“نيويورك تايمز”: مسيّرات حزب الله أطاحت بالاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان
صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية ترى أن الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله غيّرت مسار المواجهة في لبنان، متسببةً بإرباك “الجيش” الإسرائيلي وتقويض أهداف حملته العسكرية.
تبدد الأوهام: حزب الله يخرج أقوى من “المأزق”
أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله نجحت في تدمير الخطط الحربية الإسرائيلية بالكامل في لبنان. وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم الذي أطلقه جيش الاحتلال محمولاً بآمال وسقوف مرتفعة، شق طريقه سريعاً نحو “مأزق استراتيجي” عميق، ظهر فيه الحزب بأداء عسكري أكثر قوة وكفاءة مقارنة بما كان عليه في الأيام الأولى لاندلاع الحرب.
تهديدات الضاحية: صك اعتراف بالفشل
واعتبر التحليل الأميركي أن تلويح رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت لم يكن مناورة قوة، بل مثّل اعترافاً صريحاً بفشل الاستراتيجية الإسرائيلية؛ تلك الاستراتيجية التي توهمت واهمةً أن قضم الأراضي واحتلال الجغرافيا اللبنانية كفيل بإجبار حزب الله على التراجع والانكسار.
لغز الألياف الضوئية: السلاح الذي أعمى الحرب الإلكترونية
وفجّرت الصحيفة مفاجأة حول العجز التقني للاحتلال، مؤكدة أن إسرائيل وجدت نفسها غير مستعدة نهائياً لمواجهة نمط جديد من الحروب؛ وتمثل ذلك في الاستخدام الكثيف والمكثف من قِبل حزب الله لطائرات مسيّرة انتحارية تُوجّه عبر كابلات الألياف الضوئية.
سر القوة: هذا التكتيك المبتكر جعل تلك المسيّرات محصنة تماماً ضد أحدث منظومات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية، وعصية على أي محاولات للتشويش أو قطع الإشارة.
بث حي لـ “أهداف متحركة”
ولم تتوقف معضلة الاحتلال عند حد العجز التقني؛ إذ تواصل هذه المحلقات الانتحارية ملاحقة وصيد الجنود والقادة الإسرائيليين بلا هوادة، سواء في عمق المعارك بجنوب لبنان أو داخل المستوطنات في فلسطين المحتلة.
وزاد الحزب منسوب الضغط النفسي عبر توثيق هذه الضربات القاتلة ببث حي ومقاطع مصورة تُنشر تباعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ليرسخ مشهداً ميدانياً مرعباً: لقد تحول جنود جيش الاحتلال في جنوب لبنان، وبشكل حرفي، إلى مجرد “أهداف متحركة” في مصيدة جوية لا ترحم، وسط حالة عارمة من المفاجأة والارتباك الصادم الذي يضرب أروقة القيادة العسكرية الإسرائيلية التي استخفت بوعود خصمها.
نيويورك تايمز:
– طائرات حزب الله المسيرة أطاحت بالاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان
– الحملة الإسرائيلية ضد لبنان، التي بدأت بآمال كبيرة، تحولت الآن إلى مأزق يبدو فيه حزب الله أقوى مما كان عليه عند بداية الحرب.
– أمر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت كان بمثابة اعتراف بأن الاستراتيجية الإسرائيلية في الحرب قد واجهت الفشل.
– كانت استراتيجية إسرائيل تقوم على دفع حزب الله إلى التراجع من خلال احتلال أراضٍ لبنانية.
– لكن يبدو أن إسرائيل لم تكن مستعدة للاستخدام الواسع من جانب حزب الله للطائرات المسيّرة الانتحارية الموجهة عبر الألياف الضوئية؛ وهي طائرات تتحكم بها بواسطة كابلات تمتد لعدة كيلومترات، ولا تؤثر فيها الحرب الإلكترونية أو عمليات التشويش على الإشارات.
– هذه الطائرات المسيرة تواصل استهداف الجنود والقادة الإسرائيليين داخل لبنان وإسرائيل، كما ينشر حزب الله مقاطع مصوّرة مؤثرة لعملياتها على شبكات التواصل الاجتماعي.
– تسببت طائرات حزب الله المسيّرة في مفاجأة وارتباك داخل الجيش الإسرائيلي، إذ لم يكن يتوقع أن تكون بهذه الدرجة من الخطورة.
– وفي الوقت الحالي، أصبح الجنود الإسرائيليون في جنوب لبنان أشبه بأهداف متحركة.