وثائق إبستين تكشف محاولاته لاختراق الدائرة الضيقة لصنع القرار في السعودية عام 2016

كشفت مراسلات مسربة منسوبة إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل، جيفري إبستين، عن مساعٍ حثيثة قام بها في عام 2016 لاختراق الدوائر السياسية والاقتصادية العليا في المملكة العربية السعودية.

وأظهرت الوثائق، التي نُشرت ضمن ملفات القضايا القانونية في الولايات المتحدة، رغبة إبستين الصريحة في لعب دور “المستشار المالي” لولي ولي العهد آنذاك، الأمير محمد بن سلمان.

وتُشير المراسلات المؤرخة في نوفمبر 2016 إلى أن إبستين استخدم وسيطة تُدعى عزيزة الأحمدي لإيصال طموحاته، ولم يكتفِ بطلب منصب استشاري، بل وضع شروطاً أولية شملت الحصول على ملخصات لهياكل قانونية لمشاريع أكاديمية واستثمارية كبرى، مما يعكس سعيه لدور مؤسسي طويل الأمد يتجاوز اللقاءات البروتوكولية العابرة.

تضمنت إحدى الرسائل “لائحة” بأسماء ستة من كبار المسؤولين السعوديين للترتيب للاجتماع بهم، وهم:

خالد الفالح (وزير الطاقة السابق).

محمد الجدعان (وزير المالية).

إبراهيم العساف (وزير الدولة).

عادل فقيه (وزير الاقتصاد السابق).

ياسر الرميان (محافظ صندوق الاستثمارات العامة).

أحمد الخطيب (رئيس هيئة الترفيه آنذاك).

رد إبستين على هذه القائمة كشف عن استعلائه التنظيمي، حيث أبدى استعداداً للمقابلة في نيويورك، فلوريدا، أو جزيرته في الكاريبي، واضعاً الرياض كخيار أخير، في محاولة لنقل مركز اللقاءات إلى مناطق نفوذه الخاصة.

ورغم خطورة هذه المراسلات، أكدت مراجعة ملفات وزارة العدل الأميركية عدم وجود دليل قاطع يثبت انعقاد هذه اللقاءات فعلياً حتى الآن.

وتفتح هذه التسريبات ملفات شائكة حول معايير الحوكمة والتدقيق التي أحاطت بمرحلة صعود الإدارة السعودية الجديدة آنذاك، وتطرح أسئلة محرجة حول كيفية سماح القنوات الرسمية أو شبه الرسمية لشخصية مثيرة للجدل مثل إبستين بالاقتراب من مركز القرار الاقتصادي والسياسي للمملكة، مستغلاً ضبابية المرحلة الانتقالية لنسج شبكة علاقات دولية مشبوهة.

قد يعجبك ايضا