معاريف : الأمريكيون يحشدون قواتهم لشن هجوم على إيران وإسرائيل تخشى “تحركاً يمنياً”
أكَّـدت صحيفة “معاريف” أن كَيان الاحتلال يعيشُ حالةَ قلق متزايد من احتمال تكرار ما وصفه بـ «السيناريو اليمني»، في إشارة إلى تخوّف الاحتلال من تراجع مفاجئ للدعم الأمريكي وتركِه وحيدًا في مواجهة أي تصعيد محتمَل.
وأشَارَ تقرير الصحيفة العبرية إلى أن المؤسّسةَ الأمنية الإسرائيلية ما تزال تستحضرُ عمليةَ «الراكب الخشن» التي نفذتها أمريكا ضد اليمن في مارس 2025، والتي انتهت بانسحاب أمريكي بعد فشل العدوان في وقف العمليات البحرية لقوات صنعاء في البحر الأحمر، واستمرار الهجوم اليمني على كَيان الاحتلال.
ونقل عن مصدر عسكري صهيوني قوله: إن الخشية الأَسَاسية تتمثل في أن يضعف الرئيس الأمريكي أمام الصمود والرد المضاد ويُجبَرَ على الهروبِ «سريعًا، كما حدث في اليمن، ويسحب قواتِه من المنطقة»؛ ما يترك كَيانَ الاحتلال في مواجهة مباشرة مع تطورات ميدانية لا يملك السيطرةَ عليها.
ويخلص التقرير إلى أن التجربةَ اليمنيةَ باتت نموذجًا مقلقًا لصُنّاع القرار في الكَيان الغاصب، بعدما أثبتت أن واشنطن قد تتراجع عن التزاماتها العسكرية، في حين تواصل صنعاء عملياتِها دونَ أن تنجحَ الضغوطُ أَو الضرباتُ في ردعها.
النص
يواجه العالم صعوبة في تحليل نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بسلسلة طويلة من التحركات التي يعلن عنها، من إيران إلى غرينلاند، ومن كولومبيا إلى غزة، ومن فرنسا إلى أوكرانيا، لكن ثمة قلقاً يثير قلق إسرائيل بشكل خاص.
لا تعرف إسرائيل كيف تُقيّم بشكل كامل خطط الولايات المتحدة تجاه إيران، وتتمثل الأسئلة التي تُقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فيما يلي، هل ستتخذ الولايات المتحدة إجراءً عسكريًا ضد إيران؟ ما هو النطاق المتوقع للهجمات؟ وما هو الهدف الذي حدده الرئيس الأمريكي لجيشه، هل هو إسقاط نظام آيات الله، أم أقل من ذلك؟
يخشى الإسرائيليون بشدة أن يُكرر الرئيس الأمريكي ما فعله باليمن، ولا تزال إسرائيل تتذكر جيداً عملية ” الفارس القوي” التي نفذتها الولايات المتحدة في مارس/آذار 2025، والتي استهدفت خلالها مواقع الحوثيين في اليمن، في إطار جهودها لاستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين على السفن، وشملت هذه الهجمات قصف قواعد عسكرية ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومراكز قيادة
كانت الضربات الأمريكية محدودة، وفي أحد الأيام، بعد شهر ونصف، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من القتال، متوصلةً إلى اتفاق تعهد فيه الحوثيون بعدم مهاجمة أهداف أمريكية، بينما تعهدت الولايات المتحدة نفسها بوقف الهجمات، ولم تكن إسرائيل طرفاً في هذا الاتفاق.
أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أمس (الأربعاء)، بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الجيش الأمريكي يُركّز قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة، تحسباً لأي قتال واسع النطاق ومطوّل، إلا أن المصدر العسكري أشار أيضاً إلى أن إسرائيل تُدرك أن الرئيس الأمريكي لا يُطيق الحروب الطويلة، ويُفضّل إنهاء الأمور بسرعة.
إن الخوف في إسرائيل، كما وصفه المصدر العسكري، هو كالتالي، “سيبدأ الأمريكيون العمل في إيران، ويقصفون النظام والجيش الإيرانيين ويلحقون بهما الضرر، ولكن سرعان ما سيمل الرئيس الأمريكي، وسيسحب الجيش من المنطقة، تاركاً لنا التعامل مع التحركات التي ستحدث هنا”.
إضافةً إلى ذلك، لا تملك إسرائيل القدرة على تقييم مدى إمكانية عثور الأمريكيين على عناصر داخل إيران قادرة على تقويض الحكومة الحالية فعلياً، وتشكيل بديل محتمل لها.
وأشار المصدر إلى أنه “لا نعلم مدى قدرة ولي العهد الإيراني المنفي، رضا قرش علي بهلوي، على تولي قيادة الشعب الإيراني بعد انقلاب، إن وقع مثل هذا الإنقلاب.
في غضون ذلك، تستعد إسرائيل لسيناريوهات مختلفة، بالأمس، زار رئيس الأركان، المقدم إيال زامير، قاعدة نيفاتيم، القاعدة الاستراتيجية لسلاح الجو. وخلال الزيارة، واصل رئيس الأركان فحص تشكيلات سلاح الجو المختلفة، ولا سيما مدى قدرتها على شن حرب مفاجئة، وتابع رئيس الأركان زامير سلسلة الرسائل الصادرة عن النخبة السياسية والأمنية في إسرائيل، والتي تتضمن رسائل طمأنة للشعب الإسرائيلي ورسائل شديدة اللهجة إلى الإيرانيين وحلفائهم في اليمن والعراق وسوريا ولبنان: “نحن على أهبة الاستعداد لسيناريوهات مختلفة، ونعمل باستمرار على تحسين قدراتنا لتحقيق النصر في الحملة الشاملة ضد أعدائنا، هذه مسؤوليتنا ومهمتنا”.
وأضاف: يمثل سلاح الجو الذراع الاستراتيجية للجيش الإسرائيلي، لقد كنتم في طليعة الجهود الهجومية والدفاعية في الساحات القريبة والبعيدة طوال العامين الماضيين من القتال، خلال الحرب وفي عملية “عام كالافي”، اكتسبتم خبرة عملياتية لا مثيل لها في العالم، وسنعرف كيف نستخلص الدروس ونستخدمها لضمان أمن إسرائيل في جميع الأوقات، يقوم طيارو سلاح الجو، بدعم من جميع رتب القوات وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات، بشن هجمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط للقضاء على التهديدات وحماية مواطني إسرائيل.