‏اليمن في وسائل الإعلام الدولية : اليمنيون أصبحوا أبطالاً أساسيين في الشرق الأوسط -.أسياد بلا منازع وكتلة متماسكة على المستويين السياسي والديني -قواتهم  أتقنت تكتيكات ذكية ومذهلة أربكت شركاء أمريكا.. وقادة البنتاغون يحاولون تقليدها- هزموا بايدن في مواجهات البحر الأحمر وواشنطن في ورطة “جيوسياسية” وتستجدي بكين التدخّل لكبحهم 

‏اليمن في وسائل الإعلام الدولية : اليمنيون أصبحوا أبطالاً أساسيين في الشرق الأوسط.أسياد بلا منازع وكتلة متماسكة على المستويين السياسي والدينيقواتهم  أتقنت تكتيكات ذكية ومذهلة أربكت شركاء أمريكا.. وقادة البنتاغون يحاولون تقليدهاهزموا بايدن في مواجهات البحر الأحمر وواشنطن في ورطة “جيوسياسية” وتستجدي بكين التدخّل لكبحهم

 

‏اليمن في وسائل الإعلام الدولية :

 اليمنيون أصبحوا أبطالاً أساسيين في الشرق الأوسط …أسياد العاصمة صنعاء بلا منازع والكتلة المتماسكة على المستويين السياسي والديني -هزموا بايدن في مواجهات البحر الأحمر وواشنطن في ورطة “جيوسياسية”

 قواتهم  أتقنت تكتيكات ذكية ومذهلة  أربكت شركاء أمريكا.. وقادة البنتاغون يحاولون تقليده

الغارات الجوية ضد اليمن تؤدي إلى عواقب وخيمة -أمريكا طلبت من بكين التدخّل لكبح هجمات صنعاء

حظيت اليمن  خلال الثلاثة الأشهر الماضية ‏‏باهتمام ‏إعلامي عالمي ‏غير مسبوق؛ جراء الهجمات العسكرية ضد العدو الصهيوني  في البحر الأحمر، بعد أن تسبب خسائر فادحةً للاحتلال الإسرائيلي وجاءت هذه الضربات المؤلمة ‏للحركة التجارية الإسرائيلية في البحر الأحمر في وقت ‏خذلت فيه معظم الأنظمة العربية والإسلامية الفلسطينيين في غزة، ‏عاجزةً عن تقديم ‏أدنى أنواع الدعم العسكري؛ مما يساعد في وقف هذه الحرب.‏ وفي تغطياتها الإعلامية تعترف بأن الخبرة العسكرية اليمنية وتكتيكاتها التي تمكنت بها من هزيمة تحالف عسكري من عدة دول يمتلك أحدث الأسلحة ودعماً لوجستياً واستخبارياً دولياً من قوى عظمى، أصبحت بمثابة المدرسة العسكرية التي يعتد ويعمل بها وتدرس في الأكاديميات العسكرية

 

موقع “نافال نيوز” (Naval News) المتخصص بشؤون الدفاع البحري: الحوثيين هم أول من استخدم أسلحة استراتيجية يمكن لها إلحاق الضرر بالسفن فقط دون إغراقها، غير أنها لا تنجو من الخسائر.

أكد موقع “نافال نيوز” (Naval News) المتخصص بشؤون الدفاع البحري أن الحوثيين هم أول من استخدم أسلحة استراتيجية يمكن لها إلحاق الضرر بالسفن فقط دون إغراقها، غير أنها لا تنجو من الخسائر.

وأشار الموقع الدفاعي في تقرير نشره، اليوم الثلاثاء، ورصده موقع “يمن إيكو”، إلى أن الحوثيين استخدموا الصواريخ الباليستية كأسلحة مضادة للسفن. مؤكدا أن هناك مؤشرات على وجود أسلحة وتكتيكات مصممة لتقليل مخاطر غرق السفينة المستهدفة.

وقال الموقع الدفاعي: “حتى الآن لم يتم إغراق أي سفينة، ربما لأن الحوثيين، لا يريدون ذلك”.. مؤكداً إلى أن ذلك يشير إلى أن أهداف الحوثيين يتم تحقيقها بمجرد استشعار تهديد حقيقي، وتبعاً لذلك يمكن للسفن النجاة بعد إصابتها بالصواريخ أو الطائرات المسيرة.

وأوضح موقع “نافال نيوز” أن الهجمات على السفن في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن حظيت باهتمام العالم، مشيراً إلى قدرات الحوثيين في تحديث منظومة الصواريخ الباليستية المعيارية المضادة للسفن، حيث طور الحوثيون نسخة مضادة للسفن من صاروخها الباليستي فتح -110 منذ أكثر من 10 سنوات، وشمل ذلك تركيب باحث كهربائي بصري، يعمل بالأشعة تحت الحمراء، أما النوع الأكبر والأكثر تطوراً على الأرجح فهو نوع Raad-500 الذي يسميه الحوثيون تنكيل، فيما يختلف المدى والرأس الحربي ولكن جميعها تمثل تهديدًا حقيقيًا.

وبخصوص صواريخ كروز مبسطة ومنخفضة التكلفة، قال الموقع الدفاعي: “إن الحوثيين تمكنوا من إجراء هندسة عكسية لصاروخ كروز الروسي Kh-55 (AS-15 KENT) بعد ذلك، تم بناء نسخة مبسطة ومصغرة يمكنها استخدام محرك نفاث تجاري مماثل لتلك الموجودة في نماذج الطائرات.

وفيما يركز الحوثيون على توفير عدد كبير صواريخ كروز مضادة للسفن قليلة التكلفة، لكونها برأس حربي أصغر، يميل الغرب إلى شراء عدد قليل جدًا من صواريخ كروز، لكنها باهظة الثمن. وفق الموقع الدفاعي الذي أكد أن قدرات الحوثيين أثبتت أنها قادرة أيضاً على ضرب السفن على نطاقات لا تصدق.

صحيفة “لوموند” الفرنسية: اليمنيون أصبحوا أبطالاً أساسيين في الشرق الأوسط

أسياد العاصمة صنعاء بلا منازع. .والكتلة المتماسكة على المستويين السياسي والديني

أكدت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن “أنصار الله” في اليمن، فرضوا أنفسهم في ما وصفته بـ”اللعبة الإقليمية” نتيجة خوضهم الحرب ضد الكيان الصهيوني انتصاراً للشعب الفلسطيني، وما رافق ذلك من تطورات أدت إلى تورط أمريكا وبريطانيا في شن عدوان على اليمن، في محاولة لثني القوات المسلحة اليمنية عن مواصلة إجراءاتها بمنع السفن الصهيونية وتلك المتجهة إلى موانئ الاحتلال من المرور في البحرين الأحمر والعربي، حتى يتوقف العدوان والحصار على غزة.

وقالت الصحيفة الفرنسية، في تحقيق مطول لها، إن “جماعة الحوثيين اليمنية، التي تسيطر الآن على الجزء الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، فرضت نفسها في اللعبة الإقليمية بفضل الحرب بين إسرائيل وحماس”. موضحة أن العمليات التي تنفذها القوات البحرية اليمنية ضد السفن الصهيونية، تمثل تحدياً للولايات المتحدة، وكشفت، أيضاً، قدرة اليمن على إلحاق الضرر “حيث استهدفت الهجمات التي شنها الحوثيون من الساحل اليمني البعيد في البداية ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر، وتوسيع نطاق ضرباتهم لتشمل سفن الشحن المتجهة إلى إسرائيل”.

وأشارت إلى أن العدوان العسكري الأمريكي والبريطاني في 11 و12 يناير/كانون الثاني الجاري، على اليمن “يثير الآن شبح زعزعة استقرار التجارة العالمية بسبب الشلل المحتمل لطريق الشحن الرئيسي في البحر الأحمر”.

وتأكيداً للنظرة القاصرة التي دأبت دول الاستكبار العالمي على التعامل بها مع اليمن طوال عقود سابقة، قالت الصحيفة: “لم يتوقع أحد هذا التهديد، فاليمن، البلد الذي يقوضه الفقر وأضعفته الصراعات الداخلية، لم يُعتبر قط لاعباً جيوسياسياً رئيسياً. لقد أهمل الجميع صعود الحوثيين، الذين كان يُنظر إليهم حتى وقت قريب على أنهم متمردون ذوو طموحات وطنية، ونطاق ترسانتهم وقدرتهم على التسبب في الضرر محدودين”. مضيفة: “ففي غضون أيام قليلة، أصبح الحوثيون أبطالاً أساسيين في الشرق الأوسط”.

الصحيفة الفرنسية وصفت “أنصار الله” بأنهم “أسياد العاصمة صنعاء بلا منازع” وأنهم يسيطرون على الجزء الأكثر سكاناً في اليمن، وأنهم “الكتلة المتماسكة على المستويين السياسي والديني”، بينما وصفت ذات الصحيفة، حكومة المرتزقة الموالية للسعودية والإمارات بأنها “الوجه الهزيل لمجموعة غير متجانسة، تضم جهات تحركها مصالح متنوعة، بل وحتى شخصية، داخل مجلس إدارة رئاسي”.

واعتبرت “لوموند” أن “الهجمات التي نفّذها الحوثيون في البحر الأحمر تُظهر استخدام أسلحة متطورة بشكل متزايد”، مشيرة إلى أنه “في غضون سنوات قليلة فقط، حصل الحوثيون في اليمن على ترسانة متنوعة بشكل ملحوظ من الأسلحة المضادة للسفن، بما في ذلك صواريخ كروز والصواريخ الباليستية”.

موقع “ذا كونفرزيشن” الأسترالي: الغارات الجوية ضد اليمن تؤدي إلى عواقب وخيمة

قال موقع “ذا كونفرزيشن” الأسترالي إن الغارات الجوية ضد اليمن تهدد بإشعال برميل بارود في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ضربات صاروخية وطائرات بدون طيار متواصلة ضد قوات صنعاء.

وأكد الموقع أن هذا النوع من الضربات لا يثني قوات صنعاء من مهاجمة السفن في المنطقة المتجهة إلى إسرائيل.

وذكر الموقع أن الاستمرار في قصف أهداف قوات صنعاء في اليمن سيؤدي بلا شك إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

وقالت قوات صنعاء إنها ستهاجم السفن التابعة لإسرائيل ردا على الغزو البري الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة.

وأفاد الموقع أن مع تدهور سمعة الولايات المتحدة في المنطقة وسط المعارضة الجماهيرية للهجوم الإسرائيلي على غزة، فإن هذه الضربات تؤدي إلى عواقب وخيمة.

“فايننشال تايمز”: واشنطن طلبت من بكين التدخّل لكبح هجمات صنعاء

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤولين أميركيين، أنّ الولايات المتحدة الأميركية، حثّت الصين على المساعدة في كبح هجوم صنعاء في البحر الأحمر،  لكنها لم ترَ أي علامة تُذكر على المساعدة من بكين.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا، إنه “لا يوجد دليل يُذكر”، على أنّ “الصين مارست أي ضغوط لكبح صنعاء” ،

وأضافت الصحيفة: إن الولايات المتحدة لم تتلق أي رد صيني منذ ثلاثة أشهر من طلبها.

بوليتيكو: معلومات استخبارية تؤكد عزم اليمن على مواصلة حظر الملاحة الإسرائيلية

قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية أن المعلومات الاستخبارية المجمعة من عدد من الدول الحليفة لأمريكا، تشير إلى أن القوات اليمنية عازمة على مواصلة الهجمات على الشحن في البحر الأحمر والتهديد بصراع أوسع في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين إن المعلومات التي جمعتها واشنطن لأكثر من شهر تشير إلى محاولات من أسمتهم الصحيفة “الحوثيين” شراء أسلحة إضافية ضرورية لإطلاق الصواريخ على سفن الشحن (سفن الشحن الإسرائيلية والذاهبة لإسرائيل وسفن الدول المعتدية على اليمن عسكرياً).

وأضافت الصحيفة “ليس من الواضح ما إذا كانت الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن قد غيرت تخطيط الحوثيين لهذه الأنواع من الهجمات”، وهو إقرار واضح بأن العدوان الأمريكي على اليمن فشل في تحييدها عن مساندة المقاومة الفلسطينية ولا يزال اليمن قادراً على قطع الملاحة الإسرائيلية من البحرين الأحمر والعربي.

وأضافت الصحيفة “تأتي هذه التطورات بعد أيام من اعتراف الرئيس الأمريكي بايدن بأن الضربات التي قادتها أمريكا في اليمن فشلت في وقف الهجمات على السفن التجارية في حين يتعهد بايدن بمواصلة ضرب اليمن لاستنزاف القدرات العسكرية وكسر إرادته”.

مجلة “إنترسبت”: الحوثيون هزموا بايدن في مواجهات البحر الأحمر وواشنطن في ورطة “جيوسياسية” أمام أنصار الله

أحالت مجلة “إنترسبت” تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

تقول المجلة “في الأسبوع الماضي، برز الحوثيون في اليمن كلاعب قوي غير متوقع”، ونسبت المجلة إلى الجيش اليمني بأنه نجح في تعطيل الشحن العالمي باسم الفلسطينيين في غزة ودفعوا الولايات المتحدة إلى إطلاق سلسلة من الضربات الجوية، وفي الحقيقة لم يكن الجيش اليمني هو من قطع الشحن العالمي، فما منعته صنعاء من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي هي الملاحة الإسرائيلية فقط، والآن وبعد شن واشنطن عدواناً على اليمن أصبحت الملاحة الأمريكية أيضاً في قائمة أهداف القوات البحرية اليمنية وباتت محظورة من العبور من المنطقة.

وتصف المجلة القرارات اليمنية بمهاجمة السفن المرتبطة بإسرائيل بأنه تدخل عسكري غير متوقع يهدف لإجبار إسرائيل على إنهاء هجومها المدعوم أمريكياً في غزة والسماح بدخول المساعدات إلى المنطقة المحاصرة.

وتؤكد المجلة أن ما فعله الجيش اليمني والذي تنسبه في كل فقرات تقريرها إلى “الحوثيين”، أنه أثر على الاقتصاد العالمي، وأن ما حدث دفع شركات الشحن المذعورة إلى تحويل سفنها نحو طرق أكثر تكلفة بما في ذلك أيضاً من تداعيات من ارتفاع أقساط التأمين ضد المخاطر وارتفاع أسعار الشحن العالمية وتسبب في ارتفاع تكاليف النفط والسلع الاستهلاكية في جميع أنحاء العالم.

وأضافت المجلة أن الجيش اليمني لم يكتسب الجرأة في زيادة الهجمات على السفن إلا بعد القصف الأمريكي على اليمن والذي رد عليه اليمن بقصف السفن الأمريكية التجارية وأيضاً قصف واحدة من البوارج الحربية الأمريكية في البحر الأحمر.

وأضافت إنترسبت: خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الخميس، أقر الرئيس جو بايدن بأن الضربات الجوية لم توقف الحوثيين، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف الجماعة على أي حال .

وبقرارها الهجوم، يبدو أن إدارة بايدن قد وضعت نفسها أمام هزيمة جيوسياسية من قبل الحوثيين. ومن المرجح أن يؤدي تصعيد الضربات ضدهم إلى المزيد من تعطيل الشحن – مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية لتخفيف العواقب الاقتصادية – ويخاطر باندلاع حرب إقليمية شاملة. إن التفاوض أو الخضوع لمطالب مجموعة ميليشيات غير حكومية من واحدة من أفقر البلدان في العالم سوف ينظر إليه الكثيرون على أنه استسلام أمريكي ومن شأنه أن يعزز شعبية الحوثيين الجديدة.

نيويورك تايمز:قوات صنعاء أتقنت تكتيكات ذكية ومذهلة  أربكت شركاء أمريكا.. وقادة البنتاغون يحاولون تقليدها

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن قوات صنعاء أتقنت تكتيكات الحرب غير النظامية خلال السنوات الماضية من الحرب مع التحالف السعودي، وقامت بعمل جيد في إرباك الشركاء الأمريكيين في الشرق الأوسط، لدرجة أن مخططي الحرب في البنتاغون بدأوا في تقليد بعض تكتيكاتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن قائد أمريكي كبير تحدى مشاة البحرية التابعة له لاكتشاف شيء مماثل للتكتيكات التي تتخذها قوات صنعاء، لافتة إلى أن صنعاء تمكنت من تسليح أنظمة الرادار التجارية المتوفرة عادة في متاجر القوارب وجعلها أكثر قابلية للحمل.

وأكدت الصحيفة أن كبار مسؤولي البنتاغون عرفوا أنه بمجرد أن بدأت صنعاء عملياتها في البحر الأحمر، أنه سيكون من الصعب ترويضها.

وبحسب الصحيفة يقول المسؤولون الأمريكيون إن الحرب ضد صنعاء من أجل إحداث تأثير في قدراتها على ضرب السفن مهمة صعبة وقد أصبحت أكثر صعوبة لأن الحوثيين أتقنوا تكتيكات الحرب غير النظامية.

وبحسب الصحيفة فإنه بعد ما يقرب من عقد من الغارات الجوية السعودية، أصبحت صنعاء ماهرة في إخفاء ما لديها، كما أنها تمتلك ترسانة متنوعة وفتاكة بشكل متزايد من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار الهجومية أحادية الاتجاه.

وقال فابيان هينز، خبير الصواريخ والطائرات بدون طيار والشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: “إنه أمر مذهل، تنوع ترسانتهم”.

هجمات اليمن أدت لقلب الشحن العالمي

قالت صحيفة نيويورك تايمز، الأمريكية إن إسقاط جزء من الطائرات المسيرة التي يطلقها أنصار الله الحوثيون على السفن المستهدفة في البحرين الأحمر والعربي والممنوع عبورها من المنطقة بسبب ما تفعله إسرائيل بالمدنيين في قطاع غزة بفلسطين المحتلة باستخدام صواريخ مضادة وعبر طائرات مقاتلة متقدمة وغيرها من المعدات العسكرية هو أمر مكلف جداً بالنسبة لأمريكا وحلفائها.

وقالت الصحيفة في تقرير لها “مئات السفن تتجنب قناة السويس وتبحر مسافة 4 آلاف ميل إضافية حول أفريقيا وتحرق الوقود وتتضخم التكاليف وتضيف 10 أيام أو أكثر من السفر في كل اتجاه”.

وأضافت الصحيفة “قال الحوثيون إنهم يسعون لقطع روابط الشحن مع إسرائيل لإجبار إسرائيل على إنهاء حملتها العسكرية في غزة، لكن السفن المرتبطة بأكثر من اثنتي عشرة دولة تم استهدافها، وقال متحدث باسم الحوثيين هذا الأسبوع إنهم يعتبرون جميع السفن الأمريكية والبريطانية أهدافها معادية”، في حين لم توضح الصحيفة الأمريكية أسباب إضافة قوات صنعاء للسفن الأمريكية والبريطانية إلى قائمة أهدافها، حيث تمت إضافة هذه الأهداف بسبب العدوان الأمريكي البريطاني الذي تم شنه على اليمن في محاولة أمريكية لمنع اليمن من مواصلة منعه للسفن الإسرائيلية أو الذاهبة لإسرائيل أو القادمة منها من المرور عبر البحرين الأحمر والعربي.

وتؤكد الصحيفة إنه وعلى الرغم من الهجمات الأمريكية على اليمن عدة مرات إلا أن استمرار عبور السفن من طريق رأس الرجاء الصالح المكلف مادية ووقتاً واستمرار هجمات القوات اليمنية التابعة للحوثيين لا يزال مستمراً ضد السفن الممنوعة من العبور من البحرين الأحمر والعربي.

وتضيف الصحيفة “قامت شركات الشحن بمضاعفة الأسعار التي تفرضها لنقل حاوية من آسيا إلى أوروبا ثلاث مرات، وذلك جزئيا لتغطية التكلفة الإضافية للإبحار حول أفريقيا. ويواجه أصحاب السفن الذين ما زالوا يستخدمون البحر الأحمر، وخاصة أصحاب الناقلات، ارتفاع أقساط التأمين.”.

 

أحداث غزة والبحر الأحمر جذبت شعبية كبيرة لليمنيين في أنحاء العالم

وفي السياق قالت صحيفة “نيويورك تايمز ، إن الدعاية الإعلامية للحوثيين أصبحت عالمية، وإن إطلاق الصواريخ على إسرائيل والعمليات في البحر الأحمر، جذبت شعبية كبيرة لهم في أنحاء العالم.

ونشرت الصحيفة الأمريكية جاء فيه أنه “على مدى الأشهر القليلة الماضية، برز الحوثيون في جميع أنحاء العالم، من خلال قيامهم بإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ومهاجمة السفن في البحر الأحمر، مما تسبب في أضرار محدودة ولكن مع تعطيل تدفق التجارة العالمية”.

وأضافت أن “الحوثيين أعلنوا أن المعركة المباشرة مع الولايات المتحدة هي هدفهم، وفي المظاهرات الأخيرة، هتف أنصارهم بيتًا من قصيدة حوثية شهيرة: (ما نبالي ما نبالي، اجعلوها حرب كبرى عالمية)”.

وبحسب التقرير “لطالما كان الحوثيون منتجين ماهرين للدعاية، وصياغة الشعر والبرامج التلفزيونية ومقاطع الفيديو الموسيقية الجذابة لنشر رسائلهم، لكن لم يكن لديهم من قبل جمهور كبير كما هو الحال الآن، حيث أن الحرب في قطاع غزة تدفعهم إلى قلب معركة حسابات عالمية وتجذب جماهير جديدة في جميع أنحاء العالم”.

وأوضح التقرير أن “العديد من الأشخاص الذين لديهم عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا حريصين على مشاركة الرسائل المؤيدة للحوثيين باللغة الإنجليزية، مشيدين بالجماعة لتحديها إسرائيل وحليفتها الرئيسية، الولايات المتحدة”.

ونقلت الصحيفة عن هانا بورتر، الباحثة اليمنية المستقلة التي درست الدعاية الحوثية قولها إن: “هذا هو ما كانوا يعملون من أجله لسنوات، إنهم منفتحون للغاية بشأن حقيقة أن ما يسمى بالحرب الناعمة، أي الحرب النفسية، لا تقل أهمية عن القتال، إن لم تكن أكثر أهمية”.

وأضافت أنه “خلال سنوات الحرب ضد الحكومة تم بناء دعاية الحوثيين. ووصف الحوثيون أنفسهم بأنهم قوة مناهضة للإمبريالية، تحارب الفساد والنفوذ الأجنبي، واعتمدوا شعارا رددوه في المسيرات يتضمن عبارة (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود)، وفي عام 2012، قاموا بتوسيع نطاق سردهم من خلال تأسيس قناة المسيرة، وهي قناة تلفزيونية باللغة العربية مقرها في بيروت”.

وقال التقرير إن “الحوثيين لم ينجوا فحسب من الحرب مع السعودية التي حصلت على المساعدة العسكرية والأسلحة الأمريكية، بل ازدهروا أيضًا، وأقاموا شبه دولة فقيرة يحكمونها بقبضة من حديد، وهم يقدمون أنفسهم الآن على أنهم الحكومة الشرعية في اليمن، متجاهلين الحكومة المعترف بها دوليا والتي تعمل إلى حد كبير في المنفى”.

وأضاف أنه “في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث يتعمق الحزن على الفلسطينيين والغضب تجاه إسرائيل، ارتفعت شعبية الحوثيين بشكل كبير”.

مجلة تايم: صورة قاتمة للضربات الأمريكية في اليمن

تناول مؤرخ الطاقة الدولية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، غريغوري برو الضربات الأمريكية على اليمن، وفي المقال الذي نشرته مجلة “تايم” الأمريكية، قال الكاتب إن أمريكا اطلقت تدخلا عسكريًا طويل الأمد في الشرق الأوسط، حيث حذر مسؤولو وزارة الدفاع من أن خطط ضرب مواقع الحوثيين في اليمن لا نهاية لها.

ومع ذلك، فإن هؤلاء المسؤولين أنفسهم يعترفون بأن الهجمات لن تنجح – وليس أقلهم الرئيس جو بايدن – مما يعكس قضية أكثر خطورة تواجه الولايات المتحدة: كيفية مواجهة التحدي طويل المدى الذي يشكله الحوثيون.

هل سيتوقف الحوثيين.. لا ، هل سيستمرون، نعم، هكذا لخص بايدن الأمر للصحفيين الأسبوع الماضي، وكما هو الحال مع الحربين في العراق وأفغانستان، فإن الوضع في البحر الأحمر ليس بالوضع الذي تستطيع الولايات المتحدة حله من خلال القوة العسكرية المحضة.

ونوه الكاتب إلى أنه منذ استهداف السفن الصهيونية في البحر الأحمر، كان الرد العسكري الأمريكي محتملا دائما، الممر المائي يتعامل مع أكثر من 10% من حركة الشحن اليومية، والتوتر الحاصل هناك، مثل إهانة غير مقبولة، فكان اللجوء لقصف اليمن هو الحل بالنسبة لأمريكا.

وأشار الكاتب إلى أن الحوثيين لم يتوقفوا وواصلوا عملياتهم في البحر الأحمر، وفي الأسبوع الذي تلا الجولة الأولى من الضربات الأمريكية، تسارعت الهجمات على السفن التي تتجه نحو “إسرائيل” كما أصبحوا أكثر نجاحًا، حيث ضرب الحوثيون ثلاث سفن في الفترة من 15 إلى 17 يناير.

وتابع الكاتب: الآن تفكر الولايات المتحدة في شن حملة أكثر استدامة حتى مع سهولة إخفاء أسلحة الحوثيين المفضلة – الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية – وإطلاق النار بسرعة.

وتساءل الكاتب بالقول : ما هي نهاية اللعبة الأمريكية في اليمن؟ فالحوثيون أكدوا إنهم بدأوا هجماتهم احتجاجا على القصف الإسرائيلي المستمر على غزة الجدير بالذكر أن المسؤولين الأمريكيين اعترفوا مؤخرًا بوجود صلة بين الحرب في غزة وحملة الحوثيين ضد الشحن، مما يشير إلى أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس من شأنه أن يؤثر على الوضع في البحر الأحمر.

وتوقع الكاتب أن يخفف الحوثيون هجماتهم في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، خاصة بعد اثبات أنهم قوة لا يستهان بها في المنطقة.

وبشكل عام، إنها صورة قاتمة من وجهة نظر واشنطن. لقد التزمت الولايات المتحدة بمحاربة مقاتلين لا يمكن ردعهم، بقدرات يكاد يكون من المستحيل تدميرها بالكامل، وفق جدول زمني بدون نقطة نهاية واضحة. في حين أن وقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يساعد بالتأكيد.

قد يعجبك ايضا