“مارلين لواندا” وصاروخ “البحر الأحمر”.. ملاحم الردع اليمني في خليج عدن

الحقيقة ـ جميل الحاج ـ

في توقيتٍ مدروس يحمل دلالات العزة والسيادة، أزاح الإعلام الحربي اليمني الستار عن مشاهد وتفاصيل نوعية لعملية استهداف السفينة البريطانية “مارلين لواندا” التي نُفذت في السادس والعشرين من يناير 2024.

هذا الكشف لم يكن مجرد استعادة لذكرى عسكرية، بل هو توثيق لمرحلة مفصلية من معركة الإسناد لغزة، وإعلان عن دخول سلاح جديد إلى خارطة المواجهة البحرية.

 “صاروخ البحر الأحمر”.. ولادة السلاح الفتّاك

كشفت المشاهد لأول مرة عن الهوية التقنية للسلاح المستخدم في العملية، وهو صاروخ “البحر الأحمر” محلي الصنع:

ـ الأصل والتطوير: نتاج تطوير لصاروخ “سعير”، وهو صاروخ (أرض – بحر) متوسط المدى.

ـ المميزات التقنية: يعمل بنظام توجيه مزدوج (حراري وراداري)، مما يمنحه قدرة فائقة على تجاوز أنظمة التشويش والإعاقة التي تستخدمها القطع البحرية المتطورة.

ـ الدقة المتناهية: أثبت الصاروخ كفاءته بإصابة منتصف السفينة البريطانية مباشرة، رغم أنها كانت في حالة حركة وفي بيئة محاطة بالفرقاطات الدولية.

 مسرح العملية ورسائل “المسافة الصفرية”

بحسب مصادر في الغرفة المشتركة، فإن تعمّد استهداف السفينة في خليج عدن بدلاً من البحر الأحمر كان قراراً استراتيجياً بامتياز:

كسر الحصار المضاد: إيصال رسالة للإعداء أمريكي و(إسرائيل) وبريطاني بأن مناطق الحظر اليمني ليست محصورة في نقطة جغرافية واحدة، بل هي بمتناول القوات المسلحة في أي مكان تصل إليه مياهنا الإقليمية.

تهديد القواعد: الاستهداف في هذا الموضع يمثل رسالة مباشرة للقواعد الأمريكية في جيبوتي والصومال، وللقوى الغربية المتواجدة في المناطق المحتلة، مفادها أن “كل تحركاتكم تحت المجهر الاستخباراتي”.

 القراءة التحليلية (خبراء ومحللون)

أجمع الخبراء العسكريون، ومنهم العميد عبد الغني الزبيدي والعميد اللبناني عمر معربوني، على أن العملية مثلت قفزة نوعية في إدارة الصراع:

البعد الأخلاقي والقيمي: يرى العميد الزبيدي أن العملية جسدت “أخلاق الفرسان”؛ حيث يتم الاستهداف بناءً على معايير إنسانية ودينية واضحة نصرة للمظلومين في غزة، بخلاف العدو الذي يستهدف المنشآت المدنية.

التفوق الاستخباراتي: أكد العميد معربوني أن انتقاء “مارلين لواندا” (المحملة بوقود الطائرات “النفثا”) من بين مئات السفن يعكس ثقة عالية بالمعلومات الاستخباراتية وقدرة على إدارة عمليات معقدة (رصد، تعقب، اتخاذ قرار، إصابة دقيقة).

القدرة المستدامة: استهداف 228 سفينة حتى الآن يدل على غزارة الإنتاج الحربي اليمني وعدم تأثر المخزون الصاروخي رغم طول أمد المعركة والعدوان الأمريكي البريطاني.

 أسباب بث الإعلام الحربي المشاهد في هذا التوقيت

ـ سلاح جديد: الإعلان رسمياً عن دخول صاروخالبحر الأحمرخط المواجهة؛ دقة في الإصابة وتجاوز لأحدث أنظمة التشويش.

ـ رسالة جغرافية: اختيار موقع الاستهداف يضع القواعد الأمريكية في جيبوتي والصومال، والقوى الغربية في المناطق المحتلة، تحت رحمة النيران اليمنية.

ـ فشل الحماية: المشاهد توثق عجز 3 سفن حربية (أمريكية، فرنسية، هندية) عن حماية الناقلة أو إخماد حريقها لـ19 ساعة.

ـ ردع لا استعراض: الرسالة واضحة؛ اليمن يمتلك الإرادة والقدرة، ولا يعترف بخطوط حمراء يفرضها العدو. المعركة مستمرة حتى وقف العدوان على غزة.

 “مارلين لواندا”.. نموذج للفشل الغربي

تعتبر السفينة البريطانية مثالاً حياً على انكسار التكنولوجيا الغربية أمام الإرادة اليمنية:

الفشل في الحماية: رغم تدخل ثلاث سفن حربية (أمريكية، فرنسية، هندية) لإنقاذها، إلا أن اشتعال النيران فيها استمر لـ 19 ساعة كاملة.

تحطيم الغطرسة: العملية جاءت رداً على الاعتداءات الأمريكية البريطانية على اليمن، لتثبت أن “العدوان لن يمر دون عقاب” وأن المساس بالسيادة اليمنية ثمنه باهظ جداً.

 معادلة الردع الجديدة

إن نشر هذه المشاهد اليوم ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو رسالة ردع دفاعية مفادها أن اليمن يمتلك الإرادة والقدرة، ولا يعترف بخطوط حمراء يفرضها العدو.

لقد انتقل اليمن من مرحلة الدفاع إلى مرحلة “فرض المعادلات”، حيث بات لاعباً إقليمياً مؤثراً يربط استقرار الممرات المائية بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها.

أخبار ذات صلة:

ـ صنعاء تزيح الستار عن صاروخ جديد وتكشف مشاهد نوعية لعملية بحرية استهدفت سفينة بريطانية (فيديو)

ـ شاهد بالفيديو مواصفات الصاروخ الذي استهداف سفينة “مارلين لواندا” البريطانية

قد يعجبك ايضا