدة عام 1990. وقالت مصادر محلية في محافظة مأرب، لـ»الأخبار»، إن مواجهات عنيفة جرت، أمس، بين قوات «الانتقالي» وقوات «اللواء 23 ميكا» الذي كان يتمركز في منطقة العبر الواقعة بين مأرب وحضرموت، تدخّل خلالها الطيران الحربي الإماراتي لينفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت مخازن الأسلحة التابعة للواء، ما أدّى إلى انسحاب الأخير إلى منطقة الرويك الواقعة في نطاق منطقة صافر في مأرب.
وفي خضمّ ذلك، أعاد مستشار رئيس الإمارات، عبد الخالق عبدالله، نشر مقطع فيديو لاحتفالات الفصائل الموالية لبلاده بسقوط المهرة وحضرموت، معلّقاً عليها بعبارة: «مبروك للجنوب العربي».

المصدر :الأخبار ..رشيد الحداد
قد يعجبك ايضا