لا أحد خارج المعركة

عبدالملك العتاكي

​المعركة اليوم لم تعد في الجبهات العسكرية فقط.

هناك معركةٌ ثانيةٌ تدورُ داخلَ كُـلّ بيت وعلى شاشات الهواتف، وفي كُـلّ المنصات.

تستهدفُ العقولُ مباشرةً وتعملُ على تزييف الحقائق.

السيد القائد يؤكّـد دائمًا: المعركة الإعلامية لا تقل خطورةً عن المعركة العسكرية.

هي أشد وأخطر تأثيرًا؛ لأنها تضرب الوعي وتثبت المفاهيم الخاطئة.

​نحن اليوم في مرحلة حساسة ومهمة جِـدًّا.

مرحلة التحشيد والإعداد والاستعداد الكامل لمواجهة التحديات والاحتمالات.

نواجه تحديات كبرى تتطلب يقظة تامة من الجميع.

الجبهة الإعلامية بحاجة إلينا الآن أكثر من أي وقت مضى.

نحتاج إلى نشر الوعي والبصيرة لمواجهة التضليل والحرب الناعمة.

الأعداء يشنون حربًا ناعمة خبيثة بكل طاقاتهم ووسائلهم.

لا يستهنْ أحدٌ بالحملة هذه ولا نتساهل معها لحظة واحدة؛ الموضوع مصيري.

لذلك لا مكان اليوم للمتفرج السلبي بيننا.

المسؤولية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.

قف مع نفسك الآن واسألها بكل صدق:

ماذا قدمت في هذه المعركة؟

هل كتبت كلمة واحدًا توضح الحقيقة؟

هل شاركت كلمة طيبة ترفع معنويات المجتمع من حولك؟

هل ردّدت على إشاعة أَو كشفت كذبة للأعداء؟

يا أخي هاتفك الذي في يدك هو موقعك وثغرتك.

إما أن تكون مجاهدًا مدافعًا عن الحق، أَو تختار القعود والتفرج.

والقعود وقت النفير والتحشيد ليس من شيم الأحرار أبدًا.

منشورك البسيط والصادق له أثر كبير لا تستهين به.

كلماتك الواعية والعفوية النابعة من قلبك قد توقظ غافلًا.

الإعلام اليوم ليس محصورًا في القنوات؛

الإعلام هو أنت وأنا، وكل ناشر حر وغيور.

كل شخص منا يملِكُ القدرةَ على التأثير ولو بكلمة واحدة في محيطه المجتمعي.

الكلمة أمانةٌ عظيمة وسنحاسبُ عليها والسكوت وقت الحاجة إليها خِذلان حقيقي.

لا تستهن أبدًا بأي جهد تقدّمه في الميدان.

لا تقل أنا فرد واحد ولن أغيِّر في الواقع شيئًا.

كلمتك الصادقة مع كلمة غيرك تصنعُ وعيًا شعبيًّا حصينًا.

وعيًا يحطم كُـلّ مؤامرات الأعداء ويفشل وسائل تضليلهم الخبيثة.

تحَرّك الآن، واجعل لك بصمة واضحة، واجعل من كلمتك سلاحًا ينصر الحق.

اجعل من صفحاتك وحساباتك وسيلة للبناء والتحشيد والاستنهاض.

اجعل من كُـلّ حرف تكتبه رصاصة دقيقة تنصر الحق وتزهق الباطل.

الميدان ينتظرك ويدعوك، فاحذر أن يؤتى الحق من قبل ثغرتك.

قد يعجبك ايضا