السيد القائد: سقوط الطغيان الصهيوني حتمية إلهية والتطبيع حمق يجهل حقائق التاريخ
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ـ يحفظه الله ـ في محاضرته الرمضانية الثامنة، أن المواجهة مع العدو الإسرائيلي دخلت مرحلة كشفت بوضوح عن إجرامه الفظيع وطغيانه الذي لا حدود له، مشدداً على أن وعود الله بسقوط هذا الكيان صريحة ومؤكدة، ومرتبطة بعدله وحكمته وسننه التاريخية التي لا تتخلف.
وأوضح السيد القائد أن الحالة المأساوية التي وصلت إليها الأمة اليوم هي نتاج تفريط رهيب بمسؤولياتها المقدسة وخلل فظيع في التزاماتها الإيمانية.
وأشار إلى أن هذا التراجع هو ما سمح لكيان مجرم بأن يسيطر على المشهد، معتبراً أن العودة إلى الله والثقة بوعده الحق هي المخرج الوحيد لاستعادة العزة والكرامة.
ووصف السيد الأنظمة والحكومات التي تتبنى سياسات “التطبيع”، بأنها حالة من “الولاء والقبول بالإذعان والخضوع للسيطرة الإسرائيلية”. وفنّد المزاعم التي تروج بأن سيطرة العدو أصبحت “أمراً واقعاً”، مؤكداً أن القائلين بذلك يحاولون ترويض الشعوب للتكيف مع الذل.
ورداً على من يتهمون الواثقين بنصر الله بـ”نقص الخبرة السياسية”، قال السيد القائد “أولئك هم الحمقى والأغبياء جداً؛ لأنهم يجهلون حقائق الكبرى والمتغيرات التاريخية، وينظرون للأمور بنظرة سطحية تتجاهل السنن الإلهية التي تحكم الكون.”
واستعرضت المحاضرة الطبيعة الإجرامية للعدو، حيث أكد السيد القائد أنه “ليس هناك ما يشجع على التطبيع مع عدو بلغ أسوأ مستوى من الارتباط بالشيطان والتوحش”.
وكشف عن الخلفية الثقافية للعدو التي تنظر للمسلمين باعتبارهم “حيوانات”، مشيراً إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وفتاوى الحاخامات التي تبيح قتل الأطفال والنساء في غزة هي دليل دامغ على تجردهم من أي مشاعر إنسانية.
وشدد السيد القائد على أن النصر ليس مجرد أمنيات، بل يتطلب خطوات عملية اليقين بأن وعد الله بسقوط الطغيان الصهيوني سيتحقق لا محالة، والتحرك وفق هدى الله وتعليماته لتتوافق حركة الأمة مع التدبير الإلهي، والتوقف عن “اللهاث” خلف أمريكا، التي وصفها بأنها الشريك الأساسي والداعم الأول للجرائم الصهيونية.
واختتم السيد القائد تأكيده بأن على الأمة التزامات إيمانية وعملية لتكون “مع الله” حتى يكون “الله معها”، محذراً من ضياع الأمة في دهاليز الولاءات الخاطئة التي لا تخدم إلا أعداءها.