حصاد الرد الإيراني ليوم أمس: صواريخ ومسيّرات طهران تجتاح القواعد والأصول العسكرية الأميركية من الخليج إلى المحيط
شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً هو الأوسع من نوعه، حيث شنت القوات المسلحة الإيرانية، بمشاركة حرس الثورة الإسلامية والجيش الإيراني، سلسلة ضربات انتقامية مكثفة ومنسقة استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية والقطع البحرية التابعة للجيش الأميركي في عدة دول شملت البحرين، وقطر، والأردن، والكويت، وسوريا، وسلطنة عُمان، بالإضافة إلى عمليات نوعية في مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي. وجاءت هذه الردود المفتوحة التي نُفذت تحت مظلة عمليات “نصر 2” وعمليات “الصاعقة”، كرد فعل مباشر على الاعتداءات الأميركية المركزة التي استهدفت البنى التحتية المدنية، والجسور، والأحياء السكنية، ومحطات ضخ المياه في جنوب إيران، ولا سيما في منطقتي بندر عباس وإيرانشهر، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الإيرانيين.
ضربات مزدوجة في البحرين تطال مستودعات المسيرات ومركز الذكاء الاصطناعي وقاعدة الصخير
وفي تفاصيل الجبهة البحرينية، أعلن حرس الثورة في الموجة السابعة عشرة من عمليات “نصر 2” عن دك مستودع للقطع البحرية المسيّرة الأميركية بعدة صواريخ بالستية وأكثر من عشرات الطائرات المسيّرة، مؤكّداً التهام النيران لأعداد كبيرة منها، إلى جانب تدمير المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي الذي كان يُستخدم في تحديد الأهداف لارتكاب جرائم الحرب. وبالتزامن مع ذلك، نفذ الجيش الإيراني المرحلة الحادية عشرة من عملية “الصاعقة” مستهدفاً عبر طائرات “آرش” المسيّرة الانتحارية موقع تمركز المروحيات وطائرات الاستطلاع الأميركية من طراز “P-8” في قاعدة الصخير الجوية بالبحرين. وحذر حرس الثورة والجيش في بيانيهما من أن جميع الدول المستضيفة للقواعد الأميركية تُعد شريكة في جرائم الحرب هذه، متوعدين باستهداف أهم استثمارات الشركات المساهمة الأميركية في المنطقة إذا استهدفت واشنطن الجسور والبنية التحتية الإيرانية، مع التأكيد على أن أمن واستقلال إيران خط أحمر وأي سوء تقدير ستكون له تكلفة باهظة.
شلل بحري تام وتفجير ناقلات واعتراضها وإغلاق كامل لمضيق هرمز والمنطقة البحرية
وامتدت العمليات العسكرية الإيرانية بشكل حاسم إلى الممرات المائية الإستراتيجية، حيث فرضت القوات البحرية الإيرانية شللاً كاملاً وحظر عبور تام في مضيق هرمز وشمال المحيط الهندي. وأعلن حرس الثورة عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما على نطاق واسع جنوب مضيق هرمز إثر مرورهما عبر طريق ملغوم، بعد تعرضهما للخداع من قبل منظمات التجسس الأميركية لمحاولة عبور مسار غير قانوني في المضيق، كما تمكنت القوة البحرية للحرس من اعتراض أربع ناقلات نفط مخالفة حاولت العبور في عملية شملت الصواريخ والمسيرات. وأكد الحرس أن مضيق هرمز بات شديد الخطورة ومغلقاً بالكامل بسبب الاعتداءات الأميركية، وأنه لن يكون بالإمكان تصدير الأسمدة أو قطرة واحدة من النفط والغاز عبر هذه المنطقة ما لم تتوقف الاعتداءات، مما تسبب فعلياً في انخفاض حاد في إنتاج النفط والغاز وتوقف كامل للصادرات. وفي سهاق متصل، أعلنت المنظومة الصاروخية للقوة البحرية للجيش الإيراني، ضمن المرحلة الثالثة عشرة من عملية “الصاعقة”، استهداف سفينة تابعة للعدو المعتدي في شمال المحيط الهندي بصاروخ كروز بحري من طراز بر-بحر، مما أدى إلى بث الرعب في نفوس العدو وابتعاد السفينة عن مرمى نيران المقاتلين.
دك قاعدتي العديد والأزرق وكشف تفاصيل نقل مركز القيادة الأميركية إلى الأردن
وفي ضربة إستراتيجية كبرى، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيانها الرقم 22 عن تنفيذ هجمات عنيفة ومباغته ضمن الموجتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عملية “نصر 2″، حيث استهدفت القوة الجو-فضائية قاعدة “العديد” الجوية الأميركية في دولة قطر، مما أسفر عن التدمير الكامل لمنظومة رادار بعيدة المدى وتدمير عدة طائرات إستراتيجية أميركية مخصصة للتزود بالوقود وإلحاق أضرار جسيمة بطائرات أخرى. كما شملت الضربة قاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن عبر مرحلتين باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة في موجة حملت اسم “صاحب الزمان”، مما أدى لتدمير طائرات مقاتلة وطائرات تزوّد بالوقود. وكشف البيان الإيراني معلومة استخباراتية تفيد بأن الجيش الأميركي نقل مركز قيادة قواته في المنطقة من قاعدة العديد بقطر إلى قاعدة الأزرق بالأردن عقب هجمات العام الماضي، لتصبح القاعدة الأردنية التي تضم طائرات من طراز “F-35″ و”F-15″ و”F-16” مركزاً لإدارة العمليات ضد الشعب الفلسطيني ودول المنطقة، ومنها انطلقت الغارات الأميركية لضرب الأهداف المدنية في بندر عباس، ورافق ذلك نداء وجهه حرس الثورة للشعب والجيش الأردني لضرب المصالح الأميركية ومحو وصمة الاحتلال عن أرضهم.
تدمير “هاي-مارس” في الكويت واستهداف التنف بسوريا ورادارات المراقبة الأميركية بعُمان
وعلى جبهات أخرى منسقة ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية “نصر 2″، نفذت القوة الجو-فضائية لحرس الثورة هجوماً مفاجئاً استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو الأميركي في منطقة التنف السورية. وفي دولة الكويت، استهدف حرس الثورة والجيش الإيراني بالتكامل القواعد الأميركية هناك، حيث أعلن الحرس تدمير منصة صواريخ من طراز “هاي-مارس”، ورادار تابع للعدو، وعدة مستودعات أسلحة مهمة، ومنصتين للصواريخ أرض-أرض داخل القاعدة الأميركية كرد أولي على استهداف منشآت الاتصالات والسكك الحديدية الإيرانية، بينما استخدم الجيش الإيراني طائرات “آرش” المسيرة الانتحارية لضرب مواقع تمركز القوات الأميركية وقوات معادية للثورة في الكويت. وتزامناً مع ذلك، نفذت القوة البحرية لحرس الثورة عملية نوعية في سلطنة عُمان دمرت خلالها رادار مراقبة بحرية في منطقة “سلامة” ورادار مراقبة جوية أميركي في منطقة “غانم”، بالإضافة إلى تدمير عدة مروحيات ومنظومة رادار وسقوط عدد كبير من القوات الأميركية ثأراً لدماء الشهداء في “إيرانشهر”، وأهدى الحرس هذه العملية لأبناء محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزكان وسيستان وبلوشستان.
معادلة الرد بالمثل واستمرار إغلاق الممرات المائية حتى وقف العدوان
وفي ختام الموقف الميداني، أكدت القيادات العسكرية الإيرانية أن العمليات الانتقامية ستتواصل بعزم راسخ وبالمثل رداً على أي اعتداء أميركي، وأن مضيق هرمز سيبقى تحت السيطرة الكاملة والمغلقة للقوات البحرية لحرس الثورة لمنع حركة النفط والغاز حتى تتوقف الاعتداءات الأميركية كلياً، فيما توجه حرس الثورة بالتحية للشعب الإيراني مؤكداً أن تواجد المواطنين في الميادين يتزامن مع مواصلة أبنائهم في القوتين البحرية والجوفضائية لعملياتهم المظفرة في الميدان.