مجلة الإيكونومست البريطانية:ترتيبات يمنية متقدمة في البحر الأحمر.. ضربة استراتيجية قد تُجبر أمريكا على وقف الحرب

أكدت  مجلة “الإيكونومست” البريطانية، في تقرير حديث، أن القوات المسلحة اليمنية أنجزت كافة الاستعدادات النهائية لمرحلة بحرية واسعة في البحر الأحمر، بما يفتح الباب أمام تحولات استراتيجية كبرى في مسار المواجهة مع قوى العدوان.

وبحسب مصادر استخباراتية نقلتها المجلة، فقد عزّزت القوات اليمنية مواقعها العسكرية على طول الساحل الممتد من محافظة حجّة شمالًا وصولًا إلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب جنوبًا، حيث شملت التعزيزات نشر بطاريات صواريخ متطورة مضادة للسفن، وفرق كوماندوز بحرية، إضافة إلى تجهيز بنية تحتية متكاملة لعمليات القوارب المسيرة والطائرات الهجومية، في خطوة تعكس جاهزية صنعاء لفرض حظر بحري شامل على الملاحة المعادية إذا استمر التصعيد.

وتزامنت هذه التحركات مع إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء المرحلة الأولى من العمليات المباشرة ضد العمق الإسرائيلي، عبر إطلاق صواريخ باليستية ومجنحة، في رسالة واضحة بأن اليمن بات جزءًا فاعلًا في معادلة الردع الإقليمي.

ووصفت الإيكونومست هذه الترتيبات بأنها استراتيجية تهدف إلى تحويل البحر الأحمر إلى جبهة استنزاف رئيسية قادرة على تعطيل سلاسل الإمداد العالمية والضغط على الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل استمرار الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران. وأشارت إلى أن قدرة اليمنيين على خنق الملاحة في باب المندب تمثل ورقة ضغط حاسمة قد تُجبر القوى الدولية على مراجعة حساباتها.

ويرى مراقبون أن هذه الجاهزية اليمنية تشكل تحديًا استراتيجيًا معقدًا أمام أمريكا وكيان الاحتلال، كونها تعتمد على أسلحة منخفضة الكلفة وعالية التأثير، ما يجعلها قادرة على قلب موازين المواجهة.

ومع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، فإن تحويل البحر الأحمر إلى منطقة عمليات نشطة يعني حصارًا شبه كامل لممرات الطاقة العالمية، الأمر الذي قد يرفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 150 دولارًا للبرميل، ويضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة وقود خانقة. وهو ما يعزز حقيقة أن اليمن اليوم يمتلك مفتاح التهدئة أو التصعيد في المنطقة.

قد يعجبك ايضا