أستاذ العلاقات الدولية في جامعة شيكاغو جون ميرشايمر: البحر الأحمر على موعد مع الإغلاق… وواشنطن أمام هزيمة محتومة

توقّع أستاذ العلاقات الدولية في جامعة شيكاغو، جون ميرشايمر أن إيران واليمن قد يتجهان إلى إغلاق البحر الأحمر في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر الهيمنة الأمريكية وإجبار إدارة الرئيس دونالد ترامب على التراجع عن سياساتها العدائية.

وفي مقابلة عبر بودكاست  “سويسرا مع توم سويتزر”  أوضح ميرشايمر أن إيران تنظر إلى المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باعتبارها تهديداً وجودياً، مشيراً إلى أن طهران مستعدة لتحمّل “قدراً هائلاً من العقاب” دون أن تقدّم أي تنازلات. وأضاف: “الحديث عن استسلام الإيرانيين ليس حجة جدية”.

وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى أن واشنطن اضطرت إلى رفع بعض العقوبات عن النفط الإيراني بسبب أزمة الطاقة العالمية، لكنه حذّر من أن الحصار الذي فرضه ترامب على مضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع. وقال: “أراهن أن اليمنيين والإيرانيين سيغلقون البحر الأحمر قريباً، الأمر الذي سيعطّل حركة النفط والغاز والأسمدة، ويصيب الاقتصاد العالمي بالشلل، ويدفع إدارة ترامب إلى الاعتراف بالهزيمة أمام الإيرانيين”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي شنّها ترامب ضد الشعب اليمني في مارس/آذار 2025، والتي انتهت بوقف إطلاق نار مكلف للولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية عن فشل أسطولها البحري في مواجهة خصم وصفته الصحافة الغربية بـ”العنيد”، رغم امتلاك واشنطن لأقوى الأساطيل في العالم.

بهذا، يضع ميرشايمر سيناريو إغلاق البحر الأحمر كأداة ضغط استراتيجية بيد محور المقاومة، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعداً في المواجهة مع واشنطن وحلفائها، وتأكيداً على أن الشعوب الحرة قادرة على فرض إرادتها رغم التحديات.

قد يعجبك ايضا