غضب طلابي واسع في جامعات صنعاء وصعدة والمحويت والحديدة رفضًا للإساءة الأمريكية للقرآن الكريم
شهدت جامعات صنعاء وصعدة والمحويت والحديدة، اليوم، مسيرات طلابية حاشدة تنديدًا بجريمة الإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، واستنكارًا للحملات العدائية المتكررة التي تستهدف المقدسات الإسلامية، في ظل صمت دولي مخزٍ تجاه هذه الجرائم.
وأكد المشاركون أن الإساءة التي أقدم عليها مرشح أمريكي للانتخابات تعكس انحطاطًا أخلاقيًا واستهانة سافرة بمقدسات الأمة الإسلامية، مشيرين إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياق حرب مستمرة يشنها المشروع اليهودي الصهيوني، بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا والعدو الصهيوني، ومن يواليهم في الشرق والغرب.
وأوضحوا أن هذه الإساءات المتعمدة تندرج ضمن حرب ثقافية وفكرية ممنهجة تستهدف تشويه الإسلام، وإثارة الفتن، وإفساد المجتمعات، تمهيدًا لفرض الهيمنة والاحتلال ونهب الثروات، عبر انتهاك الحرمات وارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعوب المستضعفة.
وردد المشاركون هتافات غاضبة عبّرت عن الرفض القاطع لهذه الإساءات، مؤكدين أن القرآن الكريم خط أحمر، وأن المساس به اعتداءٌ سافر على عقيدة أكثر من ملياري مسلم حول العالم. وجددوا تمسكهم بالهوية الإيمانية والثقافة القرآنية، واعتزازهم بالانتماء لكتاب الله، ورفضهم المطلق لكل محاولات التشويه والاستفزاز.
ودعا المشاركون أحرار العالم، والعلماء والمفكرين، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى إدانة هذه الجرائم والخروج من دائرة الصمت، واتخاذ مواقف عملية تجرّم الإساءة للمقدسات الدينية، وتكفل احترام الأديان، وتحفظ كرامة الشعوب ومعتقداتها، وتمنع تكرار مثل هذه الأعمال الاستفزازية.
وجدد منتسبو الجامعات العهد على مواصلة الحراك الشعبي والثقافي والإعلامي المناصر للقرآن الكريم، والدفاع عن القيم والمبادئ الإسلامية بكل الوسائل المشروعة، مؤكدين أن هذه الإساءات لن تنال من قدسية كتاب الله، بل ستزيد الأمة وعيًا وثباتًا والتفافًا حول القرآن الكريم في مواجهة كل أشكال الاستهداف والعدوان.
وفي السياق ذاته، نظم طلاب الأكاديمية العليا للقرآن الكريم وعلومه وقفة احتجاجية تنديدًا بالإساءة الأمريكية للقرآن الكريم، شارك فيها عضو رابطة علماء اليمن العلامة العزي راجح، إلى جانب أكاديميين ومعلمين وإداريين في الأكاديمية.
وردد المشاركون هتافات منددة بإساءة المرشح الأمريكي، الذي حوّل هذا الفعل الإجرامي إلى دعاية انتخابية، في مشهد يكشف مستوى الحقد والكراهية التي يحملها المشروع الأمريكي الصهيوني تجاه الإسلام والمسلمين.
وأكد المشاركون أن هذه الإساءة ليست حادثة فردية أو تصرفًا معزولًا، بل تأتي ضمن حرب شاملة تستهدف القرآن الكريم وتسعى للنيل من قدسيته وفصل الأمة عن مصدر عزتها وقوتها.
وشدد بيان صادر عن الوقفة على التمسك الكامل والثابت بالقرآن الكريم، كتاب الله الخالد ومنهجه القويم وصراطه المستقيم، باعتباره مصدر هوية الأمة وكرامتها، مؤكدًا أن أي إساءة إليه هي اعتداء مباشر على الأمة الإسلامية جمعاء، لا يمكن السكوت عنه أو تمريره تحت ذرائع زائفة كحرية التعبير.
وحمل البيان الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها العدو الصهيوني، المسؤولية الكاملة عن هذه الإساءات المتكررة، التي تعكس عداءً صريحًا للإسلام والمسلمين، وتنسجم مع سجلهم الإجرامي الحافل بالعدوان والاحتلال وانتهاك الحرمات وقتل الأبرياء.
كما أكد البيان استمرار وثبات الموقف الإيماني المساند للشعب الفلسطيني، والاستعداد والجهوزية العالية للجولات القادمة من الصراع، ومواصلة التعبئة والتحشيد والفعاليات المختلفة حتى النصر.
وأعلن البيان الاستمرار في اتخاذ المواقف العملية المشروعة، وفي مقدمتها المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، داعيًا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الانخراط في هذا المسار.
ودعا بيان الوقفة أبناء الشعب اليمني إلى الخروج المليوني في مظاهرات كبرى استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لإيصال الصوت الغاضب والرافض للإساءات الأمريكية والصهيونية المتكررة للقرآن الكريم والمقدسات، وتأكيد ثبات الموقف الإيماني في مواجهة الطغيان، ومساندة الشعب الفلسطيني المظلوم، والاستعداد لمواجهة كل مخططات الأعداء التي تستهدف الوطن والمنطقة.