موقع “إيمِس” العبري يقرأ أبعاد الهجوم الأخير.. مصادر أمنية ودولية: ضربة “أبها” نُفِّذت بـ “أسلوب نموذجي” يمني وثبّتت حضور صنعاء الاستراتيجي إقليمياً
أكَّد موقع موقع “إيمِس” العبري أن التطورات العسكرية الأخيرة في الملف اليمني تبرهن مجدداً على الحضور الطاغي والتأثير الحاسم لصنعاء في حسابات الصراع الإقليمي. وأوضح الموقع أن الهجوم الصاروخي والمسير الذي استهدف مطار أبها الدولي، جرى تنفيذه بذات التكتيكات “الفتاكة” والمجربة التي عُرفت بها القوات المسلحة اليمنية في ضرباتها السابقة؛ سواء في العمقين السعودي والإماراتي، أو ضد الأهداف الأمريكية وسفن كيان الاحتلال الصهيوني.
موازين الردع واستنفار دفاعات المنطقة
ويرى التقرير العبري أن معادلة قصف المطار رداً على المطار تمثل تطوراً استراتيجياً متسارعاً أعاد احتمالات المواجهة المفتوحة إلى الواجهة. ورصد الموقع نشاطاً مكثفاً ومستنفراً لمنظومات الدفاع الجوي في المنطقة، مما يعكس مخاوف حقيقية من اتساع رقعة التصعيد الإقليمي، معتبراً في الوقت ذاته أن هبوط وإقلاع الطائرة المدنية الإيرانية في مطار صنعاء شكل خطوة تحدٍّ علنية وصريحة للحصار الجوي المفروض.
قلق صهيوني ودولي من كفاءة صنعاء العسكرية
وأفاد التقرير بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إلى جانب جهات استخباراتية دولية، ترجح أن الهجوم نُفذ بدقة عالية وفق الأساليب المتطورة لقوات صنعاء، والتي تمتلك الجرأة والقدرة على إدارة عملياتها بكفاءة من مناطق قريبة من الحدود السعودية، مشيراً إلى أن هذا التحول ينذر بعودة المواجهة المباشرة بين الطرفين، وهو ما سيلقي بظلاله على الأمن الإقليمي برمته.
زلزال في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد
وعلى الصعيد الاقتصادي، بيّن الموقع العبري أن أسواق النفط العالمية تفاعلت فوراً مع النيران اليمنية؛ حيث قفزت أسعار خامي “برنت” و”غرب تكساس الوسيط” بنسبة تقارب 6%، جراء المخاوف المتصاعدة من انعكاسات هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد. ونبّه التقرير إلى أن حالة القلق السائدة لا تتوقف عند حدود الهجوم على مطار أبها فحسب، بل من احتمال كونه شرارة البداية لمرحلة أكثر اتساعاً وشراسة من الصراع الإقليمي.
وخلص موقع “إيمِس” في ختام تقريره إلى أن الأحداث المستجدة تثبت حقيقة واحدة: اليمن رقم لا يمكن تجاوزه في معادلات المنطقة، وصنعاء استعادت بقوة زمام المبادرة باستخدام أوراقها العسكرية الفتاكة ضد النظام السعودي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية والصهيونية من ترابط الجبهات والتوترات الأوسع في الشرق الأوسط.