موقع «يوم يوم» العبري: اليمنيون يثيرون فزع المنظومة الأمنية الإسرائيلية ..الهجوم البري لم يعد مستبعداً
لم يعد سيناريو الاختراق البري عبر الحدود الأردنية مجرد فرضية نظرية في حسابات تل أبيب، بل تحوّل إلى معضلة أمنية واقعية تُناقَش داخل غرف القرار الإسرائيلي باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد. فخطورة هذا الاحتمال لا تكمن في حجم القوة المنفذة، بل في قدرته على إحداث ارتباك واسع وشلّ محاور حيوية خلال دقائق، بما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي، حركة التجارة، وثقة المستثمرين. إن مجرد الحديث عن مجموعات صغيرة قادرة على التسلل سيرًا على الأقدام يكشف هشاشة المنظومة الأمنية ويضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار صعب:
كشف موقع “يوم يوم” العبري عن تصاعد المخاوف داخل المنظومة الأمنية في كيان الاحتلال من سيناريو اختراق بري محتمل تنفذه حركة أنصار الله أو فصائل مقاومة أخرى، عبر التسلل سيرًا على الأقدام من الأراضي الأردنية، في تطور وصفه الموقع بأنه لم يعد مستبعدًا كما في السابق.
وأوضح التقرير أن خطورة هذا السيناريو لا تكمن في حجم القوة المنفذة، بل في قدرتها على إحداث ارتباك واسع وشل محاور حيوية خلال دقائق، اعتمادًا على مجموعات صغيرة، وتوقيت دقيق، واستغلال نقاط ضعف جغرافية حساسة.
وأشار الموقع العبري إلى أن هذا النوع من العمليات بات يُناقَش اليوم داخل دوائر الأمن الإسرائيلية باعتباره نموذجًا عملياتيًا واقعيًا، لا مجرد احتمال نظري، نظرًا لتداعياته النفسية والاقتصادية، التي قد تفوق تأثيره الميداني المباشر.
ولفت التقرير إلى أن هذا الخطاب لم يعد حكرًا على الإعلام العبري، إذ بدأت وسائل إعلام دولية تتناول ما وصفته بـ«التهديد المبهم» المتعلق بالتسلل عبر الأردن، بالتزامن مع رصد تدريبات واستعدادات عسكرية إسرائيلية في تلك المنطقة.
وتحوّل هذا السيناريو إلى حدث ميداني ملموس مساء 28 يناير 2026، حين رصدت أجهزة مراقبة الاحتلال تحركات مسلحين قرب الحدود في منطقة وادي عربة، ما دفع إلى رفع حالة التأهب القصوى.
وشملت الإجراءات الإسرائيلية حينها عمليات تمشيط واسعة باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات وطائرات مسيّرة، إضافة إلى إغلاق الطريق السريع رقم 90، ومداخل ومخارج مدينة أم الرشراش (إيلات).
وبحسب ما أُعلن لاحقًا، تبيّن أن الحادثة ناجمة عن ملاحقة أردنية لشبكة تهريب اخترقت السياج الحدودي، إلا أن جيش الاحتلال وصف الواقعة بأنها «محاكاة قريبة جدًا من حدث حقيقي»، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو لا يمكن استبعاده مستقبلًا.