معجزة النبي
الشاعر /جميل الكامل
قف حيث شئت وسائل الأياما
هل أبصرت كعليِّ قطُّ إماما
هل قابلت بعد النبيِّ محمدٍ
كوصيه أو أبصرت مقداما
واسأل رشدت الأرضَ هل مرت بها
نفسٌ أجلُّ مكانةً ومقاما
من بعد أحمد ، أو حنت إلا له
عبر المدى تأريخها إعظاما
واسأل أأبصرت الحياةُ ببذله
رجلا ،شبابا، يا فعاً، وغلاما
أتقى الورى بعد النبي أجلهم
قدرا ، وأوفى العالمين ذماما
هارونُ خيرِ الخلقِ وارثُ عِلمِه
وبه المهيمن أكمل الإسلاما
الله في يوم الغديرِ اختاره
ليكون للدين القويم تماما
ليكون بعد المصطفى بابا إلى
نهج النبي بدايةً ، وختاما
علماً ، وإيماناً ، جهاداً ، حكمةً ،
جوداً ، واحساناً ، هدىً ، إقداما
من آمنوا بالله رباً وارتضوا
برسوله فقد ارتضوه إماما
الله مولاهم ، فوالوا المصطفى
من بعده وعليَّ ، والأعلاما
والطامعون ، الحاسدون لفضله
جعلوا الولاء عداوةً ، وخصاما
رفضوا كضوء الشمسِ حقاً ساطعاً
وتتبعوا الأهواءَ ، والأوهاما
من يومها وولاؤُه بين الورى
عمن تنكب كم أماط لثاما
فضح النفاق وأهله فتكشفوا
والبدرُ حيثُ بدا أزاح ظلاما
ما قطُّ في الإسلام ركناً مثله
يذكي نفوسَ الحاقدين ضراما
مِن فضلهِ ، ومقامهِ ، ومكانةٍ
جعلته في عنق النفاق حساما
مذ جاء للدنيا ويوم وداعها
كم خاض كي يسني الحياة حماما
ولدته فاطمةٌ بأكرم بقعةٍ
ليزيده مولى الورى إكراما
ولدته فاطمةٌ فكان المصطفى
مهداً له ولذا عَلَا ، وتساما
سمَّاهُ ، حنَّكهُ ليبلغ سيدي
رشدا ، وما بلغ الرضيع فطاما
ولدته فاطمةٌ لفاطمةٍ كما
تلد الكريمةُ للكرام كراما
كِدنا نراه مجسدا في قائدٍ
علمٍ به ختم الهدى الأعلاما
في قائدٍ سيعيدُ للدنيا السنا
ونعيد للدنا به الإسلاما
لما توليناه رَكَّعْنَا ضُحىً
بسديده الأوثانَ ، والأصناما
لو أنهم والوا علياً مثلما
أمر النبي ، وبعده الأعلاما
ماكان نصف المسلمين مُيَتَّمٌ
ونساءهم في أسرهن أيامى
فعليُّ معجزة النبي أعدَّهُ
ليكون إن رحلَ النبيُّ إماما
الله في يوم الغدير اختاره
عَلَمًا واحمدُ بالمهمة قاما
نادى نكاد اليوم نسمعُ صوتَه
وله انتفضنا كالنخيلِ قياما
شعبٌ إذا ذكرَ الوصيُّ لنصره
ضاقت بهم كل الدروب زحاما
يتسابقون لنصره… فبحبه
سيواجهون الكفر ، والإجراما
يومُ الولاية يومُ حَلَّ محمدٌ
بأخيه روحا ، هاديا ، وأقاما
فرأوا علياً نفسَ أحمدَ يومها
من أبصروا الأرواح ، لا الأجساما
سيظلُ حيدرةَ الوليِّ وليُنا
حتى القيامةِ باذلين ، كراما
رُغماً على أنفِ الطغاةِ ، ورُغم من
بثوا السمومَ ، وأججوا الإعلاما
أنصارُ احمدَ نحنُ يامن لم يزل
من الفِ عامٍ يعبدُ الأصناما
شرفٌ لنا نصرَ النبيِّ و دينِه
يا من غدوتُم للعدا خُداما
هذي تهاوت تحت أقدام الهدى
أفكاركم ، فلتتركوا الأحلاما
هذي الجموع اليوم تنسف حقدكم
وتطارد الأنذال والأقزام
وتدوس أفكار الوهابية التي
كم زورت وكم اشترت أقلاما
ماضون نحو الله خلف وصيهِ
والآلِ شعبا باذلا غَرَّاما
عدنا إلى نصر النبي وآله
ورجعتمُ كي تعبدوا (الحاخاما)
عدنا لنرجع للولاية شأنها
ونصححُ الأفكار ، والأفهاما
عدنا بحد سيوفنا ، ورماحنا
لنعالج الأدواء ، والأسقاما
هذا الوصي إمامُ كُلِّ موحدٍ
هذا ولي المؤمنين لزاما
من لم يجد في قلبه حبا له
غاوٍ وإن أدى الصلاة ، وصاما
الله يشهدُ أن قلبي ذائبٌ
عشقاً له ، ومحبةً ، وغراما
وبكل مَنْ مِنْ صلبه لاحوا سناً
وسروا بأفلاك الهدى أعلاما
وبكل مَن مِنهم تَشَرَّبَ علمه
وعلى جديب الخلق سح غماما
القصيدة التي القيتها اليوم الأحد ١٤/ذي الحجة في فعالية تدشين فعاليات عيد الولاية التي أقامتها التعبئة العامة والسلطة المحلية في محافظة إب