مجلة “بوليتيكس توداي”: باب المندب… الشريان الأهم للتجارة العالمية في قبضة اليمن، وإغلاقه سيضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّرت مجلة  “بوليتيكس توداي– السياسة اليوم” هي منصة إعلامية أمريكية تصدر بالإنجليزية، تُعنى بالشؤون السياسية والدولية، وتركّز على تحليل القضايا الجيوسياسية والاقتصادية وتأثيراتها على العالم في تقرير حديث من أن إغلاق مضيق باب المندب سيضع الاقتصاد العالمي على حافة الخطر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال دخول البحر الأحمر والعربي ضمن معركة فرض وقف العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على المنطقة.

التقرير أبرز الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي لا يتجاوز عرضه 29 كيلومترًا، لكنه يمثل شريانًا رئيسيًا يربط أوروبا بآسيا، حيث يمر عبره نحو 10% من حجم التجارة العالمية. وأوضح أن أي تعطّل فيه، بالتزامن مع توترات مضيق هرمز، قد يشل ربع إمدادات النفط والغاز عالميًا، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على اقتصاد عالمي يعاني أصلًا من هشاشة متفاقمة.

وأكدت المجلة أن أكثر من 4 مليارات برميل من النفط والمنتجات المكررة تعبر سنويًا عبر هذا الممر، مشيرة إلى أن البدائل البرية كخطوط الأنابيب عاجزة عن تعويض هذه الكميات الضخمة. كما أن اضطرار السفن للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح سيضيف أسابيع إلى زمن الرحلات ويرفع تكاليف الوقود والتأمين بشكل جنوني، ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية في الأسواق الأوروبية والآسيوية.

ولفت التقرير إلى أن تهديد الملاحة في باب المندب تحوّل إلى “أداة ضغط استراتيجية” بيد القوى الإقليمية والفاعلين في اليمن، للضغط على أمريكا وكيان الاحتلال لوقف عدوانهما، حيث إن القدرة على تعطيل المرور البحري في هذه النقطة الحساسة تمثل تهديدًا مباشرًا للملاحة العسكرية والتجارية الأمريكية والإسرائيلية.

وخلصت المجلة إلى أن اليمن قد يستأنف عملياته البحرية الفاعلة مع استمرار الحرب، ما سيعيد رسم خريطة التجارة الدولية بشكل دائم، ويفرض واقعًا اقتصاديًا مريرًا يتسم بارتفاع الكلف وعدم استقرار الإمدادات. كما أكدت أن السيطرة على المضائق باتت السلاح الأكثر تأثيرًا في مواجهة القوى الطامعة بالهيمنة والنهب، أو تلك الساعية للتوسع على حساب جغرافيا المنطقة.

تاون برس الجنوب أفريقي: تصاعد أهمية باب المندب بعد إغلاق هرمز

من جهته أفاد موقع تاون برس  الجنوب أفريقي أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب ارتفعت بشكل لافت عقب قيام طهران بتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ”الإدارة الذكية”.

وأشار الموقع إلى أن إغلاق باب المندب في هذا التوقيت، بالتزامن مع إغلاق هرمز، سيقود إلى أزمة اقتصادية عالمية خانقة، إذ ستتأثر إمدادات الطاقة وسلاسل الغذاء في قارات عدة.

وأضاف أن المخاوف في أسواق الطاقة العالمية تضاعفت، خصوصاً في أوروبا وآسيا، مع تزايد القلق من عودة الحوثيين إلى استهداف الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.

وأوضح أن باب المندب يُعد المنفذ البديل الوحيد لمضيق هرمز، رغم أنه لا يستوعب سوى أقل من خمس الشحنات المحولة من هرمز، وهو ما يعني عملياً الدخول في أزمة اقتصادية عالمية.

وأكد الموقع أن التداعيات الاقتصادية لهذا السيناريو ستنعكس مباشرة على أسعار الطاقة والشحن والطيران والنقل في مختلف الدول، ولن تكون تدريجية بل فورية وصادمة.

قد يعجبك ايضا