اليمن ومواجهة قوى الاستكبار يلهم الأحرار :باحث يحذّر: أيُّ عدوان أمريكي على فنزويلا سيواجِهُ مقاومةً بنمط اليمن.. كاراكاس صنعاء وميامي “تل أبيب”.

بعد معركة طوفان الأقصى  شهد العالم تحولات كبرى أعادت تعريف موازين القوى والتفاعلات الدولية،وفي قلب هذه التحولات، برزت الجمهورية اليمنية كحالة دراسية استثنائية، لتصبح نموذجًا لكل أحرار العالم دولاً وشعوب في “مواجهة قوى الغطرسة والاستكبار  في منطقة الشرق الأوسط وخارجه.
فبعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالصراع في غزة والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. أظهرت القيادة اليمنية – من خلال قراراتها وتكتيكاتها العسكرية والاقتصادية – قدرة غير متوقعة على تحدي النفوذ الأمريكي بشكل مباشر، مستخدمةً موقعها الاستراتيجي الهام وقدراتها الصاروخية والبحرية المكتسبة.

وأصبح اليمن كأحدِ أكثرِ النماذجِ الثوريةِ إلهامًا في العالمِ اليوم وبات، بفضلِ صموده وجرأتِه، قلبًا نابضًا في جبهة المقاومة، وشعلةً متقدةً في مواجهةِ الهيمنةِ الأمريكيةِ والصهيونية. إذ يُقدِّم اليمن -بشعبِه وقيادتِه الثوريةِ في صنعاءَ وقواتِه المسلحة- معادلةً فريدةً وجديدةً في تجاربِ الشعوبِ وحركاتِ التحررِ في مواجهةِ الإمبريالية وقوى الاحتلال والاستعمار وفي هذا السياق

أطلقت ” وكالة الأنباء الوطنية الفنزويلية -avnve “ تحذيرًا شديدًا من أن أي تحَرّك عسكري أمريكي محتمل ضد فنزويلا سيقابَلُ بمقاومة شرسة تشبه ما واجهته واشنطن وحلفاؤها في اليمن، وليس كما حدث في غزة أَو سوريا.
جاء ذلك ضمن تحليل موسّع للباحث سيرجيو رودريغيز جيلفنشتاين  بعنوان : “أمريكا ستواجِهُ يمنًا موسعًا في فنزويلا.. كاراكاس صنعاء وميامي تل أبيب”.
وأوضح التحليل أن فنزويلا، بما تملكه من أكبر احتياطي نفطي في العالم ورابع أكبر احتياطي للغاز، إضافة إلى ثروات ضخمة من المعادن والمياه، تمثل هدفًا استراتيجيًّا لطموحات أمريكا، في إطار سعيها للهيمنة على الموارد الحيوية عالميًّا.
وسلَّط جيلفنشتاين الضوءَ على ما وصفه بـ “الخطر الجيوسياسي غير المحسوب” لدى واشنطن، والمستند إلى تجربة اليمن في مواجهة “العدوان الثلاثي” بقيادة أمريكا وكَيان الاحتلال والسعوديّة، مُشيرًا إلى أن العدوان التي انطلقَ عام 2015؛ بهَدفِ تحقيق نصر سريع خلال أسابيع، تحوَّلَ إلى فشل مُستمرّ لعقد كامل.
وبحسب التقرير، نجح اليمنُ بحلول عام 2019 في تطوير قدرات صاروخية ومسيَّرات متقدمة، بينها صواريخُ تفوقُ سرعة الصوت، استُخدمت في استهداف منشآت حيوية مثل مصفاة أرامكو السعوديّة.
كما أكّـد أن اليمن أحبط جزءًا مهمًا من الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر، حتى في ظل وجود حاملات طائرات، مستشهدًا بدراسات أمريكية تؤكّـد تراجع مستوى أمان تلك الحاملات في المنطقة.
وتوقف التحليلُ عند تشابهات جغرافية واستراتيجية بين اليمن وفنزويلا، لافتًا إلى أن المسافة بين كاراكاس وميامي – نحو 2200 كيلومتر – تقارب المسافةَ بين صنعاء ومدينة يافا المسماة صهيونيًّا (تل أبيب)، التي تتعرض لهجمات يمنية مُستمرّة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وجزَمَ التقرير بأن فنزويلا، مستندةً إلى ثرواتها الطبيعية ودعم حلفاء بارزين مثل إيران وروسيا وكوريا الشمالية، قادرة على بناء منظومة ردع صاروخي ومسيرات متطورة خلال فترة قصيرة، وربما تتجاوز قدرات اليمن الحالية؛ ما يوفر لها دفاعًا قويًّا ضد أي هجوم خارجي.
وخَلُصَ الباحث إلى أن شنّ غزو شامل ضد دولة بمساحة تقارب المليون كيلومتر مربع، وسكان يصل عددهم إلى 30 مليون نسمة، وبنية عسكرية موحَّدة، سيكون “مهمة شبهَ مستحيلة” في الظروف الراهنة.
واختتم جيلفنشتاين تحليله محذّرًا صانعي القرار في واشنطن بالقول: “في حال شنّ عدوان عسكري أمريكي، ستتحول فنزويلا إلى نسخة أكبر وأقوى من اليمن.”

أقرا أيضا: صوت اليمن يُسمع الغرب: ماذا لو استلهم الآخرون التجربة؟

قد يعجبك ايضا