وسط تصاعد إقليمي.. مدمّرة أمريكية وسفينة حربية إسرائيلية تنفذا مهمة في البحر الأحمر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، تنفيذ تدريب عسكري مشترك بين مدمّرة أميركية وسفن حربية إسرائيلية في خليج العقبة، بالبحر الأحمر، في خطوة تأتي في سياق تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، على خلفية التوتر المتزايد مع إيران.

وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن التمرين أُجري، أمس الأحد، ضمن إطار التعاون بين سلاح البحرية الإسرائيلي والأسطول الخامس الأمريكي، مشيرًا إلى أن المدمّرة الأمريكية رست في ميناء إيلات في زيارة “روتينية ومخطط لها مسبقًا”، في إطار ما وصفه بالتنسيق المستمر بين الجانبين.

واعتبر البيان أن الزيارة والتدريب يعكسان “عمق التعاون” بين الجيشين الأمريكي  والإسرائيلي، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري المتبادل.

وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الاثنين، أن المدمّرة “يو إس إس ديلبرت دي بلاك” نفّذت تدريبًا بحريًا مع سفينة حربية إسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدة أنها غادرت ميناء إيلات، أمس الأحد، بعد زيارة وُصفت بـ”المجدولة”.

وأضافت “سنتكوم” أن الزيارة تعبّر عن الشراكة البحرية بين واشنطن وتل أبيب، وعن التزامهما بتعزيز ما تصفه بالأمن في البحر المتوسط وخليج العقبة والبحر الأحمر.

ويأتي هذا النشاط العسكري في ظلّ تكثيف الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، عبر إرسال مدمرات وقطع بحرية إضافية، وتعزيز قواعدها الجوية والبحرية، في إطار تحشيد تدريجي موجّه للضغط على إيران، في ظل تصاعد الخلافات بشأن برنامجها النووي ودورها الإقليمي.

وتعمل واشنطن على إعادة تموضع قواتها في المنطقة، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية، تحسّبًا لسيناريوهات تصعيد محتملة، سواء عبر عمليات محدودة أو من خلال دعم أي تحرك إسرائيلي ضد طهران.

في المقابل، تستعد إيران لإجراء مناورات عسكرية بحرية واسعة نهاية الشهر الجاري، بمشاركة روسيا والصين، في شمال المحيط الهندي وبحر عمان، في رسالة سياسية وعسكرية تعكس سعيها إلى تعزيز تحالفاتها الشرقية، وإظهار قدرتها على الردع في مواجهة الضغوط الأمريكية .

وتعد هذه المناورات جزءًا من سباق استعراض القوة في المنطقة، في ظل احتدام التنافس العسكري والدبلوماسي بين المحور الذي تقوده واشنطن، والمحور الذي تتقاطع فيه مصالح طهران وموسكو وبكين.

ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، على خلفية ما بات يعرف سياسيا بـ”تأثير غزة” غداة حرب إبادة استمرت لعامين، واتساع رقعة الاشتباك في البحر الأحمر، واستهداف الملاحة الدولية، ما يرفع من احتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع.

قد يعجبك ايضا