قطر تستضيف محادثات فنية.. طهران تركز على رفع العقوبات والأموال المجمدة

تكشف المحادثات الفنية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، الجارية في العاصمة القطرية بوساطة قطرية وباكستانية، عن استمرار حالة التناقض في الموقف الأمريكي، مقابل وضوح الرؤية الإيرانية التي تؤكد أن أي تفاوض لن يتم إلا على أساس رفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأموال المجمدة.

فبينما تحاول الإدارة الأمريكية تصوير اللقاءات في الدوحة كخطوة نحو “اتفاق شامل”، تؤكد الخارجية الإيرانية أن وفدها يشارك فقط لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وأن لا اجتماعات مباشرة مع الأمريكيين.

هذا الموقف يعكس ثبات طهران على مبدأ السيادة الوطنية ورفضها لأي ابتزاز سياسي، خصوصًا مع إصرارها على أن واشنطن ملزمة بكبح حلفائها في “تل أبيب”.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد على أن مذكرة التفاهم واضحة وتُلزم واشنطن بوقف تهديداتها، محذرًا من أن أي اعتداء سيُقابل برد “فوري وحاسم”.

هذا الخطاب يعكس استراتيجية الردع الإيرانية التي ترى أن التفاوض لا يمكن أن يكون مثمرًا ما لم يُقر الطرف الآخر بحقوق الشعب الإيراني كاملة، وفي مقدمتها حقه في تطوير برنامجه النووي السلمي واستثمار ثرواته النفطية.

ويأتي هذا التباين في المواقف في ظل اتفاق هش ومرحلي أُبرم في يونيو الماضي لوقف إطلاق النار، وسط عراقيل متواصلة نتيجة محاولات واشنطن الالتفاف على بنود الاتفاق.

إيران، من جانبها، تؤكد أن أي تقدم لن يتحقق إلا عبر التزام أمريكي صريح وملموس، بعيدًا عن المناورات السياسية التي تستهدف كسب الوقت قبل الانتخابات النصفية في الكونغرس.

قد يعجبك ايضا